شركة الاستثمارت الوطنية : 5.3 ملايين دينار أرباح الربع الرابع في 2020

أكد رئيس مجلس إدارة شركة الاستثمارت الوطنية حمد العميري أن تداعيات جائحة «كورونا» التي تواجهها أسواق العالم أثبتت أن الكيانات القوية هي الأكثر قُدرة على الصمود في وجهها، وهذا ما أظهرته الشركة خلال العام الماضي بوضعها المالي القوي.

وقال العميري، في تصريح، إن الشركة حافظت على ثباتها وبذلت قصارى جهدها للحفاظ على إنجازاتها خلال تداعيات أزمة كورونا وتأثيرها على الاقتصاد المحلي والعالمي خلال عام 2020، وهذا الأمر الذي يعكس نجاح الاستراتيجية التي اعتمدها مجلس الإدارة ويقوم فريق تنفيذي ذو خبرة بتطبيقها.

وكشف عن نتائج الشركة المالية للسنة المنتهية في 2020، حيث حققت الشركة خسارة من خلال حساب الأرباح والخسائر بمقدار 2.65 مليون دينار، وفي المقابل ارتفع الدخل الشامل والاحتياطات للشركة بمقدار 3.9 ملايين دينار، مما انعكس إيجاباً على حقوق المساهمين بارتفاع بمقدار 1.25 مليون دينار خلال السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2020.

وذكر أن الشركة حققت بالربع الرابع أرباحاً من خلال قائمة الدخل بلغت 5.3 ملايين دينار، وبهذا الصدد أوصي مجلس الإدارة للجمعية العمومية بتوزيع أرباح نقدية تعتبر الأعلى خلال السنوات العشر الماضية بما يعادل 11 فلساً للسهم الواحد، مما يعكس المركز المالي المتين للشركة والوفرة النقدية التي دائما ما تحتفظ بها الشركة لمواجهة تقلبات الأسواق واقتناص الفرص الاستثمارية.

كما سلط الضوء على إجمالي حقوق المساهمين للشركة الأم والتي وصلت إلى 174.982 مليون دينار، بعد توزيع أرباح نقدية على المساهمين بـ 9 فلوس وبقيمة قاربت الـ 7.2 ملايين دينار. أما إجمالي الإيرادات فقد بلغ 8.995 ملايين دينار، في حين بلغ إجمالي المصروفات والمخصصات الاحترازية 11.233 مليون دينار.

الأصول المدارة في 2020

وقال العميري إن إجمالي الأصول المدارة من الشركة فاقت المليار دينار في نهاية عام 2020، على الرغم من الانخفاض العالمي لقيم الاستثمارات وأداء الأسواق السلبي، لافتاً إلى أن إجمالي قيمة الأصول ارتفعت إلى 221.392 مليون دينار، بزيادة وقدرها 3.02% مقارنة بـ 214.901 مليون دينار للفترة المقابلة من عام 2019.

خطط معتمدة

ولفت إلى أن النتائج المالية التي سجلتها الشركة جاءت رغم حالة تعطيل الأعمال التي شهدتها البلاد خلال عام 2020 وذلك للحد من انتشار فيروس كورونا، وقد كان المشهد الاقتصادي زاخراً بالأحداث الساخنة التي أثرت سلباً على أداء بورصة الكويت، فإن جائحة كوفيد 19 كانت الحدث الأبرز والأعمق تأثيراً على كل الصعد، مؤثراً على كل أوجه الحياة بداية من الناحية الصحية، ثم الاقتصادية، وامتداداً إلى الناحية الاجتماعية. وفي ظل جميع هذه التحديات والتقلبات الجيوسياسية التي مازالت تعيشها جميع أسواق دول مجلس التعاون الخليجي والأسواق العالمية، فقد اتبعت الشركة خططاً مدروسة، الأمر الذي يدل على نجاح أهداف الشركة التي تتبعها وإمكاناتها في التعامل مع التطورات كافة، وأن النتائج المالية جاءت انعكاساً لاستراتيجية طويلة الأمد تم اعتمادها من قبل مجلس إدارة الشركة، والتي تعمل الإدارة التنفيذية على تطبيقها بمهنية عالية.

وأكد أن تلك الخطط ترتكز أساساً على قاعدتين مهمتين هما تنويع مصادر الدخل وتقليل المخاطر، مشيداً بالجهود المبذولة من قبل الجهاز التنفيذي للشركة، والذي يعمل دائماً على ترجمة تطلعات مجلس الإدارة الذي لا يألو جهداً في تحقيق طموحات المساهمين والعملاء.

ثقة المساهمين

وأكد العميري أن ثقة المساهمين تعد المحفز الرئيسي للشركة بل عصب عطائها واستمراريتها في تحقيق المزيد من الانجازات، لاسيما في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها الأسواق كافة.

وثمّن العميري ما يقدمه فريق عمل الشركة من جهد جهيد ودعمه المستمر لمسيرة «الاستثمارات الوطنية»، الأمر الذي ساعد في تحقيق ما تشهده اليوم من نجاحات وإنجازات خلال هذه الفترة العصيبة والجائحة التي اصابت كل القطاعات، مؤكداً في ذات الوقت على المضي قدماً نحو بذل الجهد للحفاظ على مكتسبات الشركة، آملاً تحقيق المزيد من التقدم والتفوق في مقبل الأيام.

ترقية البورصة

 

وأفاد العميري بأن ملف ترقية البورصة وانضمامها لمؤشر MSCI للأسواق الناشئة تأثر أيضاً بأزمة كورونا حيث أجلت شركة MSCI موعد إدراج بورصة الكويت إلى شهر نوفمبر بدلاً من مايو، نظراً للتداعيات الناجمة عن الجائحة وتأثيرها على قدرة المستثمرين العالميين.

ونوه إلى أن الإنجازات الاستثنائية التي شهدتها بورصة الكويت للأوراق المالية مؤخراً تستدعي إلقاء الضوء بدايةً على قرار «شركة فوتسي رسل» بترقية البورصة إلى مؤشرها للأسواق الناشئة في النصف الثاني من 2017، ثم ترقية ثانية عبر «مؤسسة ستاندرد آند بورز» في ديسمبر 2018، وأخيراً وليس آخراً الترقية الثالثة ضمن «مؤشر MSCI» والتي تمت في 30 نوفمبر 2020، والتي استقطبت فيها البورصة تدفقات أجنبية بنحو 2.9 مليار دولار.

توجهات ناجحة

وأضاف العميري أن هذه الترقيات تمثل دلالة واضحة على نجاح هيئة أسواق المال في تحقيق توجهاتها الإستراتيجية التي عكفت على تحقيقها منذ عدة سنوات، فضلاً عن نجاح الجهود المبذولة وتعاون الجهات والأطراف الأخرى ذات الصلة بمنظومة أسواق المال.

ولفت إلى أن «تلك الترقيات لها انعكاسات إيجابية ملموسة، فهي بمثابة تأكيد على أن أسواق المال في دولة الكويت قد امتلكت حداً من التنظيم المطلوب المتسم بالعدالة والتنافسية والشفافية والقدرة على حماية المستثمرين والمتعاملين بأنشطة الأوراق المالية من جانب، وكذلك ارتفاع حجم الاستثمارات المؤسسية والأجنبية الموجهة للبورصة، وتشجيع عمليات الاستحواذ من قبل المؤسسات العالمية من جانب آخر».

إدراج البورصة

وأعرب عن فخره بما قدمته الاستثمارات الوطنية من دور استشاري مهم ومميز في شـأن إدراج شركة بورصة الكويت للأوراق المالية بالسوق الأول ضمن قطاع الخدمات المالية، حيث تمت العملية بعد دراسة متأنية لأوضاع السوق والتنسيق مع الجهات ذات الصلة، فيما أثمر ذلك توفير فرصة استثمارية واعدة للأوساط الاستثمارية من خلال ذلك الإدراج.

وأشار إلى أن إدراج البورصة يمثل الحدث الأول من نوعه لبورصة مملوكة بالكامل للقطاع الخاص تدرج أسهمها في ذاتها بمنطقة الخليج أو ما يعرف عالمياً بمصطلح (Self – listed Exchange)، مبيناً أن هذا الإدراج سيُعزز مكانة بورصة الكويت إقليمياً بين بقية بورصات المنطقة.

تعاون جماعي

في سياق متصل، أفاد الرئيس التنفيذي في شركة الاستثمارات الوطنية فهد المخيزيم، بأن الشركة تعتمد دائماً على وضع التصورات والخطط المتعددة، لتظل على استعداد تام للتعامل مع أي متغيرات قد تشهدها أسواق المنطقة، بما يضمن استقرار وتوازن أداء الشركة.

وقال المخيزيم إن ما تحققه الشركة من أداء جيد ما هو إلا نتاج تعاون جماعي لكل موظفي الشركة وجميع القطاعات والإدارات، معرباً عن تقديره لدعم مجلس الإدارة وجميع العاملين بالشركة، وبأن هناك حزمة من المهام والأهداف الإضافية للاستثمارات الوطنية تعكف على إنجازها لمواكبة ما تشهده الأسواق من تقلبات بفعل تداعيات «كورونا».

حقوق المساهمين

ولفت المخيزيم إلى أن «الاستثمارات» تحرص دائماً على وضع نطاق خططي شامل للتعامل مع التحديات والتطورات التي تطرأ على السوق محلياً وإقليمياً وعالمياً، وذلك بهدف مواكبتها بقرارات وإجراءات تحافظ من خلالها على مقدرات الشركة وحقوق مساهميها.

وأشار إلى إجمالي حقوق المساهمين للشركة الأم بلغت في نهاية عام 2020 مبلغ 174.982 مليون دينار، بعد الأخذ بالاعتبار توزيعات أرباح نقدية بقيمة 9 فلوس للسهم الواحد، بإجمالي 7.181 ملايين دينار من رأس المال المدفوع عن عام 2019.

جريدة الجريدة – الكويت