إطلاق العمل بـ “المبادئ القضائية في منازعات الأوراق المالية” في السعودية

فيما أطلقت الأمانة العامة “المبادئ القضائية في منازعات الأوراق المالية” الصادرة عن لجان الفصل في منازعات الأوراق المالية، ونشرتها في موقعها الإلكتروني، ضمن عملها الساعي لتحقيق العدالة والشفافية في معاملات الأوراق المالية، رحب عدد من المتعاملين في السوق والقانونيين بإطلاق هذه المبادئ، مؤكدين أنها تعد قيمة مضافة إلى السوق تضاف إلى العديد من الأدوات المنظمة للسوق وعمله، وتحمل رسالة مطمئنة لكل المستثمرين والمتعاملين مفادها أن الحقوق في السوق مكفولة والعدالة به مضمونة ولا تمييز بين الداعي والمدعي عليه.

وأوضحت الأمانة العامة أن هذه الخطوة تأتي في إطار مشروع “توثيق المبادئ القضائية المعمول بها لدى لجنتي الفصل والاستئناف”، وتستهدف الخطوة نشر المعرفة الحقوقية في قضايا السوق المالية، مبينة أنها أنجزت هذا المشروع بعد الاطلاع على أكثر من 4,864 قراراً من القرارات الصادرة عن لجنتي الفصل والاستئناف في منازعات الأوراق المالية، ومر مشروع “المبادئ القضائية في منازعات الأوراق المالية” بعدة مراحل، تضمنت المرحلة الأولى: الجمع، إذ جُمعت في هذه المرحلة القرارات الصادرة عن لجنتي الفصل والاستئناف في منازعات الأوراق المالية خلال الفترة الزمنية من العام 1426 هـ حتى العام 1441 هـ. وفي المرحلة الثانية: دُرست القرارات بشكل دقيق لاستخلاص المبادئ القضائية التي استقرت عليها اللجان. وشملت المرحلة الثالثة: الإدخال الآلي لجميع المبادئ القضائية المستخلصة. وأما المرحلة الرابعة: فتضمنت دراسة هذه المبادئ، وقد وُضعت في هذه المرحلة معايير خاصة جرى تطبيقها على المبادئ المستخلصة من القرارات لتقرير ما يُعدّ مبدأ قضائيًّاً من عدمه. وخُصصت المرحلة الخامسة: لمراجعة المبادئ القضائية المستخلصة من خلال مطابقة نصها لما ورد في القرار، والتأكد من دقة الاستخلاص والصياغة. وخلال المرحلة السادسة والأخيرة: دُقّقت المبادئ بعناية فائقة من النواحي الموضوعية والصياغة واللغوية.

وأشارت الأمانة العامة إلى اعتمادها تصنيف وتقسيم القضايا كما هي في موقع الأمانة العامة للجان الفصل في منازعات الأوراق المالية، إلى أربعة أقسام: القسم الأول: (المبادئ القضائية العامة)، القسم الثاني: (المبادئ القضائية الخاصة بالدعاوى الجزائية)، القسم الثالث: (المبادئ القضائية الخاصة بالدعاوى المدنية)، والقسم الرابع: (المبادئ القضائية الخاصة بالدعاوى الإدارية).

وكما يظهر في الموقع وُضع رقم القرار حرصًا على توثيق القرار بنسبته إلى مصدره، والجهة التي أصدرته، بجانب كل مبدأ قضائي.

وقال المستثمر والمحلل المالي، خالد الجوهر، لـ “الرياض”: إن إطلاق “المبادئ القضائية في منازعات الأوراق المالية” يدخل ضمن العمل المستمر لتنظيم وتطوير السوق المالية، وتنمية وتطوير أساليب الأجهزة والجهات العاملة في تداول الأوراق المالية، وسيكون لهذه المبادئ دورها المأمول في تحقيق العدالة، والكفاءة والشفافية في معاملات الأوراق المالية.

وأشار خالد الجوهر إلى أن وجود هذه المبادئ يحمل رسالة اطمئنان لكل المستثمرين والمتعاملين بالأوراق المالية من داخل المملكة ومن الخارج، مفادها بأن الحقوق في السوق مكفولة، والعدالة فيه مضمونة، ولا تمييز بين المدعي والمدعى عليه. بدوره قال المستشار التجاري، د. عبد الرحمن محمود بيبة: إن إطلاق “المبادئ القضائية في منازعات الأوراق المالية” يدخل ضمن عمل الأمانة العامة للجان الفصل في منازعات الأوراق المالية، الرامي إلى توفير الحماية والعدالة والمساواة للمستثمرين في السوق المالية وحمايتهم من الممارسات غير العادلة، وإلى تحقيق العدالة، وتسريع إصدار القرارات، وتحقيق أعلى مستويات الدقة والجودة في دراسة الدعاوى المتعلقة بالسوق المالية.

جريدة الرياض