استشاري يحذر : لا تتكاسلوا مع ” كسل العيون”

الاحساء:  زهير بن جمعة الغزال

يشكل “كسل العين ” في منظومة أمراض العيون إحدى الإشكاليات التي تواجه بعض الآباء والأمهات ، وخصوصًا إذا أكتشف أمر معاناة الطفل متأخرا وفي وقت يعتذر فيه طبيب العيون عن إمكانية علاجه لآنه تجاوز السن المحددة لمواجهة هذه المشكلة .
ويرى استشاري طب وجراحة العيون الدكتور ياسر عطية المزروعي ، أن كسل العين هو ضعف النظر في إحدى العينين وعدم القدرة على الإبصار بها بشكل جيد وتسمى بالعين الكسولة ،  وتظهر هذه الحالة عند الأطفال في سن مبكرة لذا ينصح باختبار النظر عند الطفل بواسطة طبيب العيون خاصة إذا كانت هناك حالات متوارثة من الحول أو المياه الزرقاء أو البيضاء ، موضحا ان هناك ثلاثة أسباب رئيسة تؤدي إلى كسل العين :
أولا: حالات الحول ، فالطفل فيها يستخدم العين السليمة فقط ، أما العين المنحرفة فتتوقف عن العمل لتجنب الرؤية المزدوجة.
ثانيا: عيوب الانكسار الضوئي وفيه يظهر كسل العين لأنها تفقد التركيز بسبب وجود طول أو قصر نظر بها.
ثالثا: عتامة النسيج الشفاف للعين وهذا يؤدي إلى كسل هذه العين لأن عتامة العدسة تؤدي إلى منع تركيز الصورة داخل العين.
وعن تشخيص كسل العين مضى قائلا :
يصعب على الطفل أو الوالدين تحديد ما إذا كانت إحدى العينين تعاني من الكسل، لذلك فإن إختبارات طبيب العيون هي التي تكشف كسل العين ودرجته ومدى إصابة الطفل بحالات مرضية أخرى قد تكون سببا لضعف الإبصار.
وحول علاج كسل العين يقول د.المزروعي :
لابد من التوصل أولا إلى السبب المؤدي إلى ضعف النظر في كلتا العينين أو في العين الواحدة ، ومن ثم علاجه ، فمثلا إذا كان السبب هو الساد فيجب إزالته، وإذا كان السبب هو ارتخاء أحد الجفون فيجب تعديله، ومن ثم يتم تنشيط العين الكسولة بتغطية العين السليمة لفترات زمنية يحددها الطبيب المعالج ، ارتداء نظارات طبية لتصحيح العيون الانكسارية ، وفي حالة عدم معالجة العين الكسولة مبكرا في سن الطفولة فإن ذلك يؤدي إلى ضعف دائم في الرؤية للعين الكسولة، وهذا الضعف غير قابل للعلاج .
ويؤكد د.المروعي ان إهمال علاج كسل العين قد يؤدي إلى مشاكل عديدة ، لذلك يجب علاج كسل العين وتقويتها، فيقوم الطبيب بإجبار الطفل على استخدام العين الضعيفة، كما يمكن وصف استخدام النظارات الطبية لتصحيح أخطاء انكسار الضوء داخل العين، وكذلك اللجوء إلى الجراحة لتصحيح الحول وانحراف العين، وكلما تم التشخيص والعلاج المبكر للطفل كلما تحسن مستوى إبصاره.