طرحت شركات تأمين عاملة في الدولة، وثائق تأمين مبتكرة لأول مرة في أسواق الإمارات، تهدف إلى توفير نوعيات جديدة من التغطية التأمينية للأفراد والمؤسسات في محاولة منها لتخفيف تداعيات ومواجهة تحديات جائحة كوفيد – 19.  وتتضمن الأنواع الجديدة وثائق تأمين على الحياة لكبار المسؤولين التنفيذين في الشركات التجارية، والذين يسهمون بدور فعال في ضمان استمرارية الأعمال واستدامة الأرباح، وذلك من أجل تعويض الشركة عن الخسائر المالية التي قد تنشأ عن وفاة أو عجز هؤلاء المسؤولين التنفيذيين.
كما طرحت شركات أخرى وثائق تأمين على الممتلكات توفر تغطية تأمينية لعناصر جديدة، مثل انقطاع سير الأعمال من قبل السلطة المدنية، تكاليف التعقيم والتطهير من الأمراض المعدية، والتعويض عن انقطاع سير الأعمال نتيجة الأمراض المعدية. وعلى مستوى الأفراد والحكومات تم الإعلان عن تأمين سفر للدول الخطرة من حيث انتشار فيروس كورونا، وذلك لحماية المسافرين من الأمراض المتعلقة بجائحة كوفيد-19 أثناء تواجدهم في الخارج، وبحيث تغطي الوثيقة التكاليف الطبية في حالات الطوارئ، مثل الإقامة في المستشفيات وتكاليف العلاج، وكذا تكاليف المساعدة في عودة المريض إلى المنزل أو الوطن، وأيضاً تكاليف رحلة الذهاب/‏‏ العودة لتمكين فرد من أسرة حامل الوثيقة من السفر له ومراعاته أثناء المرض.
وشهد سوق التأمين في الدولة مفهوماً جديداً، وهو إطلاق وثيقة موحدة شاملة للتأمين الصحي لمئات الشركات المسجلة في بعض الكيانات الاقتصادية بحيث تستفيد الشركات المنضمة من أفضل المزايا مع منح فرصة للشركات الصغيرة والمتوسطة من الأعضاء لتتمكن من الحصول على تأمين صحي شامل وعالي المستوى بتكاليف منخفضة.

تأمين كيمان
وقالت لينا برواني، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إل بي إتش للخدمات المالية، إن من أنواع التأمين الجديدة التي يجب على الشركات الاستفادة منها هو التأمين على المسؤول الرئيس في الشركة، أو التأمين على الحياة للعاملين بالنشاط التجاري (تأمين كيمان) وهو بوليصة تأمين على الحياة تشتريها الشركة للتأمين على حياة مدير تنفيذي رئيسي أو الأعضاء الرئيسيين الذين يحدثون فرقًا في إدارة الأعمال بكفاءة، وتحقيق الأرباح عاماً بعد عام.
ونوه برواني بأن الشركة تكون هي المستفيدة من الخطة والمسؤولة عن دفع أقساط بوليصة التأمين، حيث يلعب المسؤولون الرئيسيون أو التنفيذيون الرئيسيون دورًا مهمًا في ضمان استمرارية الأعمال واستدامة الأرباح، ويعتمد عليهم أصحاب الأعمال من أجل إدارة الأعمال بكفاءة والمساعدة على التخفيف من المخاطر.
وأوضحت برواني، أن التأمين على المسؤول الرئيس في الشركة يعتبر شكلاً هامًا من أشكال التأمين على الأعمال، حيث يمكن وصفه على أنه بوليصة تأمين اتخذتها الشركة لتعويضها عن الخسائر المالية التي قد تنشأ عن الوفاة أو العجز الدائم لعضو مهم في الشركة، لافتة إلى أن هذا النوع من التأمين يوفر عددًا من المزايا في حالة وفاة الموظف، حيث تحصل الشركة على مبلغ التأمين لمواجهة الخسارة المتكبدة نتيجة للوفاة، وكذلك لضمان استمرارية العمل دون مواجهة أي عوائق.
وأشارت برواني، إلى أن التأمين على المسؤول الرئيس في الشركة يُشكل عاملًا مهماً خاصة للشركات العائلية التي تعتمد بشكل كبير على عدد قليل من الأفراد، كما يمثل حافزاً للمسؤول الرئيس في الشركة على مواصلة الأعمال الجيدة، وربما يكون بمثابة أفضل هدية تقاعد له، مؤكدة أنه في العديد من البلدان المتقدمة، يعد التأمين على المسؤول الرئيس في الشركة مطلبًا إلزاميًا للاقتراض المصرفي، لضمان استمرار الشركة في العمل في غياب المسؤول الرئيس في الشركة.

تأمين الممتلكات
ومن جهته قال كريستوس أدامانتياديس، الرئيس التنفيذي لشركة مارش الشرق الأوسط وإفريقيا، إن جائحة كوفيد-19 دفعت العديد من الشركات للبحث عن وثائق تأمين على الممتلكات، وغيرها كإجراء احترازي للتخفيف من الخسائر المالية، منبهاً أن وثائق التأمين على الممتلكات تساعد الشركات على تعزيز فرصها للصمود وتحقيق الانتعاش، مما سيضعها في مركز متقدم عن منافسيها عند انتهاء الأزمة الحالية.
وحدد أدامانتياديس، أربعة عناصر قد تتبعها شركات التأمين للتعامل مع الخسائر المتعلقة بفيروس كورونا، وأولها انقطاع سير الأعمال من قبل السلطة المدنية، خاصة بعد أن لجأت بعض الدول إلى فرض حظر تجول أو قيود مشدّدة على العديد من الأنشطة العامة، ما أدى لاحقًا إلى انخفاض في النشاط الاقتصادي للشركات.
وأضاف أن تكاليف التعقيم والتطهير من الأمراض المعدية يوفر تغطية للتكاليف المعقولة والضرورية لتطهير وإزالة والتخلص من الممتلكات المغطاة بسبب وجود مرض معدٍ بالفعل في المباني، مشيراً إلى أن العنصر الرابع يتمثل في انقطاع سير الأعمال نتيجة أمراض معدية، حيث يجب أن تتضمن وثائق التأمين ذلك العنصر بحيث يشمل ذلك التغطية ضد انقطاع الأعمال التجارية أو الجوانب المتعلقة بعامل الوقت والناتجة عن أمر صادر عن سلطة حكومية معتمدة يتعلق بالمرض المعدي المنتشر في مرافق المؤمن عليه.

التأمين على السفر
وقال فيناي مالهوترا، الرئيس التنفيذي لعمليات مجموعة «في إف إس غلوبال» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا والأميركيتين، إن السفر إلى بعض الدول بات بحاجة إلى تأمين سفر يغطي علاج فيروس كورونا، قبل التقدم للحصول على تأشيرة، مؤكداً أنه لهذا الغرض طرحت شركات تأمين عالمية عدة هذا النوع من الوثائق لتلبية متطلبات العملاء من الحكومات لحماية المسافرين من الأمراض المتعلقة بجائحة كوفيد- 19 أثناء تواجدهم في الخارج. وأوضح مالهوترا، أن وثيقة تأمين السفر الدولي تغطي 3 مجالات رئيسة أولها التغطية الطبية في حالات الطوارئ، والتي تتضمن المساعدة في تغطية تكاليف الزيارات الطارئة إلى المستشفى أو العيادات الطبية أثناء السفر والرعاية الطبية الطارئة حال الإصابة بفيروس كوفيد-19 أثناء السفر.
وأضاف أن المجال الثاني يتمثل في المساعدة في العودة إلى الوطن إذ قد يحتاج المسافر المريض إلى إخلاء طبي طارئ، إما إلى أقرب مستشفى مناسب، أو العودة إلى المنزل لإتمام الإجراءات الصحية.
وذكر أن المجال الثالث يتمثل في توفير تغطية لتكاليف العلاج والإقامة في المستشفيات وبحيث تغطي الوثيقة تكاليف رحلة الذهاب/‏ العودة لتمكين فرد من أسرة حامل الوثيقة من السفر إليه/‏ إليها في المستشفى، بالإضافة إلى تكاليف الإقامة، لافتاً إلى أن احتساب تكلفة خطة التأمين يتم مع الأخذ في الاعتبار مدة الإقامة وعمر طالب التأشيرة، وما إذا كانت هناك أي مزايا إضافية مطلوبة.

دعم الشركات الصغيرة 
وقع مركز دبي المالي العالمي، مؤخراً مذكرة تفاهم مع شركة متخصصة، لإطلاق وثيقة شاملة للتأمين الصحي متاحة لأكثر من 2400 شركة مسجلة، وبحيث توفر تأميناً صحياً لـ 25600 من موظفي هذه الشركات في مبادرة تعتبر الأولى من نوعها على مستوى المنطقة. وتوفر الوثيقة الدعم للشركات الصغيرة والمتوسطة لتتمكن من الحصول على تأمين صحي شامل وعالي المستوى بتكاليف منخفضة. وقال عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: «تمهّد مذكرة التفاهم الطريق للمركز لتقديم مزايا جديدة لمتعاملينا تتمتع بالقيمة المضافة، وتخفّض التكاليف، وتوفّر أرقى مستويات التغطية والتأمين الصحي لموظفي المركز».