توقعات الأبراج 2021 … ” تنجيم”

الاحساء: زهير بن جمعه الغزال

أوضح ذلك المهندس . ماجد ابوزاهرة
يتسابق البعض مع قرب بداية مطلع كل عام ميلادي لنشر مقالات تتحدث عن أمور مستقبلية في حياة المجتمعات العربية والعالم خلال 12 شهر مقبلة وينسب ذلك إلى توقعات علم الفلك وأن اولئك الأشخاص الذين يقومون بتلك التوقعات علماء الفلك وهذا غير صحيح.

إن الحديث عن احوال الناس من صحة ورزق وزواج وطلاق وموت وحروب وقيام دول وسقوط اخرى وأمراض هي من ادعاء علم الغيب وتقع تحت ما يسمى (توقعات التنجيم) والشخص الذي يتحدث عنها ليس عالم فلك بل هو (منجم) وهذا ما يجب أن نفهمه وعدم الخلط بين علم الفلك القائم على النظريات العلمية والدلائل والبراهين والاستكشاف بهدف التطور المعرفي من أجل مستقبل افضل للبشرية، مع ما يسمى (التنجيم).

من المعروف أن ما يسمى (التنجيم) كان ممتزجا مع علم الفلك حتى العصور الوسطى، ولكن في بداية العصر الحديث تم استبعاد التنجيم وأصبح يعتبر من العلوم المزيفة إن كان علما اصلا .

يحظى (التنجيم) بنقد حادّ من قبل الدوائر علمية، فالرأي الشائع بأن التنجيم ليس أكثر من خرافة وأن الفكرة القائلة بأن الترتيب العشوائي للنجوم والتي بعضها قريب منا والبعض الآخر بعيد ولكن في نفس خط أفق النجوم القريبة فهذا الترتيب يؤثر على مصير الإنسان على هذا الكوكب الصغير هي فكرة لا يوجد عليها دليل تجريبي.

برغم ذلك يعتقد الكثير من الناس وليس ” الكل ” بالتنجيم ذلك لأنهم مستعدين لتقبّل التنجيم تحت تأثير (فورير) ويعرف أيضًا بـ “تأثير بارنوم” وهو تأثير يجعل الناس ينظرون إلى الصيغ العامة والغامضة والتي يكون اتجاهها العام إيجابيًا (مثل:”في بعض الأحيان أنت منفتح واجتماعي ولكنك انطوائي في حالات أخرى) يجعلهم ينظرون إلى هذه الصيغ على أنها توصيفات في محلّها بالنسبة لشخصيتهم.

أخيرا نعود ونؤكد ان التنبؤات اليومية أو الأسبوعية أو الشهرية أو السنوية التي تتحدث عن أحوال الناس هي ( تنجيم ) وليست من علم الفلك وان الشخص الذي يتحدث عنها هو (منجم) وليس عالم فلك.

نتمنى من وسائل الإعلام المختلفة من باب الأمانة المهنية والتي تهتم ” بالتنجيم ” إطلاق الوصف الصحيح على تلك التوقعات بأنها توقعات التنجيم وليست توقعات الفلك وان القائمين عليها ” منجمين ” وليسو علماء فلك .