اتحادات ونقابات قطاع النقل البري رفضت رفع الدعم او ترشيده الاسمر: سيؤدي الى كارثة اجتماعية طليس: لدعم الفقراء والمحتاجين

أعلنت اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان، في بيان اصدرته اثر اجتماع برئاسة بسام طليس وحضور رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر، رفضها رفع الدعم او ترشيده، عن السلع والمواد الغذائية الأساسية ولا سيما المحروقات منها.

حضر الاجتماع: رئيس اتحاد الولاء للسائقين العموميين أحمد الموسوي، رئيس نقابة أصحاب الأوتوبيسات فيليب صقر، رئيس اتحاد السائقين في الشمال شادي السيد، رئيس نقابة أصحاب الشاحنات العمومية في لبنان شفيق القسيس، رئيس نقابة الشاحنات المبردة عمر العلي، رئيس اتحاد نقابات جبل لبنان الجنوبي كمال شميط، الأمين العام لاتحاد السائقين العموميين علي محي الدين ورؤساء النقابات من مختلف المناطق اللبنانية.

طليس
استهل طليس الاجتماع بتوجيه التعازي، بإسم قطاع النقل البري، الى رئيس مجلس النواب نبيه بري وحرمه بوفاة والدتها، وقال: “ان السلطة تعيش بتخبط نتيجة سياسات الحكومات المتعاقبة والتي حملت المواطن أعباء كبيرة دون الأخذ برأيه، وهم اليوم يعطوننا دروسا بالوطنية. الجميع يعرف أنه منذ شهر بدأ الحديث عن ترشيد الدعم أو رفعه، ومنذ يومين عقد اجتماع في السرايا شاركنا فيه مع رئيس الاتحاد العمالي العام، خرجنا بقناعة أنه لا توجد لدى السلطة أي رؤية واضحة في موضوع الدعم”.

وأضاف: “الوضع الراهن يجعل المواطن يسير أموره دون وجود للدولة، وهو يدفع الرسوم والضرائب ومحاضر الضبط. لقاء ذلك، ماذا تفعل الدولة للمواطن. من واجباتها أن تسهل حياته وليس حصر دورها في جباية الرسوم فقط. في هذا البلد لا أحد يتحمل المسؤولية، المواطن هو المسؤول عن نفسه وهو يؤمن حاجاته بما تيسر له”.

وتابع: “قبل أن نكون سائقين نحن مواطنون وبشر، وعلى الدولة أن تتعاطى معنا كإنسان وليس كسلعة. نتوجه بسؤال للحكومة، هل لديها خطة نقل كاملة كي ترفع الدعم دون أن تحمل أعباء هذا القرار للمواطنين؟ هل يستطيع الموظف تحمل رفع الدعم عن المحروقات؟ نحن لن نسير في موضوع رفع الدعم، والمسؤولية تقع على الدولة التي هي مسؤولة عن وضع السياسة الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، وحكومة تصريف الأعمال هي حكما مسؤولة عن استمرار أمور الناس الذين لم يعد بمقدورهم تحمل الأعباء الناتجة عن تصرفات الدولة. الحديث عن رفع الدعم أو ترشيده ومهما كانت التسميات، فان قطاع النقل والاتحاد العمالي يرفضان ذلك”.

وأوضح أن “قطاع النقل لا يتأثر فقط بالمحروقات، بل هناك قطع الغيار وغيار الزيت وباتت كلفتها عالية جدا. والمعلوم أن قطاع النقل هو أساسي في الدورة الاقتصادية المتكاملة ولن نقبل أن نميز أنفسنا عن باقي اللبنانيين”.

وقال: “موقفنا مبدئي مع الدعم للفقراء والمحتاجين، والدولة التي تحترم نفسها لا تقبل بتصنيف شعبها. لذلك موقفنا رافض المس بالدعم على أن تبقى اجتماعاتنا مفتوحة لمتابعة التطورات”، مشيرا الى أن “قانون الإعفاء من رسوم الميكانيك سيصدر في 31/12/2020 ونشكر وزير الداخلية على الطلب الى قوى الأمن الداخلي عدم التعرض للسائقين العموميين بهذا الخصوص. وطمأن طليس بأن المساعدات المالية ستستكمل بعدما أنجزت الملفات العائدة لها”.

الاسمر
كما تحدث رئيس الاتحاد العمالي العام، مشيرا الى ان “اتحادات ونقابات النقل البري هي ركن أساسي من الحركة العمالية وفي الاتحاد العمالي العام”، ومؤكدا ان “الاستقرار السياسي يؤدي الى بداية الاستقرار الاقتصادي، وان الحرب الطاحنة على المراكز ستؤدي الى الخراب”.

وقال: “شاركنا منذ يومين في اجتماعات حصلت في القصر الحكومي، ولم تكن نتائجها على قدر آمال الاتحاد العمالي العام والناس. السياسات الخاطئة لم تؤدي إلا الى الخراب. الاتحاد رفض رفع الدعم وطالب بحوار أساسي بين فرقاء الإنتاج لعقد اجتماعي، وبغياب هذا الحوار لن نصل الى شيء. نحن نرفض رفع الدعم لأنه سيؤدي الى كارثة اجتماعية وطنية خصوصا وأن واقع النقل يعتبر من الأركان الأساسية للدورة الاقتصادية”.

وسأل الأسمر: “من يتحمل فروقات الأسعار في الاستشفاء وغيره، علما أن المواطن يتحمل كل شيء خصوصا في ظل الفلتان الحاصل في شتى القطاعات”.

وطالب ب”ضرورة تأليف حكومة فورا لمعالجة الأزمات المتراكمة”، مشددا على “التحرك في 16 كانون الأول الحالي، على أن يتم التواصل مع كل هيئات المجتمع المدني، لأن الأوضاع تسير نحو انحدار مميت”، وأعلن ان “الأسبوع المقبل سيشهد حركة عمال ومواطنين تجعل المسؤولين يراجعون انفسهم داخليا، فمعالجة الأمور لن تتم إلا مع حكومة أصيلة”.

الموسوي
من جهته، أكد رئيس اتحاد الولاء للسائقين العموميين رفض رفع الدعم، داعيا المسؤولين الى “اتخاذ قرارات تساعد الناس، وهذا يتطلب رجولة، والخيارات عديدة شرط البحث بعمق لإيجاد الحلول لأننا لم نعد نقبل بالذل”.

محي الدين
وقال الأمين العام لاتحاد السائقين العموميين: “نطلق مجددا صرخة ألم وجوع الشعب اللبناني وبشكل خاص قطاع النقل الذي له دور أولي في الحركة الاقتصادية”، مؤكدا رفضه رفع الدعم عن المواد الأساسية.

القسيس
واعتبر رئيس نقابة الشاحنات “ان إلغاء الدعم يؤثر سلبا على لقمة أصحاب الشاحنات الذين لهم النشاط الأساسي في نقل السلع والمواد”. وقال: “نحن ضد رفع الدعم وسنقوم بتحرك قوي بهذا الشأن لأنه لا يجوز أن نتحمل أكلافا إضافية لتأمين المحروقات التي نحتاجها”.