استشاري أطفال : التطعيمات ساهمت في مواجهة الأمراض

 الاحساء: زهير بن جمعة الغزال

عرفت الـ Vaccinations “تطعيمات الأطفال” منذ القدم بأنها جرعات دوائية لمواجهة الأمراض ، ومع مرور الزمن بدأت بعض الأمراض تشكل منعطفًا جديدًا نتيجة قدرة الفيروسات على التحور الجيني ، وهذا ما جعل علماء الطب يسعون من خلال الدراسات والأبحاث والتجارب في تطوير التطعيمات حتى باتت قادرة على مواجهة والقضاء على الامراض.

مواد غير ضارة
ويقول استشاري طب الاطفال الدكتور نصرالدين الشريف ، أن التطعيمات تعرف بأنها مواد حيوية (بيولوجية) يتم تصنيعها بطريقة معينة وفي ظروف معينة، عن طريق أخذ البكتيريا أو الفيروس، ثم يتم معالجتها مخبرياً بطريقة معينة لتكون غير ضارة للإنسان فلا تسبب المرض إذا تم إعطائها للطفل، ولكن فقط تنشط جهاز المناعة منتجة مجموعة من الأجسام المضادة القادرة على حماية الجسم من الأمراض ، وعندما يتم إعطاء التطعيمات للأطفال ، فإن الجسم يقوم بتنشيط جهاز المناعة عن طريق تكوين أجسام مضادة معينة ومختلفة من تطعيم لآخر، هذه المضادات لها قدرة عالية على مهاجمة مسببات الأمراض والتخلص منها وعندما يتم إعطاءهم الجرعة المنشطة من التطعيم ، فإن تلك المضادات تزيد، وكل مرض يصنع له أمصال خاصة به، وتؤخذ في عمر معين، وعندما يتعرض الأطفال لأي نوع من هذه الجراثيم تكون الأجسام المضادة جاهزة لمقاومتها للقضاء عليها.

١٠ أمراض خطرة
ويشير د.الشريف الى وجود عشرة أمراض خطرة على حياة الطفل هي: الدرن، التهاب الكبد الفيروسي (ب)، شلل الأطفال، السعال الديكي، الدفتيريا، التيتانوس، المستدمية النزلية، الحصبة، الحصبة الألمانية والنكاف ، ولكن يمكن الوقاية منها بالتطعيمات التي تعطي الطفل مناعة تحميه من الإصابة بهذه الأمراض الخطيرة، لذلك ينبغي الحرص على أن تؤخذ في الموعد المحدد، وباستكمال كافة التطعيمات يصبح الطفل معافى ” بإذن الله “.

موانع التطعيم قليلة
وعن موانع التطعيم يمضى د.الشريف قائلا :
ثبت علمياً أن موانع التطعيم قليلة جداً، منها إذا كان الطفل يعاني من ارتفاع في درجة الحرارة أو من السعال والعطس، فيجب استشارة الطبيب في ذلك الأمر وتحديد مدى إمكانية تأخير التطعيم، فقد يكون الطفل لديه حساسية تجاه أي عنصر من عناصر اللقاح.

تاريخ بدايات التطعيم
وحول بدايات التطعيم في تاريخ البشرية خلص د.الشريف الى القول ” أتفق معظم المؤرخون أن أول جرعة كانت في عام 1796 ميلادية عندما لاحظ الدكتور الإنجليزي إدوارد جينر أن العمال الذين يعملون بالقرب من البقر يلتقطون العدوى منها ، ولكن الفيروس البقري يكون ضعيف مما يكسب الجسم مناعة ضده ، وبعد العديد من التجارب تم حقن طفل يبلغ 8 سنوات بكمية بسيطة من الفيروس مأخوذة من البقر، ونجح جينر في تأكيد فرضيته ، وبعد أن تم فحص هذا الاكتشاف والتأكد من فعاليته التقطته المنظمات الصحية وأنتشر حول العالم وغدى سلوكا صحيا دارجا في كل الدول ، وبحلول عام 1979 أعلنت منظمة الصحة العالمية بأن مرض الجدري هو أول مرض معد تم القضاء عليه ، في الوقت الحالي لا توجد إصابات بالجدري ولكن الفيروس نفسه موجود في مختبرات قليلة جدا في العالم لأغراض الدراسة .