صفيحة البنزين قد تصل إلى 120 ألف ليرة بعد رفع الدعم عن المحروقات…

5 مليارات دولار سنوياً يكلّف دعم استيراد المحروقات مصرف لبنان، أي ما قيمته 400 مليون دولار شهرياً. وبعد أن أعلن حاكم المصرف رياض سلامة عدم القدرة على تأمين استمرارية دعم مختلف السلع الحيوية لأكثر من شهرين، بات معروفا أن في حال الرفع الكلي للدعم يمكن لسعر صفيحة البنزين أن يصل إلى 120 ألف ليرة لبنانية، أو أن يرتفع حوالي 20 ألف ليرة في حال خفض نسبة الدعم إلى 70 أو 60%.

في الإطار، اعتبر عضو نقابة أصحاب محطّات المحروقات جورج البراكس لـ “المركزية” أن “الصورة لا تزال ضبابية، ولا يمكن معرفة إلى أين يذهب البلد. اجتماع اللجان النيابية المشتركة الذي طرح موضوع رفع الدعم لم يخرج بنتيجة. من هنا، نطالب الدولة بأن تكون أكثر وضوحاً، وتصدر قرارا حول رفع الدعم خلال الشهرين المتبقيين من إمكانية الاستمرار فيه، ووضع توجيهات حول المسار الممكن أن يسلكه البلد، مع إشراك مصرف لبنان والقطاعات المعنية لإيجاد الأجوبة على مختلف الأسئلة. مع العلم أننا نعارض مبدأ وقف الدعم لأنه سيؤثّر مباشرةً على القدرة الاستهلاكية للمواطنين من مختلف الطبقات الاجتماعية حيث ستتأثر السلع الاستهلاكية الحيوية من دون استثناء”.

وشرح البراكس أن “أفكارا عدّة مطروحة وتخضع للبحث، منها رفع الدعم كلّياً أو ترشيده وتدخل في الثاني أيضاً اقتراحات عدّة مثل تصفير نسبة الدعم وإصدار بطاقات تموينية أو إعطاء مبالغ للعائلات الأكثر عوزاً، لكن هناك علامات استفهام كثيرة حول الموضوع فمن يحدد لائحة الأسماء وكيف؟ هل سيضاف عليها من يتدهور وضعه المادي؟ كذلك، يطرح الرفع التدريجي للدعم وخفضه إلى 60%، وهذا الخيار الذي نراه الأنسب على أن يكون مرفقاً بقرارات تعزز قدرة المواطن الشرائية بعض الشيء”، لافتاً إلى أن “من الملح أيضاً منع تهريب المحروقات المستمر منذ سنة”.

وفي ما خصّ مخزون المحروقات، أوضح البراكس أن “هناك شحّا في المازوت إلا أن بواخر شحن جديدة وصلت وستتحسن الكميات ابتداءً من الأسبوع المقبل، لكن الشح سيبقى قائماً بين فترة وأخرى بسبب ضوابط مصرف لبنان”.

وختم مناشداً وزارة الطاقة “إقرار رفع جعالة أصحاب المحطات وهو مطلب يتم تجاهله. وأمس قدّمت النقابة للمديرة العامة لمنشآت النفط أورور الفغالي نسخة عن الدراسة المقدّمة منذ ثلاثة أشهر. فمشاكل كلّ القطاعات الأخرى حلّت إلا المحطات، وراهنّا على خيار التوصل إلى حلّ عبر النقاش العلمي”، متسائلاً “هل المطلوب منّا التصعيد على غرار ما تفعله القطاعات الأخرى للحصول على حقوقنا؟”.