قالت أوبك، إنَّ التوقُّعات للنفط الصخري الأمريكي صارت أكثر تفاؤلاً بعض الشيء بسبب زيادة أسعار الخام، وإنَّ الإنتاج سيزداد تعافياً في النصف الثاني من العام، في مؤشِّر على أنَّ سياسة خفض الإنتاج التي تتبعها المنظمة تساعد المنافسين على ضخِّ مزيد من الخام.

كما أنَّ منتجي النفط الصخري الأمريكيين ليسوا طرفاً في اتفاق بين دول أوبك، ومنتجين آخرين، ومنهم روسيا، في إطار ما يعرف بمجموعة أوبك+”، على خفض الإنتاج لدعم الأسعار، وتقليص فائض المعروض.

وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول في تقرير شهري، إن َّإجمالي إمدادات النفط من الولايات المتحدة سيرتفع 370 ألف برميل يومياً في 2021 إلى 17.99 مليون برميل يومياً، بزيادة 71 ألف برميل يومياً عن التوقُّعات السابقة.

وسيقوِّض تعاف كبير للنفط الصخري جهود أوبك وحلفائها لدعم السوق. وبلغت أسعار النفط ذروة 11 شهراً بتجاوزها 57 دولاراً هذا الأسبوع، مدعومة بتقييد أوبك+” للإمدادات، وخفض طوعي من السعودية. وقالت أوبك : توقُّعات الإمدادات للعام 2021 صارت أكثر تفاؤلاً بعض الشيء بالنسبة للنفط الصخري الأمريكي مع زيادة الأسعار، ومن المتوقَّع تعافي الإنتاج أكثر في النصف الثاني من 2021″.

وأبقت أوبك في التقرير على توقُّعاتها للطلب العالمي على النفط دون تغيير، قائلة إنَّ استهلاك النفط سيزداد 5.90 مليون برميل يومياً هذا العام إلى 95.91 مليون برميل يومياً، بعد انكماش قياسي بلغ 9.75 مليون برميل يومياً العام الماضي بسبب جائحة فيروس كورونا.

وأضافت أنَّ من المحتمل أن يزيد توقُّعها لنمو اقتصادي 4.4% في 2021، لكنَّ السلالات الجديدة من الفيروس، وارتفاع أعداد الإصابات، والانطلاقة البطيئة لبرامج التطعيم قد تلقي بظلالها على التعافي في الربع الأول من العام على الأقل.

وقالت المنظمة: في حين مايزال من المرجَّح للغاية حدوث تعافٍ اقتصادي عالمي قوي في 2021، يظلُّ عمق الانتعاش وحجمه هذا العام غير مؤكَّد.

وتابعت: سيُعاد النظر في التوقُّعات ملياً مرة أخرى الشهر القادم.

مكاسب صخرية ضئيلة

يظل الارتفاع الذي يحققه النفط الصخري ضئيلاً في الوقت الراهن. وتتوقَّع أوبك ارتفاع إنتاجه 70 ألف برميل يومياً هذا العام إلى 7.37 مليون برميل يومياً، وأبقت توقعها لإمدادات الدول غير الأعضاء مستقراً بوجه عام. لكنَّ نمواً سريعاً في إمدادات النفط غير التقليدي سبق أن سبَّب المشاكل لأوبك في الماضي القريب.

فقد ساهم ارتفاع إنتاج النفط الصخري، بتشجيع من سياسة خفض الإنتاج التي تتبعها أوبك لدعم الأسعار، في إحداث تخمة في الفترة من 2014 حتى 2016. وأدَّت هذه التخمة في نهاية المطاف إلى تأسيس مجموعة أوبك+” التي بدأت كبح الإنتاج في 2017.

نفذت أوبك+” خفضاً غير مسبوق للإمدادات بلغ 9.7 مليون برميل يومياً العام الماضي، وهي تضخُّ 500 ألف برميل إضافية في يناير بموجب خطة لتخفيف القيود تدريجياً. وسيُبقي معظم المنتجين على مستوى الإنتاج دون تغيير في فبراير في حين ستقلِّص السعودية إنتاجها مليون برميل يومياً الشهر المقبل، وفي مارس أيضاً.

وأظهر التقرير بالفعل زيادة إنتاج أوبك. وقالت المنظمة، إنَّ الإنتاج ارتفع من 280 ألف برميل يومياً إلى 25.36 مليون برميل يومياً في ديسمبر، مدفوعاً بإنتاج ليبيا، وهي عضو مستثنى من التخفيضات، بالإضافة إلى العراق، والإمارات الملزمتين بحصص إنتاج.

وتوقَّعت المجموعة أن يبلغ الطلب على خامها 27.2 مليون برميل يومياً هذا العام، دون تغيُّر أيضاً عن الشهر الماضي. وسيسمح هذا بمتوسط إنتاج أعلى للمنظمة في 2021.

جريدة الشرق – قطر