الأسهم العالمية تحوم حول مستوياتها الحالية في 2021

توقع سيتي بنك أن تحوم الأسهم العالمية حول المستويات الحالية في 2021، مخفضا تصنيفه للأسهم الأميركية إلى “محايد”، إذ تتأثر الاقتصادات العالمية سلبا بإجراءات الإغلاق الناجمة عن الموجات الجديدة من الإصابات بكوفيد 19.

ورفع البنك تصنيفه لأسهم الأسواق الناشئة والبريطانية إلى “زيادة الوزن النسبي”، في مذكرة نُشرت أمس، وعزا ذلك إلى تقييمها المقبول وزخم الأرباح القوية، ويتوقع أيضا أن يساعد نزول الدولار هذه الأسواق على تحقيق أفضل أداء.

ومع تداول الأسهم العالمية عند مضاعف ربحية مستقبلي لاثني عشرا شهرا قدره 20 مرة، لا يتوقع البنك المدرج في وول ستريت المزيد من الارتفاع، إذ يتجاوز التقييم متوسط مضاعف الربحية المستقبلي في الأمد الطويل البالغ 15 مرة.

ويذكر أن أسواق الأسهم الآسيوية خلال عام 2020 ارتفعت بقوة، تاركة وراءها نظيراتها الأوروبية والأميركية في مكافحة آثار وباء كوفيد 19، حيث كانت البلدان الآسيوية أكثر نجاحا بشكل عام في السيطرة على انتشار العدوى وتجنب عمليات الإغلاق المطولة.

وأنهت مؤشرات الأسهم الأميركية تعاملات أمس الأول على ارتفاع، فيما تراجع “ناسداك” وحيدا رغم أعمال العنف التي يشهدها محيط الكونغرس الأميركي، تزامنا مع انعقاد جلسة للمصادقة على الانتخابات الرئاسية.

وفي نهاية الجلسة، ارتفع “داو جونز” الصناعي بنسبة 1.4 في المئة أو 438 نقطة إلى 30829 نقطة، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، بينما هبط “ناسداك” بنسبة 0.6 في المئة أو 78 نقطة عند 12741 نقطة، بينما ارتفع “S&P 500” بنسبة 0.6 في المئة أو 21 نقطة إلى 3748 نقطة.

وفي أوروبا، ارتفع مؤشر “ستوكس يوروب 600” بنحو 1.6 في المئة مسجلا 407 نقاط، كما ارتفع “فوتسي 100” البريطاني 3.5 في المئة عند 6842 نقطة، بينما صعد “داكس” الألماني بنحو 1.8 في المئة مسجلا 13892 نقطة، وارتفع “كاك” الفرنسي بنسبة 1.2 في المئة عند 5631 نقطة.

وفي آسيا، ارتفعت المؤشرات اليابانية عند نهاية تعاملات أمس بعد تراجعها منذ بداية الأسبوع، بعدما ارتفع مؤشر “داو جونز” إلى أعلى مستوى له على الإطلاق خلال التداولات الأميركية أمس الأول، وارتفع مؤشر “نيكي 225” عند نهاية تداولات الخميس بنحو 1.6 في المئة مسجلا 27490 نقطة، بعدما ارتفع خلال التعاملات إلى 27624 نقطة مسجلا أعلى مستوياته منذ أغسطس 1990، بينما ارتفع “توبكس” بنسبة 1.7 في المئة عند 1826 نقطة.

أيضا، ارتفعت المؤشرات الصينية عند نهاية التعاملات، رغم تصاعد التوترات بين الصين والولايات المتحدة، الأمر الذي أثر على تداولات “هونغ كونغ”.

وتصاعدت التوترات نتيجة استقرار بورصة “نيويورك” على قرارها بشطب ثلاث شركات اتصالات صينية ومنعها من التداول في الأسواق الأميركية، بعدما صرح وزير الخزانة ستيفن مينوتشين بعدم موافقته على قرارها بالتراجع عن الشطب، والذي كان امتثالا لأمر تنفيذي بمنع التعامل والاستثمار في شركات صينية تتبع للجيش الصيني، حفاظا على الأمن القومي الأميركي.

وارتفع مؤشر “شنغهاي” المركب عند نهاية التداولات بنحو 0.7 في المئة، مسجلا 3575 نقطة، بينما ارتفع “شنتشن” بأكثر من 1 في المئة عند 15356 نقطة، وارتفع مؤشر “سي إس آي 300” بأكثر من 1 في المئة عند 5472 نقطة، وهو أعلى مستوى له من 2008.

وارتفع الدولار ليحوم فوق أدنى مستوياته في قرابة 3 أعوام، بعد فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلس الشيوخ الأميركي، مما يمهد الطريق أمام تحفيز مالي أكبر محتمل في عهد الرئيس المنتخب جو بايدن، ولم تتأثر أسواق العملات كثيرا بمشاهد الفوضى في واشنطن.

وصعد مؤشر الدولار 0.2 في المئة إلى 89.567 في التعاملات المبكرة بلندن، لكنه ليس بعيدا عن أدنى مستوياته في التعاملات خلال الليل عند 89.206، وهو المستوى الذي لم يشهده منذ مارس 2018، وهبط الدولار الأسترالي 0.3 في المئة إلى 77.792 سنتا، بعد أن لامس قمة 3 سنوات تقريبا عند 78.195 أمس الأول.

وتراجع اليورو 0.2 في المئة إلى 1.23030 دولار بعد ارتفاعه إلى 1.2349 دولار أمس، للمرة الأولى منذ أبريل 2018، وزاد الدولار 0.3 في المئة إلى 103.385 ين، بعد نزوله إلى 102.595 ين أمس للمرة الأولى منذ مارس.

لكن بعد انخفاض بما يقرب من 7 في المئة في 2020 لمؤشر الدولار، ونزول بما يصل إلى 0.9 بالمئة في العام الجديد، قد تلتقط العملة الأميركية الأنفاس بفعل بعض الانحسار لتعاملات مكثفة، واستقر اليوان إلى حد كبير عند 6.4596 للدولار، بعد أن أشارت السلطات الصينية إلى رغبة في وتيرة أبطأ للمكاسب، وجرى تداول الجنيه الإسترليني دون تغير يذكر عند 1.3615 دولار، إذ يواصل التحويم تحت قمة 3 أعوام تقريبا عند 1.3703 دولار التي لامسها يوم الاثنين.

من جانبه، ارتفعت أسعار الذهب، حيث عزز اكتساح ديمقراطي لانتخابات إعادة في ولاية جورجيا التوقعات بتحفيز أميركي إضافي، على الرغم من أن صعود عوائد سندات الخزانة كبح المعدن الأصفر عندما يقل عن أعلى مستوى في شهرين الذي بلغه في الجلسة السابقة.

وتقدم الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المئة إلى 1925.90 دولارا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 06:52 بتوقيت غرينتش، وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب 1 في المئة إلى 1927.10 دولارا، وانخفضت الأسعار 2.5 في المئة بعد أن بلغت أعلى مستوى منذ 9 نوفمبر أمس الأول، إذ قفزت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ما يزيد على 1 في المئة للمرة الأولى منذ مارس.

وقال إليا سبيفاك، محلل العملة لدى “ديلي فيكس”، “نشهد حركة تصحيحية إلى حد ما فحسب بعد أن نزل الذهب بسبب عمليات البيع الشاملة أمس الأول”، إذ تدرس الأسواق الأثر على الاقتصاد والأصول جراء المزيد من التحفيز، وارتفعت توقعات التضخم في الولايات المتحدة ترقبا لمزيد من التحفيز، بعد أن فاز الديمقراطيون بالسيطرة على مجلس الشيوخ بعد انتصار في انتخابات إعادة على مقعدين في جورجيا.

ويعتبر الكثير من المستثمرين المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدا تحوطا في مواجهة التضخم وانخفاض العملة، وهما اللذان يخشى المستثمرون أن ينتجا عن إجراءات التحفيز الأكبر. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، نزلت الفضة 0.1 في المئة إلى 27.27 دولارا للأوقية، وارتفع البلاتين 0.2 في المئة إلى 1104.13 دولارات، بينما ارتفع البلاديوم 0.7 في المئة إلى 2454.50 دولارا.

جريدة الجريدة