مركز أبحاث طبي سعودي عالمي

الاحساء: زهير بن جمعه الغزال

بقلم : د. هيثم محمود شاولي

اتجهت الأنظار في زمن كورونا نحو الدول العالمية التي تسابقت من أجل التوصل إلى لقاح يحمي البشرية من أشرس فيروس واجهته الكرة الأرضية ، وبالفعل تحقق لكثير من الدول أهدافها في إنتاج لقاحات تحمل أسم بلدها بعد سلسلة من الدراسات والأبحاث والتجارب السريرية ، وبدأت مرحلة التطعيمات وسط تردد ومخاوف البعض بأخذ التطعيم من عدمه بعد انتشار العديد من الشائعات حولها عبر مقاطع قصيرة أنتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي بسرعة البرق ، وخصوصًا أن حياتنا ومصيرنا أصبحت بأيدي الدول المنتجة للقاح.
والواقع فأن هذه الحيرة التي أجبرت أفراد المجتمع تستنجد بضرورة استباق الزمن في إنشاء مركز متخصص طبي للأبحاث سعودي خليجي عربي يحتضن فيه كبار العلماء والباحثين والخبراء من المملكة والدول العربية ولايمنع من الاستعانه بالخبرات العالميه كبدايه وكل ذلك يكون تحت مظلة بلادنا الغالية ، إذ حان الوقت لإنشاء هذا المركز العالمي وتزويده بكل الإمكانيات والمختبرات وأدوات العمل بتخصيص ميزانية مستقلة ، وخصوصًا أننا تعلمنا الكثير من الدروس بسبب جائحة كورونا.
لا شك أننا ادركنا الآن قيمة العلماء والباحثين الذين عملوا ليلًا ونهارًا من أجل التوصل إلى لقاحات تعمل على حماية ووقاية البشرية .
ودولتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – وضعت صحة الإنسان في قمة أولوياتها ، وأولت جانب الأبحاث والدراسات الاهتمام الكبير الأمر الذي جعل الجامعات السعودية تحتل المراتب المتقدمة عالميًا.
وبالتأكيد فأن وجود هذا المركز في السعودية سيعطيها الثقل العالمي ، إذ تمر البشرية في ظروف قد نشهد فيها انتشار
فيروسات جديدة آخرى وأمراض مختلفة مما يستدعي ضرورة وجود ” المركز الطبي السعودي العربى العالمي” لمواجهة الأمراض الغريبه التي قد تنتشر فى المستقبل ، وأيضًا قد يستدعى إلى إنتاج اللقاحات بدلًا من أن تكون أقدارنا بيد الآخرين وننتظر وصول التطعيمات ، فكثير من العلماء والمخترعين العرب الذين يُعرفون بالطيور المهاجرة قد هاجروا طوال السنوات الماضية من بلدانهم لكونهم لم يجدوا يد العون أو المساعدة أو التمويل فى إكتشاف أبحاثهم وتجاربهم فيما احتضنتهم الدول الغربية ومنحتهم كل الإمكانيات والتسهيلات من أجل إنجاز أبحاثهم ، وكم من الباحثين نالوا جوائز عالمية منها ” نوبل ” وجائزة “الملك فيصل العالمية “، تقديرًا لاكتشافاتهم وهم من أصول عربية.
جاء اليوم الذي أدركنا وعرفنا فيه قيمة وأهمية هؤلاء العلماء والباحثين ، ومن هنا فأنه حان الوقت الآن لإنشاء مركز أبحاث عالمى ، وبالذات فنحن فى بداية عصر إنتشار الفيروسات الغريبة والأمراض المستجدة.