مساعدات ” القلب الكبير  ‘ لللاجئين والمحتاجين حول العالم

الاحساء: زهير بن جمعه الغزال 

أطلقت “مؤسسة القلب الكبير” المؤسسة الإنسانية العالمية المعنية بمساعدة اللاجئين والمحتاجين حول العالم، التي تتخذ من إمارة الشارقة مقراً لها، مشروعاً لبناء مدرسة ثانوية داخلية للفتيات في مخيم كالوبيي بجمهورية كينيا بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، و بتمويل من بيت الشارقة الخيري بمبلغ مليون دولار أمريكي (نحو 3.66 مليون درهم). ويستهدف المشروع، تمكين 360 طالبة على مدار العام الدراسي من فتيات المخيم والمنطقة المحيطة به في المجتمع المضيف، من الحصول على التعليم، إذ لا يتوفر في المخيم سوى مدرسة ثانوية واحدة للفتيات.

وتلبي المدرسة الجديدة، التي من المقرر أن تفتح أبوابها في العام الدراسي 2021، احتياجات الطالبات التعليمية ضمن بيئة أكاديمية آمنة سواء للفتيات اللاجئات أم للمجتمعات المضيفة التي تواجه تحديات اجتماعية مختلفة أبرزها الزواج المبكر أو القسري و عمالة الأطفال، والأطفال المنفصلين عن ذويهم والفتيات ذوات الإعاقة، حيث ستكون المدرسة مجهزة بالكامل بالأثاث والمختبرات والمكتبات ومكاتب للمعلمين ومساكن للفتيات.

ويأتي المشروع استجابة لرؤية وأهداف مؤسسة القلب الكبير في مساعدة المحتاجين واللاجئين حول العالم على بناء مستقبل أفضل من خلال توفير فرص التعليم لهم، وخصوصاً أن نحو 50% من الأطفال في المنطقة التي يقع فيها مخيم كالوبيي بمقاطعة توركانا، لا يلتحقون بالمدارس، كما أن نسبة الفتيات الملتحقات بالتعليم لا تتجاوز 24.5 % من العدد الإجمالي للطلاب.

وقالت مريم الحمادي، مدير مؤسسة القلب الكبير: “يمثل المشروع خطوة مهمة في تعزيز جهود المؤسسة الرامية إلى تمكين الفتيات في مخيمات اللاجئين والمجتمعات المضيفة، من الحصول على فرص التعليم واستكشاف إمكاناتهم، إيماناً منها بأن التعليم هو الأداة الأقوى لبناء حياة أفضل للمجتمعات ككل وخصوصاً اللاجئين والمحتاجين، فضلاً عن أنه حق طبيعي لكل طفل أو فتاة مهما كانت ظروفه المعيشية”.

وأكدت الحمادي أنه مع التدفق المتزايد للاجئين إلى مخيمي كالوبيي وكاكوما في كينيا، فإن الحاجة باتت ملحّة لضمان حصول الأطفال والفتيات على التعليم سواء في المخيمات أو في المجتمع المضيف، من أجل حماية مستقبلهم ومستقبل أوطانهم.

وأضافت الحمادي: “تكثف مؤسسة القلب الكبير جهودها بتوجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المؤسسة، لضمان حصول أكبر عدد من الشباب والفتيات ضحايا الحروب والكوارث على التعليم، وتزويدهم بجميع الأدوات التي تمكنهم من تحقيق طموحاتهم وتطلعاتهم”.

واختتمت بقولها: “يتطلب توفير التعليم للاجئين بناء شراكات قوية إلى جانب تخصيص الوقت والموارد لدعم الأطفال والشباب والفتيات وتمكينهم من تحقيق النجاح الشخصي والمهني، وفي هذا الإطار نتوجه بالشكر الجزيل إلى بيت الشارقة الخيري على مبادرتها السخية لتمويل تنفيذ المشروع، الذي سيكون له آثار إيجابية واسعة على حياة اللاجئين والمجتمعات المضيفة والمنطقة عموماً”.

وبدوره، قال سعادة سلطان محمد الخيال، الأمين العام لبيت الشارقة الخيري :” ندرك أهمية التعليم ودوره المحوري في بناء الإنسان والمجتمع، وهذا المشروع يأتي ليؤكد الحرص على تثبيت دعائم العلم والمعرفة في نفوس الأفراد أينما وجدوا فهي خطوة مهمة نخطوها بالشراكة مع مؤسسة القلب الكبير في تخصيص بيئة تعليمية آمنة ومستقرة للفتيات اللواتي يواجهن الكثير من التحديات في مجتمعاتهنّ”.

وتابع الأمين العام لبيت الشارقة الخيري:” نحن في الشارقة نسير وفق رؤية كرّسها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، الذي يدعونا لبناء مقدرات ودعائم المجتمع على المعرفة والإبداع، واليوم تمد الشارقة يد العون إلى الإنسان في مختلف أنحاء العالم لتسانده وتمنحه أدوات النهوض ببلاده، فتأثير التعليم ليس على الفرد وحسب، وإنما على المجتمع بأكمله”.

يشار إلى أن المنطقة التي سيتم فيها بناء مدرسة “القلب الكبير” الداخلية تحتوي على 26 مدرسة ابتدائية فيما لا يزيد عدد المدارس الثانوية في مخيمي كاكوما وكالوبيي بكينيا، عن 7 مدارس يدرس فيها 13 ألف طالب وطالبة، منها مدرسة ثانوية  واحدة داخلية للبنات تقع في مخيم كاكوما، ومدرسة ثانوية  واحدة غير داخلية للبنات في مخيم كالوبيي، حيث تقدمت في عام 2019، نحو 400 فتاة بطلبات للالتحاق بهذه المدرسة التي لم تكن تستوعب سوى 90 فتاة بسبب ضيق المساحة، ومن المتوقع أن تتزايد أعداد طلبات الانتساب للمدرسة في عام 2020 وما بعده.