إدراج الكويت ضمن «MSCI» يرفع تمثيل منطقة «المينا» إلى 6% للأسواق الناشئة

يعد ارتفاع مستويات الديون السيادية وازدياد معدلات البطالة من بين التحديات الرئيسية التي يتعين على صانعي السياسات في الأسواق الحدودية مراقبتها ومعالجتها، حيث كان أداء بعض الأسواق الواعدة (frontier) أقل من أداء الأسواق الناشئة هذا العام بسبب المخاوف بشأن البنية التحتية للرعاية الصحية.

ووفقاً لـموقع “فرونتير أند مينا”، أدى الوباء إلى تسريع التكنولوجيا والاعتماد الرقمي عبر الأسواق الواعدة، حيث شهد بشكل عام نموًا أعلى في البيانات والمدفوعات الرقمية هذا العام عبر القارة الإفريقية، لا سيما في كينيا.

ولا تزال الأسواق الواعدة (frontier) تُظهر إمكانات اقتصادية كبيرة، فوفقاً لباسل خاتون، من شركة فرانكلين تمبلتون لأسواق الأسهم الناشئة، ورغم وجود رياح معاكسة قصيرة المدى، فإن الفرصة أمام الأسواق الواعدة تشبه ما كانت تتمتع به الأسواق الناشئة قبل 30 عامًا.

وحول تأثير COVID-19 على الأسواق الواعدة، توقعت الأسواق مزيداً من التطبيع الاقتصادي على مستوى العالم مع اقترابنا من نهاية عام 2020، لكن ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس في أجزاء مختلفة من العالم يعني أن الوباء من المرجح أن يستمر في العام المقبل. ويقع صانعو السياسات العالمية في حالة من التوازن بين احتواء “كورونا” وإدارة التداعيات الاقتصادية. بينما يستوعب المستثمرون الإشارات المتغيرة باستمرار.

وتوقع خاتون أن “تستمر البيئة الاقتصادية والسوق المتقلبة الحالية حتى يتوفر اللقاح على نطاق واسع ، مع احتمال أن تتباين النتائج على نطاق واسع حسب البلد. وقد يكون الانتعاش الاقتصادي ضحلاً وغير متساوٍ على عكس فترات الانكماش الحاد التي شهدناها في وقت سابق من العام”.

في غضون ذلك، من المرجح أن يتواصل الضغط المستقبلي على الاقتصادات المنتجة للنفط، لا سيما أن أسعار النفط لا تزال منخفضة مقارنة بالتاريخ الحديث، ولا تزال العديد من الميزانيات الحكومية متوترة في وقت تحتاج الاقتصادات المحلية إلى تحفيز مالي مما يحد من نطاق عمل الحكومات وحجمها.

التكيف مع المستقبل

في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تمت ترقية الكويت كأكبر مكون في مؤشر MSCI للأسواق المبتدئة، مؤخرًا إلى مرتبة الأسواق الناشئة في نوفمبر، وهي خطوة أدت إلى ما يقرب من ملياري دولار في الاستثمار. ومن المفترض أن يؤدي إدراج الكويت إلى زيادة تمثيل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (المينا) إلى 6 في المئة ضمن مؤشر MSCI، مما يجعلها عنصرًا كبيرًا. وكانت MSCI حددت في الأصل موعداً للترقية في وقت سابق من هذا العام في مايو، ولكن تم تأجيلها بسبب COVID-19.

ومن ناحية أخرى، كانت الإمارات العربية المتحدة ضحية لنجاحها، حيث أدت سنوات من توجيه الاقتصاد نحو القطاعات غير النفطية مثل السياحة إلى ضربة أكبر من تفشي المرض. ومع ذلك، يعتقد أن سوق الأسهم لديه أكثر من تسعير المخاطر المحتملة. فكانت الإمارات أيضاً استباقية في معالجة COVID-19، وأي اختراقات في الرعاية الصحية أو تعزيز في السفر العالمي يمكن أن يفيد الاقتصاد.

وأدى اعتماد السعودية على النفط إلى اعتماد الحكومة على أسواق الديون والقطاع الخاص والمواطنين من خلال تدابير تقشفية مختلفة، مع إبطاء إنفاقها على المشاريع كجزء من خطة رؤية 2030. كما تمت زيادة ضريبة القيمة المضافة (VAT) إلى 15 في المئة من 5 في المئة، في حين تم تخفيض بدل المعيشة لموظفي القطاع العام. كما أدى الضعف الاقتصادي والضغط على الشركات لتوظيف المواطنين السعوديين إلى نزوح الوافدين، مما أدى إلى تفاقم الركود.

ولكن في الآونة الأخيرة، أشار صندوق الاستثمارات العامة إلى التزامه بزيادة الإنفاق في الاقتصاد المحلي بمقدار 40 مليار دولار سنوياً لعامي 2021 و2022، بينما رفعت الحكومة الحد الأدنى للأجور للمواطنين السعوديين من 800 دولار إلى 1070.2 دولاراً.

مع استكمال مصر بنجاح لبرنامج صندوق النقد الدولي (IMF) الذي يمتد أربع سنوات، وتحرير سوق الوقود في البلاد، فإن زخم الإصلاح الاقتصادي قد تأخر إلى حد كبير. بينما نجحت السياسة النقدية في احتواء التضخم، بمساعدة من انخفاض أسعار النفط مما مهد الطريق لمزيد من التيسير النقدي اللازم في هذه المرحلة لبدء الانتعاش الاقتصادي.

جريدة الجريدة