«رأس السنة» يرفع تحويلات الأفراد.. وشركات الصرافة الصغيرة غير مستفيدة

نمت التحويلات لدى بعض شركات الصرافة بنحو 5% خلال شهر ديسمبر مقارنة بباقي أيام السنة لتصل إلى قرابة 14 مليار درهم، مقابل 13.3 مليار درهم متوسط التحويلات خلال الأشهر الماضية من العام 2020 وفق تقديرات مبدئية أولية لمسؤولين في قطاع الصرافة، أشاروا إلى أن النمو المحقق ارتبط بمستوى انتشار كل شركة وحملاتها الترويجية وموسم أعياد نهاية العام، لافتين إلى تفاوت حركة التحويلات المالية للمقيمين الأفراد بين شركات الصرافة، ففي حين تشهد الحركة نمواً لدى الشركات الكبرى وتعاني الشركات الصغيرة استمرار تباطؤ أعمالها.

وقلل مختصون في قطاع التحويلات المالية من التراجع في إجمالي التحويلات خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، منوهين بأن نتائج التحويلات خلال الربع الأخير ستظهر تحسناً ملحوظاً نتيجة لعودة الحياة إلى طبيعتها، خاصة حركة السياحة، مع ترجيحات أن يكون حجم التحويلات خلال الأسبوعين الأخيرين من العام في المستوى نفسه الذي كانت عليه التحويلات في الفترة نفسها من العام الماضي.

وأشار رئيس مجلس إدارة مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي، والرئيس التنفيذي لشركة الأنصاري للصرافة، محمد الأنصاري، إلى أن التراجع في إجمالي التحويلات بنسب تراوح بين 4 أو 5% أمر طبيعي مع الظروف الاقتصادية التي مرّ بها السوق والعالم بشكل عام، لافتاً إلى أن نسب التراجع لدى بعض الشركات ربما كانت أكثر من ذلك، الأمر الذي يرتبط بتفاوت قدرة الشركات والعروض والحملات الترويجية التي تطلقها.

ونوه بأن ارتفاع حجم التحويلات عبر البنوك وتراجعها عبر شركات الصرافة يرتبط بأكثر من عامل، موضحاً أن التحويلات التي تتم عن طريق البنوك في أغلبها تجارية حتى تلك التي يجريها أفراد، وبالتالي فقد يكون النمو في حجم بعض الحوالات وليس في عددها فقط هو السبب الأبرز، إضافة إلى أن فترة الإغلاق دفعت بالعديد من الأفراد إلى إجراء التحويلات عبر قنوات بنكية.

وأكد أن نتائج التحويلات خلال الربع الأخير ستظهر تحسناً ملحوظاً نتيجة لعودة الحياة إلى طبيعتها، خاصة حركة السياحة.

وفيما يتعلق بحركة تحويلات الأفراد خلال الفترة الراهنة تزامناً مع اقتراب العام الجديد، ذكر الأنصاري أن شهر ديسمبر في العموم يعتبر من الأشهر النشطة، وهذا الأمر لم يتغير هذا العام، فالنمو قوي كما يظهر من حركة فروع شركات الصرافة، مرجحاً أن يكون حجم التحويلات خلال آخر أسبوعين من العام في المستوى نفسه الذي كانت عليه التحويلات في الفترة نفسها من العام الماضي.

وبدوره، أفاد الرئيس التنفيذي لشركة «إنستينت كاش» للتحويلات المالية، سلطان المحمود، بأن حركة التحويلات جيدة خلال العام الجاري، فالتراجع الذي شهدته بعض خطوط التحويل أمر طبيعي نتيجة للظروف الاقتصادية العالمية، خاصة أن التراجع لم يتجاوز 5 أو 10% على أكثر تقدير.

وقال: «بداية السنة شهدت ارتفاعاً في قيم التحويلات، لكن الربعين الثاني والثالث شهدا بعض التراجع نتيجة جائحة كورونا وأثرها على الحركة والاقتصاد العالمي، لكن الحركة إلى سوق التحويلات بدأت بالعودة إلى مستويات طبيعية».

وعن التحويلات خلال شهر ديسمبر الجاري، أشار المحمود، إلى أن النصف الثاني من الشهر يعتبر من أنشط فترات السنة في قيم التحويلات لاقتراب العام الجديد وفترة الأعياد. لافتاً إلى أنهم لمسوا نمواً يزيد على 5% خلال هذه الفترة.

ومن جهته، أشار المدير التنفيذي لشركة البدر للصرافة، عادل خوري، إلى أن طبيعة التحويلات وأحجامها تختلف من شركة إلى أخرى، فالشركات الصغيرة هي التي تعاني بشكل أكبر تراجع تحويلات الأفراد، لافتاً إلى أن التراجع خلال العام بالنسبة للبعض تجاوز 15%.

وأفاد بأن مستوى التحويلات خلال شهر ديسمبر من العام الجاري لا يقارن بمستوى الشهر ذاته في السنوات الماضية.

يذكر أن التحويلات الشخصية خلال العام الجاري تراجعت عن مستواها مقارنة بالعام الماضي بنسبة 3.7% خلال التسعة أشهر الأولى، وذلك وفق بيانات المركزي الأخيرة، الأمر الذي ارتبط بتراجع التحويلات عن طريق شركات الصرافة بنسبة تصل إلى 10%، وعلى الرغم من نمو حركة التحويل عبر البنوك بنسبة لامست الـ20%.

وأظهرت بيانات التحويلات الشخصية الصادرة عن المصرف المركزي تراجعاً بنسبة 3.7% إلى 119.7 مليار درهم في قيم التحويلات خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي حين بلغت قيمتها 124.4 مليار درهم.

وتشير البيانات إلى أن التحويلات عبر شركات الصرافة تراجعت خلال 9 أشهر بنسبة 10% إلى 88.1 مليار درهم مقارنة بـ98 مليار درهم خلال الفترة نفسها من عام 2019.

بالمقابل، ارتفعت التحويلات التي تمت تسويتها عن طريق البنوك بنسبة 19.6% خلال التسعة أشهر الأولى من 2020 لتصل إلى 31.6 مليار درهم مقارنة بـ26.3 مليار درهم خلال الفترة المقابلة.

وكانت قيم التحويلات شهدت ارتفاعاً خلال الربع الأول فقط، فيما عانت بعد تفشي جائحة كورونا لتتراجع القيم خلال الربعين الثاني والثالث.

جريدة الرؤية – دبي
جورج إبراهيم