204.76 مليار ريال قطري الاحتياطيات الدولية

أظهرت بياناتُ مصرف قطر المركزيّ الصادرة صباح أمس استمرار تنامي الاحتياطيات الدولية، والسيولة بالعملة الأجنبية ووصولهما مع نهاية ديسمبر إلى مُستوى 204.76 مليار ريال. 
وتتكوّن الاحتياطيات الرسمية من أربعة مكونات رئيسية يأتي في مقدمتها السندات وأذونات الخزينة الأجنبية، والأرصدة النقدية لدى البنوك الأجنبية، ومقتنيات المصرف المركزي من الذهب، وودائع حقوق السحب الخاصة مع حصّة دولة قطر لدى صندوق النقد الدولي. بينما يضاف إلى الاحتياطيات الرسمية موجودات سائلة أخرى بالعملة الأجنبية، بحيث يشكل الاثنان معًا ما يُعرف بالاحتياطيات الدولية الكلية.
ووفقًا للبيانات، فقد ارتفعت الاحتياطيات الرسميّة لدى مصرف قطر المركزي مع نهاية شهر ديسمبر بنحو 0.2 مليار ريال إلى مُستوى 148.64 مليار ريال، أو (40.78 مليار دولار)، وارتفع إجمالي الاحتياطيات الدولية، بما في ذلك السيولة بالعملة الأجنبية بنحو 0.34 مليار ريال لتصل إلى نحو 204.76 مليار ريال (56.25 مليار دولار)، وهي بذلك قد ارتفعت بنحو 6.4 مليار ريال، أو ما نسبته 3.22% عما كانت عليه قبل سنة بنهاية ديسمبر 2019، كما أنّها زادت بنسبة 14.1% عما كانت عليه قبل سنتَين مع نهاية 2018.
وقال تقريرُ مركز البيرق للدراسات الاقتصادية إنّ الاحتياطيات الرسمية ارتفعت مع نهاية شهر ديسمبر عما كانت عليه مع نهاية شهر نوفمبر بنحو 0.2 مليار ريال إلى 148.64 مليار ريال، وكان ذلك محصلة لارتفاع الأرصدة لدى البنوك الأجنبية بنحو 5.4 مليار ريال إلى 44.29 مليار ريال، وانخفاض رصيد السندات والأذونات بنحو 5.9 مليار ريال إلى مستوى 89.8 مليار ريال، وارتفاع قيمة مخزون الذهب بنحو 0.7 مليار ريال إلى 12.57 مليار ريال، وارتفاع ودائع حقوق السحب الخاصة مع حصة دولة قطر لدى صندوق النقد الدولي هامشيًا إلى مستوى 1.98 مليار ريال. 
ووَفقًا للمقارنات السنوية مع نهاية شهر ديسمبر 2019؛ نجد أن الاحتياطيات الدولية والسيولة لدى المصرف قد سجّلت زيادة بنحو 6.39 مليار ريال؛ أو ما نسبته 3.2% إلى 204.76 مليار ريال. 
وأشارت البيانات إلى ارتفاع محفظة المصرف من السندات وأذونات الخزينة الأجنبية في عام 2020 بنحو 10.3 مليار ريال، أو ما نسبته 1% إلى 89.79 مليار ريال. وانخفاض أرصدة المصرف لدى البنوك الأجنبية في عام 2020 بنحو 10.3 مليار ريال إلى 44.79 مليار ريا،ل أي بنسبة 18.9%.
كما كشفت البياناتُ عن ارتفاع مقتنيات المصرف من الذهب في عام 2020 بنحو 5.1 مليار ريال، أو ما نسبته 67.9% إلى 12.57 مليار ريال. وارتفاع ودائع حقوق السحب الخاصة، وحصة الدولة لدى صندوق النقد الدولي بنحو 14 مليون ريال، إلى مستوى 1.98 مليار ريال، إلى جانب ارتفاع الموجودات السائلة الأخرى- بخلاف الاحتياطيات الرسمية- (أي الودائع بالعملات الأجنبية) عن نهاية ديسمبر 2019 بنحو 2.1 مليار ريال إلى 56.12 مليار ريال.
وتُشير المقارنات المتاحة إلى أن مصرف قطر المركزي يتمتّع باحتياطيات دولية وسيولة كبيرة بالعملة الأجنبية جعلته في وضع مريح جدًا، بما يمكنه من المحافظة على استقرار العملة القطرية.
وأشارت البيانات إلى أنّ تلك الاحتياطيات والسيولة بالعملة الأجنبية تعادلان معًا أكثر من أحد عشر ضعف النقد المصدر، أو ما تزيد نسبته على 1100%، في حين أنّ قانون المصرف يستلزم ألا تقلّ تلك النسبة عن 100% فقط.
كما يُلاحظ أن تلك الاحتياطيات تعادلان أكثر من ضعف النقود الاحتياطية – أو ما يُعرف بالقاعدة النقدية – إذ تبلغ نسبة تغطيتها أكثر من 225%.
أما بالنسبة لكفاية الاحتياطيات والسيولة لتغطية الواردات القطريّة؛ فإنها تغطي بالفعل الواردات السلعية لأكثر من 19 شهرًا، وما يقرب من عشرة شهور من الواردات من السلع والخدمات معًا، علمًا أن المعيار الدولي بهذا الخصوص أن يقتصر الأمر على تغطيتهما لثلاثة أو أربعة أشهر فقط.

جريد الراية – قطر