5 عوامل دعمت الإمارات لتكون ضمن أفضل دول العالم في الترابط العالمي

أكد محللون وخبراء اقتصاديون لـ«الرؤية»، أن تصنيف الإمارات كواحدة من أفضل 5 دول متصلة عالمياً وذلك وفقاً لمؤشر الترابط العالمي الصادر عن شركة «دي إتش إل» في نسخته السابعة، يأتي بدعم 5 عوامل رئيسية، تتمثل في وجود حكومة رشيدة وواعدة وداعمة لدفع الدولة إلى ريادة كافة المجالات الإقليمية والعالمية، فضلاً عن امتلاكها الكوادر المتفوقة والبنية التحتية القوية التي تدعم التحول الرقمي ومواكبة التغيرات العالمية، بالإضافة إلى امتلاكها بنية تحتية قوية وشبكة طرق واتصالات متطورة للغاية، وامتلاك الإمارات بنية تشريعية قانونية مناسبة تواكب التغيرات العالمية، وسهولة إنشاء الأعمال في الإمارات.

وقال عضو المجلس الاستشاري في معهد «تشارترد» للأوراق المالية والاستثمار والمحلل المالي والخبير الاقتصادي، وضاح الطه لـ«الرؤية»: «إن هناك عدداً من العوامل والمحفزات التي دعمت الإمارات لتكون ضمن أفضل دول العالم في الترابط العالمي، ولم يكن ذلك الترابط صدفة، ولكن جاء بدعم من تكامل تلك العوامل».

وأشار الطه إلى أن رؤية القيادة والحكومة الحكيمة تأتي على رأس تلك العوامل التي دعمت تنافسية الإمارات ومكّنتها من بناء موقع متقدم بين دول المنطقة وعالمياً، قائلاً: «لدى قيادة الإمارات رؤية بعيدة الأمد واستراتيجية واضحة وليست عشوائية، من سماتها الأساسية أنها تضع الإنسان الإماراتي وإعداده على رأس الأولويات».

وأكد الطه مرونة الأداء الحكومي البارز في المنطقة والعالم، والذي يمثل نقطة القوة الأساسية في الإمارات على كافة الأصعدة، والذي يعتبر القائد في العديد من المبادرات والمجالات، حتى أنه يتفوق في كثير من الأصعدة على القطاع الخاص في قدرته على استيعاب المتغيرات الجديدة العالمية.

ولفت إلى وجود كوادر مؤهلة لتنصيب الإمارات في مراتب عالمية قوية وقائدة لعملية التغيير المستقبلي بطريقة واضحة، مشيراً إلى أنه على مدار الـ50 عاماً، تولدت كوادر إماراتية قادرة على العمل بشكل متميز في كافة القطاعات والأصعدة، ما ساهم في خلق حالة من المرونة واستيعاب المتغيرات الدولية والتكيف مع تلك المتغيرات، الأمر الذي مكّن الإمارات من الحصول على مراتب عالمية متقدمة في العديد من الجوانب.

ونوه بأن الإمارات المتحدة تمتاز أيضاُ بامتلاكها بنية تحتية قوية وشبكة طرق واتصالات تمكنها من ريادة المنطقة والبروز عالمياً في العديد من المجالات، وأبرزها الترابط العالمي.

وتابع: «يأتي ذلك فضلاً عن امتلاك الإمارات بنية تشريعية قانونية مناسبة تواكب التغيرات العالمية، تتسم بالمرونة واستيعاب المتغيرات حتى بالنسبة للقوانين القائمة، لافتاً إلى أنها تتسم أيضاً بالمرونة في استيعابها للمتغيرات والتعديلات التي تتوافق مع التطورات العالمية».

وأشار الطه إلى أن العامل الخامس يتمثل في سهولة إنشاء الأعمال في الإمارات، والتقدم الرقمي الذي أحرزته، ما مكنها من إنجاز الكثير من المعاملات إلكترونية بفضل استراتيجيتها للتحول الرقمي، بدعم استيعاب وزارة الاتصالات لتلك التغيرات العالمية.

من جهته، ذكر المحلل المالي والرئيس التنفيذي الدولي لتطوير الأعمال في البنك العراقي الإسلامي للاستثمار والتنمية، علي حمودي، أن الإمارات تفوقت في هذا المنصب بفضل مكانتها العظيمة والبنية التحتية القوية للتنقل وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات العالمية والتواصل الاجتماعي.

ولفت المحلل المالي إلى أن هذا الإنجاز يعكس تطور وجودة البنية التحتية لقطاع الاتصالات في دولة الإمارات، والتي كانت عاملاً تمكينياً رئيسياً ساهم في استمرارية الأعمال في القطاعات الحيوية في الدولة خلال أزمة فيروس كورونا «كوفيد-19»، فضلاً عن رفع استعداد دولة الإمارات للتغيرات والتكنولوجيا المستقبلية.

وأشار إلى أنه بفضل البنية التحتية المتطورة والجودة، تمكّنت دولة الإمارات العربية المتحدة من التكيف بسهولة مع المتغيرات، واعتماد التقنيات الذكية مثل التعليم عن بُعد، والعمل عن بُعد، وتوفير الخدمات التي تضمن وتيرة العمل الطبيعية، وتوفير فرص للنمو في ضوء التغيرات العالمية المستمرة.