إستعدوا لكارثة بعد شهرين…

يقول أمين عام اتحاد البورصات العربية د. فادي خلف ،ما سيحدث في لبنان خلال السنوات القادمة على صعيد سعر الصرف سيكون بالغ الخطورة. “فقياساً على الأزمات السابقة، التي كانت أخف وطأة وأقل تعقيداً، ارتفع الدولار مقابل الليرة بين العامين 1982 و1992 أي في خلال 10 سنوات فقط، بمقدار 735 ضعفاً”. وإذا طبقنا ما جرى في تلك الحقبة على سعر الصرف الحالي المحدد بـ 1515 ليرة، تكون النتيحة ان كل دولار قد يساوي مليوناً و113 الف ليرة بعد فترة محددة.

“المؤسف ان الوضع الإقتصادي في تلك الحقبة كان أفضل بأشواط من اليوم” يجيب خلف. “فالقطاع الخاص وقتها كان قوياً والمصارف كانت مليئة، لدرجة ان احد المصارف الذي أطلقت عليه شائعة بالافلاس سحب أمواله بالعملة الأجنبية من المصارف المراسلة في الخارج ووضعها رزماً على الصناديق في فروعه، وسمح لكل مشكك ان يسحب أمواله ويقفل حسابه. وكانت فوائض الاموال تتدفق على لبنان رغم الحرب بسبب قوة القطاع المصرفي والسرية المصرفية. أما اليوم فالوضع أسوأ بكثير على كل المستويات”. ومن المنتظر بحسب خلف ان “يتراوح سعر الدولار في العام 2021 بين 13 و20 الف ليرة، وذلك بالاستناد إلى تقديرات مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي IFC والتي قدرت ان يصل سعر الدولار العام القادم الى 14 الفاً و500 ليرة. على ان يصبح السحب في المصارف حوالى 8 آلاف ليرة. هذا الامر سيؤدي بحسب خلف “إلى انهيار الحد الأدنى للاجور ليصبح بحدود 50 دولاراً”.

المخيف بحسب خلف ان ذروة الأزمة لن تكون في العام 2021 كما يتوقع الكثيرون، لتبدأ بعدها الآثار السلبية بالانحسار، انما في العام 2023. وهو ما يدل على ان مسار الازمة طويل جداً، ولا مخارج حقيقية وجدية تحاك لغاية اللحظة. وبرأي شارل سابا ان كل ما يجري اليوم هو كسب للوقت بسياسات “تخدير” المواطنين.