“لجنة التعافي والنهوض الاقتصادي” تعلن إنجاز 46% من مبادرات المرحلة الأولى من الحزمة المرنة لدعم الاقتصاد

388 مليار درهم إجمالي حزم ومبادرات الدعم الاقتصادي منذ بداية الجائحة..

– لجنة التعافي والنهوض الاقتصادي تعلن إنجاز 46% من مبادرات المرحلة الأولى من الحزمة المرنة لدعم الاقتصاد.

– وزير الاقتصاد: حزم الدعم الاقتصادي أسهمت في استمرارية ونمو الأعمال.. ومستمرون في تنفيذ مبادرات التعافي وفق خطة مدروسة وبرؤية مستدامة.

– نمو متوقع للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للدولة بنحو 3.6% في نهاية 2021 وفق تقديرات المصرف المركزي.

عقدت لجنة تنسيق ومتابعة تنفيذ الخطة الاقتصادية للتعافي والنهوض اجتماعها الثاني برئاسة معالي عبد الله بن طوق المري وزير الاقتصاد، وبعضوية وحضور معالي ناصر بن ثاني الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين، ومعالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة ، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، ومعالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة ، ومعالي عمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد ، ومعالي عبد الله البسطي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، وسعادة سيف هادف الشامسي نائب محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، وسعادة الدكتور محمد راشد الهاملي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وبمشاركة سعادة أحمد بن لاحج الفلاسي المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك.

اطلعت اللجنة على جهود الجهات المعنية في التنسيق ومتابعة تنفيذ مبادرات هذه المرحلة وتعزيز مخرجاتها والحرص على قياس أثرها بما يحقق الدعم الفوري المنشود لمختلف القطاعات الاقتصادية ويسهم في تسريع وتيرة تعافي الاقتصاد الوطني. وركزت اللجنة على ما تم إنجازه في كل مسار من المسارات الستة لحزمة المبادرات، والتي تشمل: تمكين الاقتصاد الجديد وتطوير القطاعات ذات الأولوية؛ وفتح أسواق جديدة محليا ودوليا؛ وتوفير الدعم التمويلي وتسهيل الإقراض؛ وتنشيط السياحة؛ واستقطاب واستبقاء الكفاءات؛ وتحفيز الابتكار.

كما استعرضت اللجنة سير العمل في إنجاز مبادرات المرحلة الأولى البالغ عددها 15 مبادرة، وأعلنت أن نسبة الإنجاز في تنفيذ هذه المبادرات وصلت حتى اليوم إلى 46%، حيث تم الانتهاء من عدد من المبادرات الرئيسية حتى الآن، وتضمنت ” تعديل قانون الإفلاس، وتخصيص منح وحوافز للمنشآت السياحية، وترويج الاستثمار الأجنبي المباشر عبر تعديل قانون الشركات التجارية، وتعديل قانون المعاملات التجارية وإلغاء تجريم الشيكات بدون رصيد، وتخفيض الرسوم والضرائب على القطاع السياحي، وتعزيز مرونة سوق العمل، وخطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجهة من المصرف المركزي لتعزيز السيولة في القطاع المالي والمصرفي بالدولة”.

وتشير تقديرات مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي إلى نمو متوقع في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للدولة مع نهاية عام 2021 بنحو 3.6%.

وأكدت اللجنة في هذا الصدد أهمية المضي قدما في تعزيز ثقة المستثمرين وأصحاب الأعمال في أسواق الدولة وزيادة تنافسية القطاعات الاقتصادية الحيوية، موضحة أن المبادرات التي تم الانتهاء منها خلال الأسابيع الماضية والمتمثلة بتعديلات قانون المعاملات التجارية فيما يتعلق بإلغاء تجريم الشيكات بدون رصيد، وتعديل قانون الإفلاس، وكذلك تعديلات قانون الشركات التجارية، تمثل خطوات مهمة ورئيسية في تحقيق هذا الهدف التنموي، وتوفر ممكنات رئيسية للنهوض الاقتصادي في الدولة.

من جانبه قال معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد.. ” بفضل الدعم اللامحدود والتوجيهات السديدة لقيادتنا الحكيمة، قطعت دولة الإمارات أشواطا جديدة ومهمة في عملية دعم الاقتصاد الوطني وتسريع وتيرة تعافي مختلف القطاعات الحيوية من تداعيات جائحة كوفيد-19، حيث بلغت قيمة إجمالي حزم ومبادرات الدعم الاقتصادي المقدمة من الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية منذ بداية الجائحة ما يزيد على 388 مليار درهم ، الأمر الذي أسهم في استمرارية الأعمال وزيادة زخم الأنشطة التجارية وتعزيز قدرتها على النمو والمنافسة في مختلف القطاعات الحيوية”.

وأضاف معاليه.. ” أكدت القيادة الرشيدة أن حماية ودعم الاقتصاد وتنميته وفق نموذج مستدام هو أولوية ضمن استراتيجية وخطط حكومة دولة الإمارات، ونحن مستمرون في جهودنا للانتهاء من تنفيذ مبادرات خطة التعافي والنهوض حسب الجدول المعتمد، وتقدر نسبة الإنجاز الكلية في مبادرات المرحلة الأولى اليوم بأكثر من 46%. وسيتواصل العمل مع الشركاء المعنيين خلال الفترة المقبلة لاستكمال التنفيذ وفق الإطار الزمني المحدد لكل مرحلة”.

ونوه معاليه بالعمل الدؤوب الذي تبذله اللجنة والجهات الأعضاء لمتابعة سير التنفيذ وفق الآليات المحددة، مشيدا بجهود فرق العمل المعنية بالإشراف على كل مبادرة وإجراء أية تعديلات لازمة لضمان مرونة المبادرات ومواكبتها لاحتياجات ومتطلبات قطاعات الأعمال وتحقيق وصولها الآمن إلى مرحلة ما بعد كوفيد-19 بمقومات اقتصادية قوية بالتوازي مع إطلاق مسار تنموي مستدام وطويل الأجل للاقتصاد الوطني.

من جانبه أكد معالي ناصر بن ثاني الهاملي، وزير الموارد البشرية والتوطين.. أن لجنة تنسيق ومتابعة تنفيذ الخطة الاقتصادية للتعافي والنهوض تعكس رؤية القيادة الرشيدة ومنهجية عمل حكومة الامارات في تعاملها السريع مع تحديات جائحة كوفيد19 وذلك وفق منظومة عمل تستند الى تكامل الأدوار وتعزيز الشراكة بين مختلف الجهات وهو الأمر الذي أسهم بشكل كبير في التخفيف من تداعيات الجائحة على سوق العمل في دولة الامارات الذي تأثر كغيره من أسواق العمل العالمية.

وقال معاليه إنه تم تقديم حزم دعم لممارسة الأعمال والحفاظ على مصالح المستثمرين وكذلك الحفاظ على القوة العاملة في القطاعات الحيوية بما يسهم في تسريع عملية نمو هذه القطاعات وتشجيع أصحاب العمل على الاستفادة من الخبرات والكفاءات الموجودة في سوق العمل فضلا عن تعزيز الاستقرار الاسري من خلال التحفيز على استثمار طاقات من هم على إقامة ذويهم.

وأشار معاليه في هذا الصدد إلى تنفيذ مسارين متوازيين أولهما تقليل التكلفة التشغيلية على المنشآت لاستيعاب العمالة الأجنبية الداخلية، وذلك من خلال خفض رسوم خدمة إصدار تصاريح انتقال العمالة الأجنبية الداخلية وإلغاء رسوم خدمات بدء ممارسة الأعمال بسوق العمل، وخفض رسوم جميع خدمات تصاريح العمل للمنشآت الصغيرة التي تمثل 65% من إجمالي حجم السوق الحالي كونها الأكثر تأثرا من الجائحة، حيث وصلت نسبة الخفض لهذه المنشآت إلى نحو 75% بينما بلغت نسبة الخفض في تصاريح العمل للمنشآت المتوسطة والكبيرة إلى أكثر من 25%.

وأكد معاليه أن المسار الآخر تمثل في تسهيل إجراءات انتقال العمالة وتعزيز مرونة سوق العمل من خلال إتاحة المجال للمنشآت لعرض بيانات الوظائف والعمالة الأجنبية الفائضة عن حاجاتها عبر “منصة سوق العمل الافتراضي” وذلك لضمان توفير احتياجات سوق العمل من الموارد البشرية الموجودة داخل الدولة والسماح لمنشآت القطاع الخاص باستخراج تصاريح انتقال للعمالة التي تم رفع جميع القيود عنها وفقا لضوابط محددة.

وأوضح معالي الهاملي أنه في إطار حزم الدعم المقدمة لأصحاب العمل تم تسهيل إجراءات إرجاع الضمان المصرفي لمنشآت القطاع الخاص، الأمر الذي استعادت بموجبه تلك المنشآت أكثر من 5 مليارات درهم خلال عام 2020، وذلك بعد أن كان مجلس الوزراء الموقر قد اعتمد نظام التأمين على رواتب ومستحقات العمالة كبديل عن الضمان المصرفي.

من جانبه قال معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، إن اللجنة تشكل إطار عمل لبلورة رؤى القيادة الرشيدة والخطط الوطنية الرامية لدعم الاقتصاد وتسريع وتيرة تعافي مختلف القطاعات الحيوية، لا سيما المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وشدد معاليه على أهمية تضافر الجهود بين الجهات الأعضاء في اللجنة لضمان فعالية برامج ومبادرات إعادة الزخم إلى أنشطة الأعمال.

وقال معاليه ” تمكنت لجنة متابعة وتنسيق حزمة المبادرات المرنة من قطع أشواط كبيرة في تنفيذ برامج ومبادرات المرحلة الأولى، ولعبت دورا محوريا في تمكين الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة من الاستمرار في العمل.

وتتضمن المسارات التي يجري العمل عليها توفير السيولة لدعم الأعمال وتسهيل الإقراض لإفساح المجال أمام استدامة نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبادرات لدعم المبيعات والنجاح التجاري لرواد الأعمال. كما تم تنفيذ مبادرات لدعم القطاع السياحي باعتباره محركا للانتعاش الاقتصادي والنمو المستدام، حيث تم توفير منح وحوافز للمنشآت السياحية الملتزمة بمعايير الصحة والسلامة ودعم استمرارية أعمالها سواء الفنادق أو المطاعم أو المنشآت السياحية الأخرى، كما تم إلغاء وتخفيض عدد كبير من الرسوم والضرائب المرتبطة في القطاع السياحي لتسريع تنشيط السياحة في الدولة”، مثنيا معاليه على الدور الرائد والفعال لهيئات ودوائر السياحة المحلية في كافة إمارات الدولة في دعم جهود وزارة الاقتصاد لتشجيع وتنشيط القطاع السياحي.

من جانبه، أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، أن اللجنة ستواصل دورها الإشرافي والتنسيقي لتسهيل تنفيذ برامج الدعم الحكومي الرامية لضمان أن تكون الإمارات إحدى أسرع الدول تعافيا من تداعيات جائحة /كوفيد-19/، مشيرا إلى أن التقدم في نسبة إنجاز مبادرات المرحلة الأولى يأتي ثمرة للجهود الحثيثة لفرق العمل، والتعاون الوثيق بين كافة الجهات الأعضاء في اللجنة.

وأضاف معاليه ” تستهدف خطة الدعم زيادة مرونة الأنشطة الاقتصادية وجاذبيتها للمواهب العالمية ومواصلة تمكين الكفاءات الوطنية، بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين، وتعزيز الثقة ببيئة الأعمال المحلية، ودعم حضور صادراتنا في الأسواق العالمية وتمكينها من الوصول لأسواق جديدة. في هذا الإطار، يشكل برنامج القيمة المضافة المحلية أحد المبادرات النوعية لدعم المنتج الوطني وزيادة تنافسيته في الأسواق العالمية، فضلا عن التطور الذي تشهده المنظومة التشريعية الاقتصادية في الدولة، ومن أبرزها مؤخرا تعديلات قانون الشركات التجارية وما أتاحه من تحرير واسع للأنشطة التجارية والاستثمارية أمام المستثمر الأجنبي وإتاحة تملك المشاريع والشركات بنسبة 100% والإعفاء من شرط الشريك المواطن وكذلك وكيل الخدمات المواطن بالنسبة لفروع الشركات الأجنبية، الأمر الذي يصب في زيادة الشفافية والمرونة في مناخ الأعمال وتيسير الإجراءات وسهولة ممارسة الأعمال والارتقاء ببيئة الاستثمار المحلية إلى مستويات ريادية جديدة ومنافسة عالميا. وسنواصل العمل خلال الفترة المقبلة على تقييم أثر المبادرات على الأنشطة الاقتصادية بالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، بما يسهم في تحقيق الاستفادة المثلى من الحزم”.

من جانبها ، أكدت معالي سارة بنت يوسف الأميري، أن توجيهات القيادة الرشيدة في ترسيخ نهج مميز يقوم على تحفيز التعاون والعمل المشترك أسهمت في تعزيز مكانة دولة الإمارات في صدارة دول العالم التي يشهد اقتصادها تعافيا من تداعيات أزمة جائحة كورونا .. وقالت ” الدعم المتواصل الذي توفره القيادة، يخلق أسلوب عمل يضمن مواصلة تضافر الجهود لتحقيق التنمية الاقتصادية وفق نموذج مرن ومستدام وطويل المدى”.

وأوضحت معاليها أن مبادرات الحزمة الاقتصادية وبما تشتمل عليه من قرارات ومبادرات استباقية، تسهم بشكل فاعل في تسريع تعافي القطاع الصناعي في دولة الإمارات، مؤكدة على المساهمة الفاعلة لوزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في بذل الجهود المتواصلة لضمان التنفيذ الأمثل للمبادرات وتوظيف جميع الإمكانات للمساهمة في تمكين القطاع الصناعي وتعزيز تنافسيته عالميا.

من جانبه أكد معالي عمر سلطان العلماء أن توجهات قيادة دولة الإمارات ورؤاها الاستشرافية التي تركز على تطوير البنية التحتية الرقمية والتكنولوجية، جعلت الدولة من أكثر دول العالم قدرة واستعدادا للتحديات الاقتصادية، وعززت جاهزية الحكومة لتحقيق التعافي والنهوض السريع بعد انتهاء جائحة فيروس كورونا المستجد.

وقال إن مبادرات الدولة لدعم القطاعات الاقتصادية الحيوية، وحزم التحفيز الاقتصادي التي قدمتها، ساهمت بشكل كبير في ترسيخ النظرة الإيجابية لاقتصاد الإمارات وريادته في استكشاف الفرص والأسواق الجديدة محليا ودوليا، وضمان استدامته على المدى الطويل عبر تمكين الجهات الحكومية والخاصة الفاعلة في القطاع الاقتصادي، وتوفير الدعم والتمويل والقروض المسهلة للشركات المتوسطة والصغيرة والمصنعين ورواد الأعمال.

وأضاف ” إن حرص حكومة الإمارات على تبني أدوات التكنولوجيا المتقدمة ودعم الطاقات الوطنية، واستقطاب وجذب الكفاءات والمواهب العالمية، سيسهم في زيادة التنافسية الاقتصادية للقطاعات الاستراتيجية والمستقبلية.. ولا شك في أن مبادرات الخطة الاقتصادية للنهوض والتعافي، ومن خلال تركيزها على تطبيقات الاقتصاد الرقمي، تعزز أسس التحول نحو ’الاقتصاد الجديد‘”، مشيرا إلى أهمية مواصلة الجهود لتوفير بيئة محفزة لممارسة الأعمال، ودعم القطاعات الاقتصادية على المدى القصير والمتوسط والطويل.

وثمن معالي عبد الله محمد البسطي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، الدعم الكبير الذي توليه قيادة الدولة والرامية إلى تدشين مرحلة اقتصادية جديدة أكثر استدامة، ومرونة في التعامل مع مختلف التحديات. كما أشاد معاليه بجهود لجنة تنسيق ومتابعة تنفيذ الخطة الاقتصادية للتعافي والنهوض برئاسة معالي وزير الاقتصاد، ومتابعتها الحثيثة لضمان تطبيق مبادراتها وفق الخطة الزمنية المحددة، فيما يتعلق بتطوير السياسات الاقتصادية لرفع مرونة وجاهزية كافة القطاعات الاقتصادية للمرحلة المقبلة، وخلق قفزة نوعية في نموذجنا الاقتصادي.

وقال ” نعمل على بلورة رؤية استباقية لمستقبل اقتصادنا الوطني، والبناء على منجزات مسيرتنا التنموية لضمان استدامتها، ومن هذا المنطلق، ركزت الخطوات الأولى لمبادرات اللجنة على تحفيز الاقتصاد وانبثق عنها عددا من المبادرات التي تركت أثرا إيجابيا على دفع جهود التعافي للقطاعات ذات الأولوية، وقد أثمرت هذه المبادرات عن الحفاظ على استمرارية الأعمال وأنشطة سلاسل الإمداد والتوريد في القطاعات المتأثرة بجائحة كوفيد19 وبما أسهم في تخفيف الأعباء على مختلف القطاعات الاقتصادية”.

وأكد سعادة يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، أهمية الجهود الحثيثة التي بذلتها اللجنة لتعزيز تنافسية القطاعات الاقتصادية ودعم الاستقرار المالي في الدولة، بما يساهم في تسريع وتيرة التعافي الاقتصادي وتعزيز بيئة الأعمال المستقرة والمستدامة والجاذبة للمستثمرين، كما ثمن سعادته أيضا الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها وزارة المالية في هذا الصدد لدعم رواد الأعمال الإماراتيين وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة، وذلك من خلال تطوير سياسات وتنفيذ مبادرات ترتقي بأداء هذا القطاع الحيوي، وفي مقدمتها مبادرة طموحة أطلقتها الوزارة ضمن مبادرات اللجنة الاقتصادية للتعافي والنهوض ويتم بموجبها تخصيص 20% من المشتريات في الجهات الاتحادية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وذلك من خلال منصة المشتريات الحكومية الجديدة.

وقال سعادته ” يمثل تطوير الإطار التشريعي والقانوني للأعمال ركيزة أساسية ضمن استراتيجية الدولة للأعوام الخمسين القادمة، وجاء تعديل قانون الإفلاس ليكون إحدى الخطوات التي عملت وزارة المالية على تنفيذها لتعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المحلي بما يتماشى مع مستهدفات عمل اللجنة في تمكين ودفع عجلة التنمية الشاملة والمستدامة في الدولة؛ حيث وضع التعديل الجديد للقانون الأطر اللازمة لتأمين السيولة المالية اللازمة للشركات والمنشآت الاقتصادية خلال هذه المرحلة وتسهيل إمكانية تعافيها وتعزيز قدرتها على تجاوز الصعوبات، وبما يرتقي بمكانة الدولة العالمية بوصفها مركزا اقتصاديا وماليا وتجاريا”.

وقال سعادة سيف بن هادف الشامسي، نائب محافظ المصرف المركزي.. ” نعمل في المصرف المركزي بالتعاون مع الشركاء الرئيسيين في لجنة تنسيق ومتابعة تنفيذ الخطة الاقتصادية للتعافي والنهوض، ونؤكد على نجاح خطة المصرف المركزي للدعم الاقتصادي الشاملة الموجھة التي دعمت السيولة لدى القطاع المالي، وساعدت العملاء الأفراد والشركات المتضررة جراء تداعيات جائحة كوفید-19″.واستفاد من برنامج تأجيل القروض الذي تتضمنه خطة الدعم أكثر من 310,000 من العملاء الأفراد وقرابة 10,000 من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وأكثر من 1,500 من شركات القطاع الخاص.

وتجدر الإشارة إلى أن نمو الائتمان المحلي خلال السنة حتى نهاية شهر أكتوبر قد بلغ 2.6%.

وأضاف الشامسي “يواصل المصرف المركزي دوره في متابعة الإجراءات المتخذة من خلال تمديد فترة تطبيق العناصر الرئيسية لحزمة خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجهة لمدة 6 أشهر إضافية حتى نهاية شهر يونيو 2021. واعتبارا من 1 يناير 2021، ستكون البنوك وشركات التمويل المستفيدة من تسهيلات المصرف المركزي ذات التكلفة الصفرية قادرة على منح قروض وتسهيلات جديدة لعملائها المتضررين جراء تداعيات الوباء”.

وأكد سعادة الدكتور محمد راشد الهاملي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي أهمية دور اللجنة في تنفيذ الخطة الاقتصادية للتعافي والنهوض، والتي تصب في استقرار أداء الأنشطة في مختلف القطاعات الاقتصادية، وتطبيق المبادرات التي تعكس احتياجات السوق وتلبي تطلعات مجتمع الأعمال على المستوى المحلي والاتحادي، من أجل الارتقاء بالأداء الاقتصادي، والمضي قدما نحو المستقبل.

وأضاف سعادته ” في هذا الإطار، حقق برنامج شهادة “go safe” الأول من نوعه على مستوى المنطقة، نتائج إيجابية انعكست على أداء القطاع السياحي في إمارة أبوظبي، مؤكدا استعداد أبوظبي لاستقبال نزلاء الفنادق في بيئة صحية تتبع أعلى معايير الوقاية والنظافة، حيث شكل البرنامج عامل ثقة واطمئنان للزوار والنزلاء. وبحسب إحصاءات دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، حققت العاصمة خلال الربع الثالث 2020 أعلى معدلات للإشغال الفندقي، وثالث أعلى إيرادات عن كل غرفة فندقية في المنطقة. وارتفعت إيرادات الفنادق بنسبة 46% خلال الربع الثالث 2020 مقارنة بالربع الثاني مدعومة بزيادة نسبتها 95% في إجمالي عدد النزلاء”.

وقال إن أكثر من 8 آلاف من المنشآت العاملة في أنشطة الترفيه والسياحة والمطاعم استفادت من مبادرة استرداد 20% من القيمة الإيجارية في أبوظبي، والتي توسعت مؤخرا لتشمل أنشطة الحضانات وعيادات طب الأسنان ومراكز وصالونات التجميل. كما قدمت أبوظبي أشكالا مختلفة من الدعم لتحقيق التعافي في مختلف القطاعات، من بينها قرار إلغاء جميع الرسوم السياحية والبلدية لقطاعي السياحة والترفيه لعام 2020، ما خفف الأعباء المالية عن تلك الأنشطة.

وأكد سعادة أحمد عبد الله بن لاحج الفلاسي، المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك، أن الخطة الاقتصادية للتعافي والنهوض التي تتبناها اللجنة تعكس حرص القيادة الحكيمة على تحقيق الريادة العالمية في مجال الخروج من جائحة كورونا والتميز في معالجة التداعيات الاقتصادية والتطور بأمان إلى المستقبل لتحقيق أهداف ومبادئ رؤية الإمارات 2021 ومئوية الإمارات 2071.

وقال إن قطاع الجمارك في الدولة يقوم بدور فعال في تنفيذ مبادرات الحزمة المرنة، حيث يؤدي دورا مهما في تيسير التجارة وتشجيع التبادلات التجارية البينية لدولة الإمارات مع دول العالم ودعم الصادرات الإماراتية. ولفت سعادته في هذا الصدد إلى أن قطاع الجمارك في الدولة يطبق منظومة متكاملة تتضمن مبادرات لتبسيط الإجراءات وتقليص زمن التخليص الجمركي واستخدام أجهزة وتقنيات متطورة وذكية للتفتيش والمعاينة على الشاحنات والشحنات، إضافة إلى توحيد وتخفيض رسوم الخدمات الجمركية، وتطوير إجراءات العمل في المنافذ الجمركية وتقديم الخدمات الذكية وإزالة القيود والأعباء أمام حركة التجارة.

يذكر أن مجلس الوزراء الموقر برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” اعتمد في 3 أغسطس 2020 إطلاق خطة مبادرات التعافي والنهوض الاقتصادي، وتشكيل لجنة تنسيق ومتابعة تنفيذ الخطة الاقتصادية للتعافي والنهوض للعمل من خلال مخرجات الخطة على زيادة معدلات النمو وخلق بيئة محفزة لممارسة أنشطة الأعمال وتوفير فرص جديدة من خلال تطوير القطاعات الناشئة وتوظيف التكنولوجيا، وجذب وتشجيع الاستثمار في القطاعات الجديدة وتعزيز استدامة ومرونة الاقتصاد الوطني بما يخدم الرؤى المستقبلية للدولة. ويأتي الاجتماع الثاني للجنة لمتابعة تنفيذ مقررات اجتماعها الأول، والوقوف على التقدم في تنفيذ برامج ومبادرات دعم الاقتصاد الوطني وتسريع وتيرة تعافي القطاعات في إطار الحزمة المرنة والخطة العامة.

أبوظبي / وام