خبير مالي : “يلّي ضرب ضرب ويلّي هرب هرب”

كتبت لارا أبي رافع في موقع mtv:

“يلّي ضرب ضرب ويلّي هرب هرب”…
بهذه العبارة يختصر الخبير في أسواق المال دان قزي الحديث عن فرض الـ Capital Control، موضحاً لموقع mtv أنه لم يعد مجدياً كالسابق.

فمنذ سنة ونصف السنة حتى اليوم تمّ تحويل كميّة كبيرة من أموال كبار المودعين والنافذين الى الخارج وحتى اليوم لا تزال عمليات التحويل الى الخارج قائمة، مضيفاً: “ضهّروا مصرياتن كاش وتحويلات ونطروا سنة ونصّ ليحطّوا الـ Capital Control يعني ضِحكوا على العالم”.
إذاً “ضِحكوا على العالم” بالـ Capital Control، فما حال الدعم والحديث المتكرّر في الآونة الأخيرة عن رفعه؟
في ظلّ الخوف من السيناريوهات المطروحة في حال رفع الدعم، وفي ظلّ عدم الاتفاق على شكل وطريقة رفعه، يوضح قزي: “البنزين في لبنان أرخص من دول الجوار ما يساعد على التهريب الى الخارج، وستحاول السلطة القيام بترشيد الدعم وأنا أؤيّد هذا الخيار، إذ يجب أن يكون هناك ترشيد ويمكن للـIMF (صندوق النقد الدولي) والبنك الدولي مساعدتنا في ذلك”.
الترشيد أحد الخيارات المتاحة أمام الدولة، أما الخيار الآخر الذي يتمّ الحديث عنه فهو بطاقات التموين. ولكن لا يمكن الحديث عن بطاقاتٍ تموينيّة من دون ربطها بالمحاصصة والمحسوبيّات، فهل تتحوّل إلى بطاقات حزبية؟
يرى قزي أنّ “في لبنان تاريخيًّا، تستخدم الأحزاب الدعم والمساعدات كبطاقات التموين مثلاً، لخدمة المنتمين إليها، فيذهب الدعم لهؤلاء الأشخاص عوضاً عن الفقراء ومن هم حقًّا بحاجة الى الدعم”.

ولكن رغم كلّ السواد الذي يحاصر البلد، يفتح قزي طاقة أمل ليقول: “تقنيًّا، المشكلة في لبنان “هينة” ويمكن النهوض بالبلد في حال كانت هناك نيّة لذلك إلا أنّ الزعماء بعضهم أغبياء والبعض الآخر يعمل وفق مصالحه بغض النظر عن مصلحة البلد وإذا أكملوا بالطريقة نفسها فالوضع سيكون مأساويًّا”.
بانتظار صحوة ضمائرهم لإنقاذ البلد من التهلكة، يبقى السؤال: هل يكون إفقار اللبنانيين ودعمهم ببطاقات تموين، في حال حصول ذلك، طريقة لتفريقهم من جديد وإعادتهم إلى معسكرات الأحزاب والطوائف؟!.. وبهذه الطريقة تبسط الدولة سلطتها من جديد ويبقى أمراء الطوائف وزعماء الأحزاب متحكمين برقاب الشعب.. الوقت كفيل بإيضاح ذلك، وعزيمة اللبنانيين كفيلة بالإطاحة بـ”جهنّمهم”!