سلع الإجراءات الاحترازية الأكثر استهلاكاً خلال 2020

تصدرت سلع الإجراءات الاحترازية قائمة السلع الأكثر استهلاكاً في السوق المحلية خلال عام 2020، وتلتها السلع الغذائية الأساسية، وبالمركز الثالث جاءت الإلكترونيات، بحسب مسؤولي منافذ بيع وتجار تجزئة ومستهلكين في السوق المحلية.

وأشاروا إلى حدوث نمو ملحوظ في معدلات مبيعات تلك السلع مقارنة بالعام الماضي، ووفق آرائهم، فإن التداعيات التي شهدها العام الجاري ولا سيما التعامل مع جائحة كورونا قد أرست تغيراً في توجهات إنفاق الأسر لتتركز 3 مجموعات سلعية استحوذت على غالبية الإنفاق الأسري.

وتظهر مؤشرات محلية ودولية تغيرات واضحة في أسواق الاستهلاك المحلية خلال 2020، حيث أوضحت مؤشرات أسعار المستهلك نمو ما بين 3 و4% شهرياً ولا سيما في مجموعات السلع الغذائية، فإن مؤشر «Trading economics» الدولي المتخصص في قياس تغيرات الاقتصاد أوضح ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي في الإمارات بنحو 31% خلال العام مقارنة بالمنفق في العام الماضي استناداً للمنفق على السلع الغذائية ومستلزمات الحماية الطبية والأجهزة الإلكترونية.

وقال رئيس الاتحاد التعاوني الاستهلاكي ماجد الشامسي: «جاءت سلع الإجراءات الاحترازية من كمامات ومطهرات ومعقمات في مقدمة السلع الأكثر استهلاكاً من جانب المستهلكين خلال عام 2020، وتلتها السلع الغذائية الأساسية عازياً تصدر هذه السلع قائمة المبيعات نتيجة للإجراءات الاحترازية في التعامل مع الجائحة كورونا».

ويتفق معه في الرأي، المتحدث باسم مجموعة «اللولو» في الإمارات ناندا كومار، الذي أشار إلى أن سلع الإجراءات الاحترازية تصدرت الطلب من جانب المستهلكين خاصة في الفترة الربع الثاني من العام ليستقر الطلب بمعدلات ثابتة خلال النصف الثاني من 2020، وتلتها أجهزة الهواتف الذكية المتطورة التي سجلت نمواً في معدل المبيعات مقارنة بالعام الماضي، محدداً بعض الموديلات المتطورة من هواتف «آيفون» و«سامسونغ» مع ملاءمتها بشكل واضح مع متطلبات التعامل مع منظومات العمل والتعليم عن بعد.

وأضاف أن الكمامات الطبية كانت ثاني أكثر السلع نمواً بمبيعاتها مع الإقبال الواضح في ظل متطلبات الجائحة تلتها أيضاً مستلزمات الحماية الأخرى كالأقنعة الواقية إلى جانب مستلزمات التطهير مثل منتجات الكحول والمنظفات والمطهرات الوقائية للمنازل بينما شهدت السلع الغذائية العضوية بدورها نمواً واضحاً ضمن أكثر السلع مبيعاً حيث فضل الكثير من المستهلكين تلك النوعية من السلع نتيجة زيادة الحرص وإمعاناً في الوقاية.

بدوره، أكد مدير العمليات في جمعية أبوظبي التعاونية بالإنابة عبدالله عيد، أن السلع الغذائية في الأساس تظل الأكثر إنفاقاً بشكل عام، لافتاً إلى تباين نمو حصص بيع السلع خلال العام وفق المتطلبات الاستثنائية التي فرضتها ظروف العام الجاري خاصة على مستلزمات الحماية والوقاية مثل الأقنعة الواقية وسوائل التطهير، فيما تصدرت السلع الغذائية ومواد ومنتجات الترفيه والأجهزة الإلكترونية المبيعات وفق «كارفور» سواء عن طريق الأونلاين أو الشراء المباشر من فروعها ومجمعاتها العاملة بالدولة.

بدوره، أوضح مدير أحد المنصات التجارية الإلكترونية خميس سالم بتغير واضح في أنشطة الاستهلاك حيث إن فترة العزل والتزام المنازل رفعت مبيعات مواد الترفيه سواء منصات الألعاب وأقراص الألعاب أو المحتوى الرقمي والأفلام المدمجة إضافة بالطبع للمنتجات الغذائية ومستلزمات الوقاية الصحية.

وفي مقابل توجهات الاستهلاك تحدث مسؤول بإحدى مجموعات تجارة التجزئة بوجود تحول واضح في أنشطة تلك النوعية من المتاجر حيث أعادت هيكلة أنشطتها لتخفض معروضها الأساسي من الملابس والأحذية والهدايا لتضيف سلعاً جديدة كلياً اختصت بأكثر من 60% من الطاقة الاستيعابية لتلك المتاجر مثل المنتجات الغذائية الجافة ومستلزمات الحماية الصحية الشخصية في مقدمتها الكمامات والأقنعة الواقية وسوائل التطهير.

من جانبهم، رتب مستهلكون السلع وفق تفضيلاتهم وأوجه إنفاقهم العام الجاري فبخلاف إنفاقهم المعتاد على السلع الغذائية تحدث المستهلك محمود الدسوقي بارتفاع الإنفاق على الإلكترونيات مثل الهواتف والألواح الذكية في ظل الحاجة إلى أجهزة متطورة تسهل عملية العمل عن بعد المنازل وتلبي احتياجات الأبناء مع منظومة التعليم الذكي عبر الأونلاين، فيما أوضحت المستهلكة فاطمة عبدالله بزيادة الإنفاق بشكل واضح على مستلزمات الحماية مثل الكمامات ومواد التنظيف وتطهير المنازل.

في الوقت ذاته تحدث المستهلك محمد أمين عن مشتريات مواد الترفيه كمنصات وأجهزة الألعاب وأقراصها المدمجة وهو ما حفزه لقضاء القسط الأكبر من الوقت في المنازل وفق المتطلبات الوقائية ضد الجائحة.

أبوظبي / وام