12 تريليون دولار كلفة الإجراءات المالية لحكومات العالم في 2020

اتخذت الحكومات الوطنية خطوات جريئة لإنقاذ الأرواح وإرساء أرضية للاقتصاد العالمي، مع ما يقرب من 12 تريليون دولار في الإجراءات المالية ونحو 7.5 تريليونات دولار في الإجراءات النقدية، وفقاً لتقرير صندوق النقد الدولي.

ومن جهتها، قالت المدير العام للصندوق، كريستالينا جورجيفا: “إن حزمة الإجراءات التي تمت الموافقة عليها كجزء من مراجعة الحصص، التي وافق عليها مجلس المحافظين في فبراير 2020، تحافظ على قوتنا المالية. وتشمل هذه التدابير مضاعفة الترتيبات الجديدة للاقتراض وجولة جديدة من ترتيبات الاقتراض الثنائية، والتي من المتوقع أن تكون سارية المفعول في يناير 2021”.

وعززت الدول الأعضاء أيضا مساهماتها الأساسية في صندوق احتواء الكوارث والصندوق الائتماني للنمو والحد من الفقر.

وأضافت جورجيفا: “قد أتاحت هذه الموارد لصندوق النقد الدولي تخصيص أكثر من 100 مليار دولار لمساعدة الأعضاء المحتاجين منذ بداية الوباء. وهذا يشمل تزويد أعضائنا من ذوي الدخل المنخفض بتخفيف عبء الديون، الذي هم في أمس الحاجة إليه، والذي تم تمديده حتى أبريل 2021، والإقراض الميسر -بما في ذلك نحو 10 أضعاف مثل هذا الإقراض منذ اندلاع الأزمة عما ننفقه عادة خلال عام. كانت استجابتنا شاملة، حيث دعمت كل من الأعضاء الذين دخلوا الأزمة وهم يعانون نقاط ضعف مثل الديون المرتفعة، وأولئك الذين لديهم أساسيات جيدة ولكنهم بحاجة إلى مصدات”.

وتابعت: “واستجابة للأزمة، ركزنا بسرعة على احتياجات أعضائنا الأكثر أهمية. لقد قمنا بتبسيط إجراءاتنا وتبنينا العمل عن بُعد بسرعة لتسريع عملية صنع القرار ومناقشات السياسة والمساعدة الفنية والتدريب. أنشأنا أداة تعقب للسياسة تلخص الاستجابات الاقتصادية الرئيسية لـ 196 اقتصادا، لأن مشاركة المعلومات والبيانات والتحليل هي طريقة فريدة يمكننا من خلالها إضافة قيمة لأعضائنا”.

وبينما اتخذ صندوق النقد الدولي إجراءات غير مسبوقة، لا تزال الآفاق غير مؤكدة. حيث تواجه البلدان الآن صعودا طويلاً سيكون صعبا ومتفاوتا وغير مؤكد وعرضة للنكسات. ومع وجود مساحة كبيرة في قدرتنا الإقراضية البالغة 1 تريليون دولار، فإن صندوق النقد الدولي مستعد لتقديم المزيد من المساعدة، من خلال العمل مع أعضائنا -الذين يبلغ عددهم الآن 190 مع إضافة أندورا- يمكننا بناء تعافٍ أكثر مرونة وشمولية للجميع.

وكان الصندوق أطلق تقريره السنوي، الذي يعكس المشورة بشأن السياسات، والإقراض، وأعمال تنمية القدرات التي يقوم بها المجلس التنفيذي والموظفون لمساعدة البلدان الأعضاء قبل الجائحة وأثناءها، مع التركيز على السياسات الخاصة بالأشخاص الذين يدركون تأثير سياسات الاقتصاد الكلي على الأفراد.

ويسلط هذا التقرير الضوء أيضا على كيفية استمرارنا في تعميق القدرة على تحمل الديون، والحوكمة والسيطرة على الفساد، والإنفاق الاجتماعي، والتكنولوجيا المالية، والنقود الرقمية، وتغير المناخ. ويوفر العمل في العديد من هذه المجالات إمكانية التعافي التحولي من خلال نمو غني بالوظائف يعود بالفائدة على الجميع.

كما يؤكد التقرير أن الاقتصاد العالمي يواجه فترة من الركود العميق في ظل استمرار جائحة “كوفيد 19”. ولا تزال أجواء عدم اليقين مسيطرة على آفاق الاقتصاد العالمي، وهناك قوى طويلة الأمد تحدد ملامح استجابة البلدان للفيروس والتعافي.

جريدة الجريدة