17 % ارتفاع أسعار الغاز المسال في آسيا

 

قفزت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا بنحو 17 بالمائة الأسبوع الماضي، مُتجاوزةً أعلى مستوياتها خلال ست سنوات، حيث تسببت موجة البرد في بعض البلدان الآسيوية في بلوغ الواردات مستوياتٍ قياسية. وقالت مؤسسة العطية للطاقة في نشرتها الأسبوعية إن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال الذي سيُسلم في شهر فبراير إلى شمال شرق آسيا يقدر بنحو 14.60 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، أي بزيادة بلغت 2.10 دولار عن الأسبوع السابق. وحفزت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا إجمالي أسعار الطاقة هذا العام، حيث ارتفعت بأكثر من 140 بالمائة جراء ارتفاع الطلب وتراجع الإنتاج من قبل بعض الموردين الرئيسيين.

ووفقا للمؤسسة فقد كانت الأسعار الفورية قد انخفضت إلى مستويات قياسية بلغت أقل من دولارين لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في شهر مايو وسط عمليات الإغلاق بسبب الجائحة، لكنها سرعان ما انتعشت في الربع الأخير من هذا العام نتيجة الانتعاش الاقتصادي الذي شهدته آسيا وانخفاض درجات الحرارة. ومن جانب آخر، أظهرت بيانات خطوط السفن من “ريفينيتيف – Refinitiv” يوم الخميس أن آسيا ستستورد ما يقرب من 27 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال في شهر ديسمبر، متجاوزة بكثير أعلى مستوى سابق يتم تسجيله في ديسمبر، عندما بلغ حجم الاستيراد حوالي 23.6 مليون طن العام الماضي، بقيادة الصين واليابان. ومن المتوقع أن تظل درجات الحرارة أقل من المعتاد في طوكيو وسيول وبكين وشنغهاي خلال الأسبوعين المقبلين، مما سيعزز من الطلب على التدفئة.

وتقول مؤسسة العطية إن تفاؤل مصدري الغاز الطبيعي المسال في أمريكا الشمالية يزداد بشأن آفاق المشاريع الجديدة في عام 2021 بسبب الارتفاع الحاد في الأسعار مدفوعاً بارتفاع الطلب الآسيوي، حتى مع توقع معظم مُحللي الصناعة أن يكون العام المقبل صعباً هو الآخر. ومع ارتفاع العقود الآجلة للغاز الطبيعي في أوروبا وآسيا إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عام بسبب الزيادة الحادة في الطلب في أواخر عام 2020، أصبحت الصادرات الأمريكية مُربحة أكثر. وكان عدد من المطورين قد أجلوا قرارات الاستثمار النهائية مطلع عام 2020 لبناء مشاريع جديدة للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وقد ترى هذه المشاريع النور في عام 2021، حيث تُعزز الأسعار الحالية من جدواها المالية.

أسواق النفط

وبالرغم من ارتفاع أسعار النفط الخام في الأسبوع الأخير من عام 2020، إلا أن متوسط السعر السنوي قد انخفض بمعدل الخُمس، حيث أدت إجراءات الإغلاق لمواجهة فيروس كوفيد-19 إلى تراجع النشاط الاقتصادي وتردي أسواق النفط. وكان سعري خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط قد تضاعفا من أدنى مستوياتهما التي بلغاها في شهر أبريل، حيث اضطر المنتجون إلى خفض إنتاجهم لمواكبة ضعف الطلب. في حين عززت أخبار توزيع لقاح فيروس كوفيد-19 الأسعار في الربع الأخير من العام، مما ساهم في تعافي أسعار العقود الآجلة لتصل إلى أعلى مستوياتها في عشرة أشهر. وفي آخر يوم للتداول في عام 2020، ارتفع سعر خام برنت 17 سنتاً ليستقر عند 51.80 دولار للبرميل، في حين ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 12سنتاً ليستقر عند 48.52 دولار للبرميل. وكانت الأسعار خلال عام 2020 قد وصلت إلى أدنى مستوياتها في شهر أبريل بعد انهيار الطلب على الوقود بسبب جائحة كوفيد-19، وحرب الأسعار بين عملاقي النفط، السعودية وروسيا. وشهد سعر خام غرب تكساس الوسيط مستوى قياسي منخفض بلغ (- 40.32) دولار للبرميل، بينما تراجع خام برنت إلى 15.98دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى يبلغه منذ عام 1999. إلا أن الأسعار ما لبثت أن بدأت بالصعود مرة أخرى، ليُعزز اكتشاف اللقاح فيما بعد من أداء الأسواق.

جريدة الشرق – قطر