مواطنون لـ الشرق: الإسراع ببرمجة إيداع العملة الجديدة في الصرافات

قال عملاء بنوك ومواطنون ان عملية الايداع في اجهزة الصرافات الخاصة بالنبوك والمصارف المختلفة، بالرغم من انها اخذت اكثر من الفترة المعلن عنها وهي اسبوعان، الا ان هناك توقعات بأن يتم الانتهاء منها في اقرب وقت ممكن حتى يتمكن العملاء والمستهلكون ورجال المال والاعمال من انجاز عملياتهم المالية والتجارية وغيرها بكل سلاسة، داعين الجهات المختصة الى الاسراع في استكمال عمليات البرمجة في اقرب وقت ممكن، مؤكدين اهمية تلك العملية في دعم العملية الاقتصادية والتجارية في البلاد، خاصة وان الدولة تشهد تنفيذ العديد من المشاريع التنموية في كافة القطاعات.

وقال السيد عبد العزيز محمد طاهر ان الاصدار الخامس من الاوراق النقدية الوطنية يأتي في وقت دقيق اقتصاديا، حيث يمر العالم اجمع بضغوط كبيرة خلفت ازمة كورونا التي ما زالت مستمرة، الامر الذي اقتضى اتخاذ اجراءات للعديد من الاقتصادات على المستوى الاقليمي والعالمي، حيث استطاعت قيادتنا الرشيدة ان تتخذ، بفضل حنكتها، السياسات بالتمكن من تجاوز الازمة وتخفيف اثارها، خاصة على قطاعاتنا الاقتصادية على المستوى العام والخاص، من خلال حزمة دعم اقتصادي، خاصة للاخيرة مكنتها من تحقيق التوازن المطلوب وامتصاص صدمة الخسائر التي كان من الممكن ان تضعها في خانة الانهيار. وقال ان الاصدار الخامس يجيء في اطار الدعم والتطوير المستمر لكافة القطاعات والنمو المنشود لاقتصادنا وتحوله نحو اقتصاد المعرفة. واستعرض محمد عبدالعزيز الجهود التي تبذلها الجهات المختصة من اجل عمليات نقدية من سحب او ايداع بالنسبة للعملاء او الشركات ونحوها على مستوى اجهزة الصراف الالي. وقال: لقد كان من الواضح ان تأخذ عملية برمجة اجهزة الصراف الآلي وقتا حتى تتمكن المصارف والبنوك من استكمال كافة الخطوات المطلوبة لهذه العملية ما بين اوراق نقدية انتهى او سينتهي التعامل بها وما بين اوراق نقدية جديدة، صحيح ان هناك من الناس من يتساءل حول الاسباب التي جعلت الجهات المختصة تتأخر في استكمال هذه العملية او الفراغ منها قبل اعلان الاصدار الجديد الا ان الجهات المعنية هي الادرى بالاسباب الفنية التي تحول دون القيام بهذا الامر قبل الاعلان عن الاصدار الخامس. وقال ان التعاملات المالية التي تضطر صاحبها للبحث عن الاوراق النقدية القديمة ينتظر ان يتجه نحو افرع البنوك التي يتعامل معها في الوقت الحالي حتى تنفرج ازمة الصرافات، وذلك لضمان كسب الوقت. وقال انه يتوقع ان تتمكن البنوك المختلفة من استكمال برمجة اجهزة الصرافات الآلية في اقرب وقت حتى لا يواجه العملاء اي مشكلات مستقبيلة في تعاملاتهم المالية، لافتا للمشاريع العديدة والمتنوعة التي يجري في البلاد.

صعوبات تجارية

وقال عميل في احد البنوك فضل عدم ذكر اسمه ان تأخر برمجة اجهزة الصرافات الآلية قيد الحركة التجارية بالسوق، حيث اصبح من الصعب التعامل مع اجهزة الصرافات في اي موقع من الدولة، الامر الذي اضطررنا معه الى الذهاب الى اقرب فرع من افرع البنوك التي نتعامل معها. واضاف ان الكثير يسأل عن السبب في تأخر عمليات البرمجة والتي استغرقت حتى الآن اكثر من اسبوعين في حين كانت هناك تأكيدات بأن الامر لن يستغرق اكثر من اسبوع او اسبوعين بالكثير، ثم هناك من يسأل ايضا عن الاسباب الموضوعية التي لم تجعل هذه الاجهزة جاهزة للعمل مع اعلان طرح الاصدار الخامس من الاوراق النقدية الجديدة، مشيرا الى ان هناك العديد من الجهات وجهت عملاءها الى التعامل بالاوراق النقدية القديمة وعدم استخدام الاوراق النقدية الجديدة الى حين اكتمال عملية البرمجة والتي لم يتحدد موعد الانتهاء منها. واشار الى ان هناك من اتجه نحو البقالات والمحلات التجارية بحثا عن العملة القديمة لتمرير معاملاته المالية مع الجهات المختلفة، والا فإن الامر قد يحتاج منه العمل على البحث عن اقرب فرع من البنوك التي يتعامل معها ومن ثم الذهاب الية لاستكمال اي اجراءات مالية يقوم بها، داعيا الجهات المسؤولة الى العمل وبأسرع ما يمكن لعلاج هذا الامر حتى يتسنى للعملاء والمستهلكين ان يقوموا باعمالهم دون اي عناء، لافتا الى ان بداية العام الجديد تشهد حركة نشطة بالنسبة لقطاعات المختلفة، خاصة في ظل النهضة التنموية التي تشهدها قطر من خلال المشاريع التنموية او تلك المتعلقة باستضافة البلاد كأس العالم 2022، وبالتالي لابد لها من استثمار الوقت والجهد.

برمجة الصرافات
واكد السيد عبد الحميد الشمري على الاهمية القصوى بالنسبة للمستثمرين والتجار والقطاعات الاقتصادية، الخاصة منها او العامة للمعاملات المالية السريعة والتي قد تعرضها للخسارة او الاضرار بجهات اخرى تتعامل معها، لذلك فإن المفاجأة التي واجهت قطاعات كبيرة من المواطنين او المقيمين والقطاعات الاقتصادية والتجارية وغيرها في تأخر عملية برمجة اجهزة الصرافات الآلية، خاصة فيما يتعلق بأمر الايداع قد كان صعبا وقاد لتخوف من ان تستمر الحالة لاكثر من الوقت المتوقع، والذي يعد منطقيا في ان تأخذ عملية البرمجة بعض الوقت، خاصة وانها متعلقة بسحب اوراق نقدية قديمة وضرورة التعامل مع اوراق نقدية جديدة جاءت في اطار خطة محكمة من قبل الدولة تهدف الى زيادة النمو الذي يشهد اقتصادنا وتعزيز التحول الرقمي لاقتصادنا، وتنفيذ المشاريع التنموية المختلفة، وبالتالي فإن الاصدار الخامس للاوراق النقدية من عملتنا الوطنية والتي جاءت في ظل ظروف اقتصادية بالغة الدقة على الصعيد الاقليمي والدولي تؤكد على قدرة اقتصادنا في تحقيق افضل النتائج متجاوزا اصعب المراحل والازمات، مثل ازمة كورونا التي ضغطت على معظم اقتصادات العالم وقادت بعضها الى حافة الانهيار، ولا ننسى ان ان هناك كميات كبيرة من عملتنا الوطنية في الخارج ترغب في العودة، وبالتالي لابد تتبعها وفقا للاجراءات المتبعة في الدولة لمكافحة غسل الاموال ودعم الارهاب، لذلك يجب علينا ان نتمهل مع الجهات المختصة في معرفة الاسباب التي تدعو جعلت اجهزة الصرافات الالية غير قادرة في الوقت الحاضر على قبول الاوراق النقدية الجديدة. وقال الشمري انه يتوقع ان تتم عملية البرمجة في وقت قريب، خاصة وان الفترة التي مرت منذ الاعلان عن الاصدار الجديد قد تجاوزت الاسبوعين.
أزمة الإيداع
وقلل السيد فيصل سعد المري مما وصفها بأزمة ايداع الاوراق النقدية الجديدة. وقال انها مسألة وقت، خاصة وان اجهزة الصرافات الالية على مستوى واسع من الدولة وتحتاج الى عملية برمجة لانتظام عمليات السحب والايداع بالتوازي في كافة الاجهزة بصورة سلسلة خلال فترة قصيرة من الوقت. وقال ان المشكلة في عمليات الايداع دائما ما تكون في المبالغ الكبيرة، وهي لا تتم في اجهزة الصرافات وانما تتم في البنوك اما عمليات الايداع البسيطة فيمكن معالجتها بالذهاب الى اقرب فرع، لافتا الى ان عملية البرمجة لن تأخذ وقتا طويلا وفقا لتأكيدات الجهات المختصة. وقال المري ان هناك مهلة كافية تم الاعلان عنها تمهيدا للانتقال من مرحلة الاصدار الرابع من العملة القديمة الى مرحلة الاصدار الخامس من الاوراق النقدية الجديدة والتي تضمنت فترة ثلاث أشهر، مما يعني ان هناك ادراكا بأن المسألة لا يمكن ان تتم بضربة واحدة، وبالتالي علينا ان نستعجل الامور. وقال المري ان اصدار الاوراق النقدية تزامنا مع اليوم الوطني كانت له دلالات عميقة اكدت على قوة اقتصادنا وعلى القدرات المالية التي تتمتع بها دولة قطر في تحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على معدلات نمو جيدة بالنسبة للاقتصاد بالرغم من الازمات المحيطة باقتصادات المنطقة والاقتصادات العالمية. وقال ان عمليات البرمجة للصرافات لاستقبال عمليات السحب والايداع بالنسبة للمواطنين والمقيمين ورجال الاعمال والمستثمرين تأتي ضمن حزمة من الاجراءات للحفاظ على العملة الوطنية ودورها في تحقيق النمو والتطور المنشود وتنفيذ المشاريع التنموية المعلن عنها.

جريدة الشرق
كتب: عوض التوم