الـبـنك الـدولي يتوقع استبدال الـدعم بخطـة تعويض بـديـلة … كلفتها أقل على الاقتصاد

كشف تقرير» بنك عوده»، الصّادر عن الفترة الممتدّة من 23 كانون الأول وحتى 3 كانون الثاني الجاري، استبدال الدعم بأسلوب أرخص ونظام تعويضي أكثر فاعلية في أقرب وقت، وذلك بحسب «البنك الدولي».

وأشار البنك، إلى أن الأسلوب الذي سيتم اعتماده يعدُّ الأفضل بالنسبة للاقتصاد ولرفاهية الناس

وتنص مذكرة «البنك الدولي»، أنه «كلما أسرعنا في استبدال الدعم بخطة تعويض أرخص وأكثر فاعلية، كان ذلك أفضل للاقتصاد ورفاهية الناس. إذ إن الدعم حالياً تبلغ تكلفته التقديرية 287 مليون دولار شهرياً.

ومن شأن هذا البرنامج أن يحسن ميزان مدفوعات لبنان، ويمدد بشكل هادف الفترة الزمنية حتى نفاد الكمية المتبقية التي يحتفظ بها مصرف لبنان من الاحتياطي ويساعد في تخفيف التأثير على الطبقة الفقيرة والمتوسطة في لبنان.

ويشير «البنك الدولي» إلى أن برنامج التحويلات النقدية (واسع النطاق) كأحد هذه الخيارات يجب أن يكون موجوداً قبل إلغاء الدعم.

ومع ذلك، يؤكد البنك أن إلغاء دعم العملات الأجنبية سيكون موضع ترحيب، إلا أنه مجرد تصحيح قصير الأجل باعتباره مجرد ملف يمكن أن يمنع حزمة الإصلاحات الشاملة المتسقة مع إطار اقتصادي كلي موثوق به، من نفاد الاحتياطيات وإجبارها على الدخول في تبادل غير منظم ومضطرب للغاية.

مرفأ بيروت

على صعيد آخر، انخفضت كمية البضائع في مرفأ بيروت بنسبة 33.7% على أساس سنوي لتصل إلى 4.099 ألف طن في أول أحد عشر شهراً من عام 2020، بينما تعاقدت الشحنات العابرة بنسبة 36.8% على أساس سنوي لتصل إلى 289,934 حاوية، بعد ارتفاع بنسبة 14.9% في الفترة المماثلة من عام 2019 بحسب آخر الإحصائيات الصادرة عن مرفأ بيروت.

في موازاة ذلك، سجل عدد الحاويات انخفاضًا سنويًا بنسبة 40.3% ليبلغ إجمالي 415,214 في الأشهر الأحد عشر الأولى من عام 2020، بينما سجل عدد السفن انخفاضًا بنسبة 22.4% على أساس سنوي ليصل إلى إجمالي 1,261 السفن خلال نفس الفترة.

وعلى هذا النحو، بلغت إيرادات المرفأ 99.8 مليون دولار، في أول 11 شهراً من عام 2020، وهو ما يكشف انخفاضاً صافياً بنسبة 45.9% سنوياً مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

مؤشر أعمال المركزي

من جهة اخرى، انتقل الاقتصاد اللبناني إلى حالة الركود التضخمي في عام 2020، مع انكماش صاف في عدد من قطاعات النشاط الاقتصادي ، لا سيما في أعقاب الأزمة الاقتصادية الحادة التي بدأت منذ الربع الأخير من عام 2019.

وفقدت ما يسمى بالقطاعات الدفاعية للاقتصاد اللبناني زخمها، بينما تراجعت القطاعات الضعيفة أكثر في المنطقة الحمراء.

وفي الواقع، ينعكس التباطؤ في الاقتصاد الحقيقي بشكل جيد في أداء مؤشر مصرف لبنان المتزامن في عام 2020، وهو متوسط مرجح لعدد من مؤشرات القطاع الحقيقي التي تتزامن مع النشاط الاقتصادي الحقيقي.

وسجل المؤشر، 193.9 خلال الأشهر الـ 7 الأولى من عام 2020، وفقًا لآخر إحصائيات مصرف لبنان، لينكمش بنسبة 35.8% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019. وبالمقارنة، ارتفع المؤشر بمتوسط 1.7% خلال السنوات الـ 3 الماضية، وبمتوسط 2% خلال الـ 5 سنوات الماضية.

مؤشر الإنتاج الصناعي

كما تراجع المسح الفصلي لمصرف لبنان حول آراء مديري الأعمال حول مستوى الإنتاج الصناعي في لبنان إلى سالب 66 في الربع الثاني من عام 2020، مقابل سالب 27 في الربع الثاني من عام 2019، وهو مستوى قياسي منخفض خلال الفترة 2004- 2019.

ويعدُّ الهدف الرئيسي من مسح الأعمال، مراقبة تطور العديد من المؤشرات الاقتصادية (الإنتاج، والطلب، والاستثمار، والمخزون، وأوامر التسجيل، وغيرها..)، من خلال تغطية عدد تمثيلي من المؤسسات الصناعية والتجارية والإنشائية في لبنان ثم احتساب رصيد الرأي لكل متغير.

يقدر المدراء الذين شملهم الاستطلاع، أنه كان هناك تحسن في أحد المتغيرات المذكورة ونسبة أولئك الذين أبلغوا عن اتجاه تنازلي. على هذا النحو، يعني الرصيد السلبي أن نسبة المديرين الذين شملهم الاستطلاع والذين يقدرون الاتجاه التنازلي تتجاوز نسبة المديرين الذين شملهم الاستطلاع والذين يقدرون التحسن.

وبالنسبة لميزان الآراء، فهو الفرق بين نسبة تقدير المدراء الذين شملهم الاستطلاع بأنه كان هناك تحسن في أحد المتغيرات المذكورة ونسبة أولئك الذين أبلغوا عن اتجاه تنازلي. على هذا النحو، يعني الرصيد السلبي أن نسبة المديرين الذين شملهم الاستطلاع والذين يقدرون الاتجاه التنازلي تتجاوز نسبة المديرين الذين شملهم الاستطلاع والذين يقدرون التحسن.