دعا مقاولون للتريث قليلاً قبل اتخاذ قرار الدخول إلى السوق القطري، وبانتظار دراسة الوضع عن كثب، خصوصاً وأن السنوات الثلاث الماضية شهدت الكثير من التطورات والتغييرات، مما يستدعي مزيداً من التريث لدراسة نوعية المشروعات المطروحة قبل اتخاذ قرار الاستثمار، مشيرين إلى وجود فرص استثمارية واعدة للشركات المتخصصة في الأعمال الكهربائية والميكانيكية والتقنية في السوق القطري، لافتين إلى أن التحديات التي تواجه قطاع الإنشاءات كثيرة وعديدة بخلاف بعض القطاعات الأخرى، مما يتطلب الدراسة الوافية للتعرف على الكثير من التفاصيل في الأسواق الخارجية.

وكشف رئيس الهيئة السعودية للمقاولين المهندس أسامة العفالق، لــ “الرياض”، أن الهيئة تعمل جاهدة لصياغة رؤية مشتركة لقطاع المقاولات، مشدداً على أهمية تنظيم قطاع المقاولات لتعزيز الشفافية والقدرة على المنافسة، مؤكداً أن توحيد القطاع يمثل خطوة أساسية لتصدير المنتج للأسواق الخارجية.

كما أفاد المهندس العفالق، إلى وجود توجه لدراسة تحويل قطاع المقاولات إلى صناعة، مبدياً تفاؤله بالوصول إلى الأسواق الخارجية، مبيناً، أن فتح السوق القطري خطوة جيدة لقطاع المقاولات السعودية، كما أن حجم السوق القطري ليس ضخماً بالقياس لحجم السوق السعودي، لاسيما وأن مشروعات البنية التحتية الخاصة بمونديال كأس العام تم التعاقد عليها، حيث انتهى جزء منها والجزء الآخر في طور الانتهاء.  وأشار العفالق، إلى أن شركات المقاولات الوطنية تمتلك تجارب ناجحة في السوق القطري مثل قطاع النفط والغاز، بالإضافة لوجود استثمارات عديدة لدى الشركات السعودية في السوق القطري.  وأكد العفالق، أن الدول العالمية كافة ما تزال تعاني من تداعيات جائحة كورونا، مما يحد من قدرتها على خلق وطرح المشروعات التنموية الجديدة، داعياً للتريث قليلاً قبل اتخاذ القرار للدخول إلى السوق القطري، وبانتظار دراسة الوضع عن كثب، خصوصاً وأن السنوات الثلاث الماضية شهدت الكثير من التطورات والتغييرات، مما يستدعي مزيداً من التريث لدراسة نوعية المشروعات المطروحة قبل اتخاذ قرار الاستثمار، كما أن التحديات التي تواجه قطاع الإنشاءات كثيرة وعديدة بخلاف بعض القطاعات الأخرى، مما يتطلب الدراسة الوافية للتعرف على الكثير من التفاصيل في الأسواق الخارجية.  وذكر العفالق، أن شركات المقاولات الوطنية واجهت صعوبات وتحديات شديدة خلال الفترة الماضية التي فرضتها جائحة كورونا، لافتاً إلى أن التحديات التي تواجه شركات المقاولات الوطنية في الأسواق الخارجية تختلف عن الصعوبات التي تواجه القطاع في الأسواق المحلية،  وذلك لوجود اختلافات عديدة سواء بالنسبة للأنظمة أو التوجهات المغايرة تماماً عن الأسواق المحلية، مشدداً على ضرورة امتلاك الخبرة والدراية التامة للأنظمة في الأسواق الخارجية ومنها السوق القطري، من أجل مقارعة الشركات المنافسة والقدرة على إدارة المشروعات بالكفاءة والجودة المطلوبة مع ضرورة توافر الملاءة المالية قبل التوجه للأسواق الخارجية، مشيراً إلى وجود شركات مقاولات وطنية استطاعت النجاح خلال السنوات الماضية، لافتاً إلى أن اعتماد الشفافية والتنظيم عناصر أساسية لتصدير المنتج للأسواق العالمية.

بدوره أشار عضو لجنة المقاولات السابقة بغرفة الشرقية محمد برمان، إلى وجود فرص استثمارية عديدة لبعض قطاع المقاولات خاصة للشركات المتخصصة في الأعمال الكهربائية والميكانيكية والتقنية، مرجحاً، أن غالبية المشروعات الخاصة بكأس العالم تم ترسيتها على شركات، وهذه المشروعات في طور التسليم، لافتاً إلى وجود الكثير من شركات المقاولات العاملة في السوق القطري، حيث تقوم بتنفيذ العديد من المشروعات التنموية، مضيفاً، أن فتح الحدود مع دولة قطر يمثل فرصة استثمارية لشركات المقاولات السعودية، مشدداً على ضرورة تسهيل أعمال التجارة بين المملكة وقطر لزيادة الحركة البينية خلال الفترة المقبلة.

1 م. أسامة العفالق
2 محمد برمان