مسؤول بالبنك الدولي لـ”الشرق”: الوضع الاقتصادي بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا “رديء جدا”

وصف مسؤول كبير بالبنك الدولي الوضع الاقتصادي في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط بأنه “رديء جداً” بسبب جائحة كورونا التي تزامنت مع انخفاض كبير بأسعار النفط، مما عرض الاقتصاد لضربتين قويتين.

وقال فريد بلحاج، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشئون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، للإعلامية مايا حجيج في برنامج “شرق غرب” على قناة “الشرق للأخبار” اليوم الخميس، إن بعض البلدان بالمنطقة أجرت إصلاحات على مستوى السياسة النقدية ودعمت القطاع الخاص، لكن هناك تفاوت في إمكانيات الدول بالمنطقة، حيث تفتقد بعضها للإمكانيات اللازمة لمواجهة تداعيات الجائحة.

وأوضح بلحاج أن البنك الدولي منح بلدان المنطقة، خاصة ضعيفة الاقتصاد، أكثر من مليار دولار، وآخر تمويل كان لصالح لبنان منذ 48 ساعة، حيث منح البنك 246 مليون دولار لمساعدة الفقراء، حيث ارتفعت نسبة الفقر في لبنان إلى درجة غير مسبوقة وفاقت 45%.

10 سنوات على الربيع العربي

قال المسؤول بالبنك الدولي إنه منذ عشر سنوات خرجت الشعوب العربية بتفاؤل كبير لتحقيق حريات سياسية، لكن على المستوى الاقتصاد والتكامل الاجتماعي النتائج كانت غير مرضية، فالناتج المحلي بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا حالياً يعادل 50% قبل الربيع العربي.

فريد بلحاج نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشئون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع اللإعلامية مايا حجيج
فريد بلحاج نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشئون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع اللإعلامية مايا حجيجالمصدر: الشرق

ودعا حكومات المنطقة لأن ترتقي إلى مستوى آخر من الإصلاحات ولاسيما منح إمكانية أكبر للقطاع الخاص، إذ أنها تحتاج إلى خلق أكثر من 800 ألف فرصة عمل شهرياً، وهو أمر صعب ولا يمكن أن يستوعبها القطاع العام، مما يتعين معه إفساح المجال أمام القطاع الخاص للعمل والنمو والمشاركة في توفير فرص العمل التي يحتاج إليها الشباب بالمنطقة.

الدولة والقطاع الخاص

ورأى بلحاج أن دور الدولة يجب أن يقتصر على وضع إطار قانوني لعمل القطاع الخاص، فليس على الدولة أن تزاحمه، وإنما تقوم بتنظيم العمل وفتح الأبواب وتركه ليعمل في اختصاصه.

في المغرب على سبيل المثال، تم فتح اقتصاده أمام العالم والقطاع الخاص أكثر من بلدان أخرى، كما سارت مصر في طريق الإصلاحات الهيكلية لاسيما في الدعم والسياسات النقدية، مما انعكس ايجابياً على اقتصادها، بحسب نائب رئيس مجموعة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبنك الدولي.

واعتبر بلحاج المصالحة الخليجية خبراً جيداً لاقتدات المنطقة، حيث أن لديها أقل ما يمكن من الاندماج الاقتصادي والتجاري، لذلك فالمصالحة ستكون حافزاً للتفاعل الإيجابي، وعبر عن أمله أن يعطي دفعة جديدة للاقتصاد ليس فقط بالخليج ولكن في المنطقة ككل.