ماذا ينتظر اللبنانيين بعد صرف المدّخرات المخبّأة؟

يوحي المشهد العام للبلاد من خلال الاستمرار في الصرف والتبضع وارتياد المقاهي “وشم الهوا”، ان المواطنين مرتاحون على وضعهم، وان البلد بألف خير، لكن حسب مسؤول مالي، فإن الكثير من المواطنين يتصرفون الآن بالمبالغ والمدّخرات التي سحبوها من المصارف قبل أشهر وخبأوها في المنازل خوفاً من ضياعها بسبب إنعدام الثقة بالمصارف، وقيمتها كبيرة لا شك.

لكن المشكلة المعيشية ستظهر بصورة اكبر بعد صرف الأموال، التي تتبخر بسرعة نتيجة الغلاء الفاحش، وتضاعف الحاجات اليومية بعد انتشار مرض كورونا وما يتطلبه من تدابير واجراءات تكلف مالاً، وسيزيد معدل الفقراء عن النسبة التي اعلنها النواب في مجلس النواب وهي بين 52 و55 في المئة.

عندها سترتفع الصرخة اكثر، وسيظهر المرج بعدما يذوب الثلج. وسيجد المواطن نفسه امام راتبه او انتاجه المحدود، والذي يطير خلال ايام قليلة، ويضطر للاستدانة اذا وجد من يعطيه.
هذه ازمة مكتومة حتى الان، لكنها سرعان ما ستنفجر ولن تجد لها حلاًّ، وسترتّب على الدولة نفقات إضافية لإعالة العائلات الفقيرة، إذا توافرت لها السيولة النقدية. لذلك المطلوب مضاعفة الجهد والخطط مسبقاً حتى لا يقع المحظور ويصبح ثلثا الشعب اللبناني تحت خط الفقر والحاجة.