استشاري : ١٢٠ نوعًا للروماتيزم وينتشر أكثر في البلدان الباردة 

الاحساء: زهير بن جمعة الغزال

أوضح استشاري الروماتيزم وهشاشة العظام الدكتور ضياء الحاج حسين ، أن الروماتيزم يُعرف باللغة العربية بالرثية ولكن كلمة روماتيزم أكثر رواجًا عند الناس ، وإن الأمراض الروماتيزمية شائعة الحدوث، وهي من الكثرة بمكان حيث يكاد لا يوجد شخص إلا وقد أصيب به في فترة من حياته ، وهناك التباس عند بعض الناس بين استعمال كلمة التهاب المفصل وبين كلمة روماتيزم فليس كل مريض بالروماتيزم يعني أنه مصاب بالتهاب في المفصل، فيمكن استعمال كلمة روماتيزم لوصف الألم ويبوسة في المفاصل والأنسجة المحيطة بها مثل العضلات والأوتار والأربطة وهو ليس حالة مرضية بحد ذاتها وإنما عبارة عن مجموعة من الشكاوي تدعى بالآلام الروماتيزمية.ويدخل تحتها الآم الرقبة والظهر الناتجة عن الوضعيات الخاطئة ، ولكن التهاب المفصل يتصف بألم وورم واحمرار وحرارة المفصل المصاب وتيبس وتشوه أو تقلص في مدى الحركة وغالبا ما يترافق بأعراض جهازية عامة وارتفاع سرعة الترسيب في الدم وهذا مايشاهد في الروماتويد.

العمر والغذاء الصحي

وحول الفئات العمرية الأكثر اصابة بأمراض الروماتيزم وهل للروماتيزم علاقة بالغذاء مضى الدكتور الحاج قائلاً:

يصيب معظم الناس من سن الطفولة وحتى الشيخوخة فلا يفرق بين صغير أو كبير ولكن يصاب به من يغضب بسرعة ومن لا يراعي القواعد الصحية في الجلوس والوقوف والنوم وأكثر ما يصاب به المفاصل والأنسجة المحيطة بها مثل العضلات والأوتار والأربطة ، ولا ننسى دور الغذاء بالروماتيزم فقد يشعر بعض المرضى بشعور أفضل عند تجنب بعض أنواع الأطعمة مثل القمح أوالبقوليات أو الفواكه الحمضية أواللحم الأحمر ،  ومن الطريف ما لاحظه بعض الباحثين من قلة انتشار الروماتويد في الإسكيمو وفُسِّر ذلك بتناولهم السمك فقط. وعلى كل حال إذا أردت عمل حمية معينة لفترة طويلة فلا تجتهد بأسلوبك الخاص و إنما يجب استشارة الطبيب أولاً لأنك ربما تحتاج إلى فيتامينات أو معادن إضافية.

١٢٠ نوعًا للروماتيزم 

وعن سؤال:هل صحيح بأن أمراض الروماتيزم كثيرة وماهي أنواعها وأسبابها اجاب قائلاً:

نعم إن عدد الأمراض الروماتيزمية قد تزيد عن المائة والعشرين نوعاً فبعضها قابل للشفاء السريع بإذن الله والبعض الآخر يحتاج لعلاجات كيميائية قوية مثل العلاجات المستخدمة في السرطان ولكن بجرعة قليلة ، ويمكن أن تقسم الأمراض الروماتيزمية إلى عدة أقسام: أمراض النسيج الضام الجهازية, التهاب الأوعية الدموية الروماتيزمي, التهاب المفاصل الناتج عن العوامل الانتانية, أمراض روماتيزمية مترافقة بأمراض غدية أو استقلابية أو دموية, اضطرابات الغضاريف والعظام, الأمراض الوراثية, الأورام, الأمراض الروماتيزمية الأخرى المختلفة ، ويمكن تقسيم الأمراض الروماتيزمية إلى أشكال التهابية مثل التهاب المفاصل الرثياني (الروماتويد) وغير التهابية مثل الوهن العضلي الليفي ، تصنف الآفات الإلتهابية عادة إلى مناعية ذاتية وغير مناعية والمرض المناعي الذاتي يعني أن هناك تفاعلاً مناعياً ضد بعض خلايا الجسم نفسه وأنسجته،  ويعتبر الروماتويد والذئبة الحمامية من أمراض المناعة الذاتية والنقرس ) هو مرض التهابي غير مناعي.

تأثير زيادة الوزن

ونوه في ختام حديثه ،  إن أسباب الروماتيزم عديدة فقد تكون رضية أو التهابية أو إستقلابية أو وراثية أو بيئية أو نفسية أو مناعية ، وكثيرا ما يكون السبب مجهولاً، أيضا فإن الجلوس أو الوقوف الخاطئ له أكبر الأثر في إحداث الآم روماتيزمية سواء في الرقبة أو في الظهر ، ومن المعروف أن الأمراض الروماتيزمية في البلاد الباردة أكثر شيوعاً من الحارة ولكن يعتقد البعض بأن استعمال المكيفات والتمتع ببرودتها الاصطناعية قد يكون له الأثر في انتشار هذه الأمراض بكثرة في البلاد الحارة الرطبة كما عليها في البلاد الباردة ، كذلك فإن الإنسان في هذا العصر قد لجأ إلى الراحة فلم يعد يأخذ من التمارين العضلية ومن المشي نصيبا كافيا كما كان يفعل آباؤه وأجداده وإنما اعتمد على السيارة ووسائل النقل وبالتالي زاد وزنه ولا ننسى ما لزيادة الوزن من تأثير على المفاصل.