تخمة في رأس المال الرقابي لدى معظم الشركات في الكويت

كشفت مصادر رقابية أن أغلب الشركات المرخص لها من هيئة أسواق المال لديها تخمة في رأس المال الرقابي، ويمكنها تخفيضه إذا لم تكن لديها خطط للتوسع في الوقت الراهن، مؤكدة أن هناك ضرورة على هذه الشركات بالبحث عن قنوات استثمارية جديدة، لأنها تمتلك السيولة و«الكاش»، وباتت في موقف لا تحسد عليه أمام مساهميها، كونها لم تدخل في أي استثمارات جديدة رغم مرور سنوات لها في ميزانيتها.

وقالت المصادر، لـ«الجريدة»، إن ارتفاع مستويات السيولة المتوفرة لدى بعض الشركات قد يشير الى ضرورة البحث عن قنوات استثمارية جديدة، بدلا من أن تواجه إصرارا من بعض مساهميها على طلب توزيع الفائض في رأس المال المتوفر لديها عليهم، كونهم أتاحوا الفرصة أمامهم لذلك لفترة طويلة، ولم يقوموا بأي جديد في هذا الصدد، الأمر الذي قد يطول مدى أحقيتهم في الحصول على مكافآت ورواتب وامتيازات. وأرجعت السبب إلى أن بعض الأسواق والاستثمارات شهدت إرباكات كبيرة، وانهارت بسبب التأثر بجائحة «كورونا» أو مخاوف تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، إذ فضلت أغلب المؤسسات عدم الدخول في استثمارات جديدة، تماشيا مع التداعيات ومراعاة للظروف والتحديات، نظرا لتعرضها لخسائر.

لكن هناك من يرد على ذلك بأن هناك شركات ومؤسسات استطاعت صيد بعض الفرص التي حققت منها مكاسب، خصوصا الاستثمارات المباشرة في قطاعات تشغيلية، مثل الأغذية والدواء، لافتة إلى أن مستويات هذه الزيادة موجودة من قبل زمن «كورونا»، ويجب أن توظف بشكل يخدم أغراض الشركات بدلا من الحصول على تراخيص وتحمل تكاليف ورسوم دون تحقيق جدوى.

وذكرت المصادر أن بعض الشركات المدرجة في بورصة الكويت للأوراق المالية ربما من الأفضل لها اتخاذ إجراءات جديدة من شأنها تخفيف العبء عن ميزانياتها، من خلال عملية تخفيض رأس المال بشكل إيجابي دون التأثير على حقوق المساهمين، ولجأت بعض الشركات في فترات سابقة إلى هذا الخيار لإطفاء خسائر متراكمة لديها نتجت خلال فترات سابقة، مبينة أن غياب الاستراتيجيات ودراسات الجدوى، التي يمكن لها أن تفصل في مستقبل الشركة من حيث زيادة معدلات ثقة المساهم المحلي أو الأجنبي على حد سواء للاستثمار فيها.

ولفتت إلى أن بعض الشركات المرخصة قلصت خلال الفترة الماضية أنشطتها، وركزت على أغراض محددة، غرض أو غرضين، لاسيما نشاط مدير محفظة استثمار، ونشاط وسيط أوراق مالية، وتركت أنشطة عدة، الأمر الذي ساهم في وجود هذه الزيادة في رأس المال الرقابي.

وأفادت بأن لكل سوق طبيعة خاصة، وفي حال ضيق الفرص الاستثمارية المحلية يسمح بهجرة الأموال إلى الخارج للبحث عن الفرص وتنويع الاستثمار وتخفيف المخاطر، أو توزيع هذه الأموال على المساهمين، بدلا من أن تكون عبئا على كاهل وعاتق ميزانياتها.

جريدة الجريدة