وباء كوفيد-19 يضم عاملين في القطاع الطبي إلى لائحة المليارديرات

بعد ما يقارب العام من ظهور أول إصابة بفيروس كورونا في مدينة ووهان الصينية في شهر كانون الأول 2019، قد يقترب العالم من نهاية جائحة أودت بحياة أكثر من 1.7 مليون شخص.
في وقت سابق من هذا الشهر، بدأت المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية في التطعيم ضد فيروس كورونا، ومن المتوقع أن تساعد العلاجات بالأجسام المضادة الواعدة الأطباء في محاربة المرض بشكل أكثر فعالية.
وبفضل هذا الإنجاز القياسي في مجال الرعاية الصحية، ظهرت مجموعة جديدة من الميليارديرات في عام 2020 في ظل ارتفاع سوق الأوراق المالية حيث توافد المستثمرون على الشركات المشاركة في تطوير اللقاحات والعلاجات وتصنيع الأجهزة الطبية.
وبحسب موقع “فوربس“، ظهر 50 مليارديراً جديداً في قطاع الرعاية الصحية في عام 2020 وأبرزهم العالمان اللذان يقفان وراء أنجح لقاحين لفيروس كورونا – أحدهما طورته شركة “فايزر” الأميركية بالشراكة مع شركة “بيونتيك” الألمانية والآخر طورته شركة “موديرنا”- وشهدا ارتفاعاً صاروخياً في صافي ثروتهما منذ شهر كانون الثاني: أوغر شاهين وستيفان بانسل.
إلا أن الأرباح الطائلة لم تقتصر على مطوري اللقاحات فحسب، بل الشركات التي طورت العلاجات بالأجسام المضادة والأدوية لمساعدة الأطباء على مكافحة فيروس كورونا استفادت أيضاً.
ينتمي الأطباء الميليارديرات الجدد إلى 11 دولة مختلفة، لكن غالبيتهم يقيمون في الصين التي تضم الآن ما يقارب ثلاثين مليارديراً جديداً في مجال الرعاية الصحية. وأهمهم هوو كون، رئيس شركة تصنيع الأجهزة الطبية “Contec”.
إليكم أهم 10 من ال#مليارديرات الجدد الذين تربطهم صلة مباشرة بمحاربة وباء كورونا من بين 40 مليارديراً آخر في مجال الرعاية الصحية ظهروا في عام 2020:
1- أوغور شاهين – الرئيس التنفيذي لشركة “بيونتيك” 
صافي الثروة: 4.2 مليارات دولار
مصدر الثروة” شركة “بيونتيك” 
شارك الطبيب الألماني المولود في تركيا في تأسيس شركة “بيونتيك” في مدينة ماينز الألمانية عام 2008 مع زوجته أوزليم توريسي، التي تشغل منصب كبير المسؤولين الطبيين في الشركة. ويمتلك شاهين حوالى 17 في المئة من أسهم الشركة، التي ارتفع مخزونها بنسبة 160 في المئة منذ شهر كانون الثاني على خلفية لقاح فيروس كورونا الناجح الذي طُور بالشراكة مع شركة “فايزر” الأميركية. إذ أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) أنه فعال بنسبة 95 في المئة في الوقاية من فيروس كورونا.
وقبل تأسيس شركة “بيونتيك”، أسس الزوجان شركة الأدوية البيولوجية “Ganymed” عام 2001، التي بيعت في وقت لاحق إلى شركة يابانية مقابل 460 مليون دولار في عام 2016.
2- ستيفان بانسيل – الرئيس التنفيذي لشركة “موديرنا” 
صافي الثروة: 4.1 مليارات دولار 
مصدر الثروة: شركة “موديرنا” 
عين المواطن الفرنسي ستيفان بانسيل في منصب الرئيس التنفيذي لشركة “موديرنا” في ماساتشوستس في عام 2011، بعد تنحيه عن مصنبه كرئيس التنفيذي لشركة التشخيص الفرنسية “BioMerieux”. وهو الآن يمتلك نحو 6 في المئة من شركة “موديرنا”، بعدما باع أكثر من مليون سهم في ظل ارتفاع سهم الشركة بنسبة تتجاوز 550 في المئة منذ بداية العام.
وفي 18 كانون الأول، كان اللقاح المضاد لفيروس كورونا من “موديرنا” ثاني لقاح وافق عليه المنظمون في الولايات المتحدة بعد لقاح “فايزر- بيونتيك”.
3- يوان ليبينغ 
صافي الثروة: 4.1 مليارات دولار 
مصدر الثروة: الأدوية
تمتلك يوان ليبينغ، حاملة الجنسية الكندية، نسبة 24 في المئة من شركة المنتجات البيولوجية” Kangtai” في مدينة شينزين الصينية، بعد طلاقها من رئيس مجلس إدارة الشركة في شهر حزيران لتصبح أغنى امرأة كندية مقيمة في مدينة شينزين. ارتفعت أسهم الشركة الرائدة المنتجة للقاحات في الصين بنسبة 90 في المئة منذ بداية عام 2020.
وتجدر الإشارة إلى أن “Kangtai” هي الشركة الصينية الحصرية المصنعة للقاح الذي طورته شركة “AstraZeneca” وجامعة أكسفورد، بصفقة لإنتاج 200 مليون جرعة.
4- هوو كون 
صافي الثروة: 3.9 مليارات دولار 
مصدر الثروة: معدات طبية 
يترأس هوو كون شركة “Contec” المصنعة للمعدات الطبية التي طرحت أسهمها للاكتتاب العام في شهر آب. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسهم الشركة بما يقارب نسبة 150 في المئة على خلفية المبيعات الخارجية القوية للمنتجات التي أصبحت أكثر أهمية مع انتشار فيروس كورونا، بما فيها أجهزة قياس التأكسج والأجهزة الرئوية.
وتستمد الشركة الصينية أكثر من 70 في المئة من عائداتها من خارج البلاد، حيث تصنع مجموعة من المنتجات الطبية للمستشفيات بما في ذلك البخاخات والسماعات وأجهزة مراقبة ضغط الدم.
5- كارل هانسن 
صافي الثروة: 2.9 مليارا دولار 
مصدر الثروة: شركة “AbCellera”
يتبوأ كارل هانسن الكندي منصب الرئيس التنفيذي لشركة “AbCellera”، وهي شركة التكنولوجيا الحيوية التي تستخدم الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لتحديد علاجات الأجسام المضادة الواعدة للأمراض.
ولغاية عام 2019، عمل هانسن أيضاً كأستاذ في جامعة كولومبيا البريطانية. إلا أنه قرر أن يحول تركيزه ويعمل بدوام كامل في الشركة فحسب. ويبدو أن هذا القرار قد اتى ثماره. إذ ساهمت حصته البالغة 23 في المئة في ضمه إلى نادي المليارديرات بعد إدراج الشركة الناجحة في بورصة “ناسداك” في شهر كانون الأول.
كما طلبت الحكومة الأميركية 300 ألف جرعة من “bamlanivimab”، وهو جسم مضاد اكتشفته الشركة وحصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية كعلاج لفيروس كورونا في شهر تشرين الأول.
6- تيموثي سبرينغر 
صافي الثروة: 2 مليارا دولار 
مصدر الثروة: شركة “موديرنا” 
استثمر تيموثي سبرينغر، أستاذ في جامعة هارفرد، في “موديرنا” عام 2010 حوالى 5 مليارات دولار في الشركة الناشئة. وبعد عشر سنوات، قُدرت حصته البالغة نسبتها 10 في المئة 1.6 مليار دولار تقريباً.
7- سيرجيو ستيفاناتو 
صافي الثروة: 1.8 مليار دولار 
مصدر الثروة: تغليف المواد الطبية
يترأس سيرجيو ستيفاناتو الايطالي شركة “Stevanato Group” لتغليف المواد والمستلزمات الطبية، ثاني أكبر شركة منتجة للقوارير الزجاجية في العالم وموردة بارزة للقوارير لأكثر من أربعين لقاحاً ضد فيروس كورونا، حيث تبلغ قيمتها 700 مليون دولار.
وفي شهر حزيران، وقع ستيفاناتو اتفاقية مع مؤسسة غيتس لتوفير 100 مليون قارورة لتسعة لقاحات مختلفة لفيروس كورونا. ومنذ ذلك الحين، أبرمت الشركة صفقات إضافية مع الكثير من الشركات المصنعة للقاحات.
8- روبرت لانغر 
صافي الثروة: 1.5 مليار دولار 
مصدر الثروة: شركة “موديرنا” 
يعمل روبرت لانغر الأميركي كأستاذ هندسة كيميائية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. إضافةَ إلى ذلك، كان لانغر مستثمراً مؤسساً في شركة “موديرنا” عام 2010، إذ تقدر حصته اليوم البالغة نسبتها 3 في المئة حوالى 1.5 مليار دولار.
9- بريمشاد عودها 
صافي الثروة: 1.4 مليار دولار 
مصدر الثروة: الأدوية
بدأ بريمشاد غودها عمله كمحاسب قاوني قبل دخوله قطاع الأدوية عام 1975 والاستحواذ على شركة صناعة الأدوية”Ipca Labs”. وهذا العام، شهدت الشركة المصنعة للأدوية ضعف سعر سهمها تقريباً ويعود ذلك جزئياً إلى ارتفاع إنتاج ومبيعات دواء “هيدروكسي كلوروكين” المضاد للملاريا، الذي وصف كعلاج محتمل في وقت مبكر من انتشار الوباء.
10- أوغست تروندل 
صافي الثروة: 1.3 مليار دولار 
مصدر الثروة: الخدمات الصيدلانية 
يتبوأ أوغست تروندل منصب رئيس تنفيذي في شركة “Medpace”، التي تنفذ أعمال تعاقدية وتجارب سريرية لشركات الأدوية التي تقوم بتطوير الأدوية والأجهزة الطبية.
وتتعامل مختبرات الشركة مع سلسلة كاملة من الخدمات الصيدلانية، من اختبار الأجسام المضادة لفيروس كورونا للعيادات الخارجية إلى إجراء تجارب سريرية لصانعي الأدوية الذين يعملون على تطوير لقاحات وعلاجات جديدة.