هل يفتقد المركزي الى السيولة ؟

أوضح ممثل اتحاد خبراء الغرف الاوروبية في بيروت المستشار الدكتور نبيل بو غنطوس في بيان أنه طلب من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة “تبرير القطبة المخفية الكامنة خلف استمرار مصرف لبنان بطباعة اطنان جديدة من النقد اللبناني، واغراق السوق بها، وسأله عن الاسباب الموجبة للاقدام على هذه العملية للمرة الثانية، في خلال فترة زمنية لا تتعدى الاشهر المعدودة”.

ووجه بو غنطوس الى سلامة جملة اسئلة منها: “هل يفتقد المركزي الى السيولة بالليرة اللبنانية على ما هو الوضع عليه في محفظته بالعملات الاجنبية، فيعمد الى طباعة اطنان من الليرة اللبنانية، تؤمن له السيولة اللازمة لتمويل مصاريف الدولة المتزايدة، الرغم مما تسببه هذه العملية من انهيار للقيمة الفعلية لليرة، وتزيد من التضخم وعمليات المضاربة على النقد اللبناني؟ هل قرار إغراق السوق بما يوازي 25 طنا جديدا من الليرات اللبنانية، هو للتعويض عن الطلب على الدولار، من خلال الافساح للمودعين بالتصرف بودائعهم المجمدة بالدولار، شرط ان يسحبوها بالليرة اللبنانية على سعر المنصة الإلكترونية، على ان تبيع المصارف التجارية بعد ذلك جبرا، الدولارات المباعة من المودعين الى المصرف المركزي؟”.

وتابع سائلا: “هل يمكن الافصاح امام الرأي العام اللبناني، على اي سعر يشتري المركزي هذه الدولارات من المصارف، وما هي نسبة الارباح الخفية التي يوفرها لها من خلال ما يطلق عليه تسمية هندسات مالية؟ لماذا وفي كل مرة يخرج علينا حاكم المصرف المركزي، بأرقام تتعلق بالموجودات والاحتياطات فيه والهندسات المالية التي ينفذها، يجري التصويب فورا والتشكيك بدقة هذه الارقام من قبل جميع المتعاطين بالشأن النقدي والمالي والاقتصادي؟”.

أضاف: “منذ حوالى الشهر، أعلن أن الاحتياطي المتوافر بالعملات الاجنبية في المركزي، لم يعد يتعدى الـ 17 مليار دولار تقريبا، لتنهال الطروحات بخفض النسبة الإلزامية للاحتياطي، ووصل الامر ببعض من في السلطة الى حد التلويح بالسماح لنفسه، باستعمال هذا الاحتياطي للابقاء على سياسات الدعم الحالية للكثير من القطاعات، متناسين ان الاحتياطي موضوع الصرف، هو جزء من ودائع المواطنين لدى المصارف اودعته هذه الاخيرة لدى المركزي كتأمين للودائع فيها بحسب قانون النقد والتسليف”.