نجلاء المدفع لـ “وام”: دعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال أولوية لبناء اقتصاد مستدام نجلاء المدفع لـ “وام”: دعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال أولوية لبناء اقتصاد مستدام

الشارقة في 4 ديسمبر/ وام / أكدت نجلاء المدفع مدير مركز الشارقة لريادة الأعمال ” شراع ” أن الاستثمار في فكر وثقافة الريادة وترسيخ قيم المسوؤلية الاجتماعية والتخطيط الشامل بعيد الأجل لمشاريع ونشاط الشركات الصغيرة والناشئة يمثل أهم مظاهر الاستثمار في المستقبل.

وأشارت المدفع في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام” إلى أن المجتمعات تتجه اليوم أكثر من أي وقت مضى نحو الاعتماد على هذا النوع من الأعمال لتأمين احتياجاتها وشروط رفاهيتها على الرغم مما يظهره المشهد العام من دور كبير للشركات الضخمة والعابرة للقارات.

وأوضحت أن ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة تجسد شراكة المجتمع في النمو والتنمية، فهذه الأعمال تستقطب شريحة واسعة من كافة الفئات الاجتماعية وبعضها بمثابة مشاريع عائلية أو جماعية تشاركية مملوكة لرواد أعمال شباب تقاسموا تكاليف الإنشاء ليبدأوا مشوارهم المهني.

ولفتت إلى الاتفاقيات والمعاهدات الاقتصادية الكثيرة ومخرجات الفعاليات التنموية العالمية التي جاءت لتوضح أهمية ريادة الأعمال ودورها في تحقيق الأهدافية الإنمائية للعام 2030 والتي توافق عليها العالم أجمع وتؤكد أن الأحداث الأخيرة وأبرزها جائحة ” كوفيد 19 ” جعلت من دعم ريادة الأعمال شرطا لنهضة الاقتصاد العالمي واستمرارية النمو والتنمية .

ونوهت المدفع إلى أن الاستجابة الفورية لدولة الإمارات لمواجهة آثار الجائحة والتخفيف من حدة تبعاتها السلبية على الشركات المتأثرة تترجم مكانة الشركات الصغيرة والناشئة في اقتصادنا الوطني، حيث بادرت الدولة إلى حشد جهودها والتعاون مع مختلف الجهات المختصة لإطلاق العديد من البرامج والمبادرات الرامية إلى دفع عجلة التعافي الاقتصادي وتعزيز مرونة الشركات وكان من أبرزها خطة الدعم الاقتصادي الشاملة التي أطلقها المصرف المركزي بقيمة 100 مليار درهم تلتها حزمة تحفيزية أطلقتها إمارة الشارقة في شهر نوفمبر بقيمة 512 مليون درهم دعما للاقتصاد الوطني.

وحول دور ” شراع ” في الاستثمار بريادة الأعمال قالت المدفع ” لقد أطلق المركز المعني بدعم مجتمع رواد الأعمال على مستوى الدولة والمنطقة وضمان استدامة أعمالهم صندوقا تضامنيا بقيمة مليون دولار في شهر مايو الماضي لدعم الشركات الناشئة المتأثرة من الجائحة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الحالية وتحقيق النجاح والتميز في مرحلة ما بعد “كورونا”.

وأوضحت المدفع أن النسخة الرابعة من مهرجان الشارقة لريادة الأعمال التي تنطلق بعد غد ” الأحد” وتستمر 5 أيام بدعم من الصندوق التضامني الذي أطلقه مركز ” شراع ” ستمكن الجمهور المستهدف من الاستفادة من الأفكار المهلمة وجلسات التحفيز والتوجيه العملي التي يقدمها المهرجان الأبرز والأسرع نموا في المنطقة في مجال ريادة الأعمال خاصة إن هذا المهرجان الذي ينظمه مركز الشارقة لريادة الأعمال عن بعد وبشكل استثنائي هذا العام يتيح مشاركة الجمهور مجانا من جميع أنحاء العالم .

وأكدت أهمية العمل على تعزيز مرونة المشاريع الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة ورفع جهوزيتها لمواجهة الأزمات حيث يأتي مهرجان الشارقة لريادة الأعمال ليكون منصة مهمة لتبادل المعارف والخبرات وتسليط الضوء على القضايا الرئيسة التي تهم رواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة وصانعي التغيير المؤثرين إلى جانب استعراض سبل تعزيز مرونة الشركات وقدرتها على مواجهة مختلف التحديات الاقتصادية سواء التي أفرزتها جائحة ” كورونا ” أو غيرها.

وقالت المدفع ” يتمتع الجيل الجديد من صانعي التغيير في الإمارات والمنطقة بالقدرة على إحداث تغييرات إيجابية مستدامة وقابلة للتطوير في مختلف القطاعات ولتمكينهم من القيام بهذا الدور لا بد من تزويدهم بالتوجيه والدعم اللازمين لمساعدتهم على تحويل أفكارهم إلى مشاريع ملموسة وتقديم حلول فاعلة للتحديات التي تواجهها الشركات الناشئة في الوقت الراهن ومن هنا يهدف مهرجان الشارقة لريادة الأعمال إلى توفير مساحة واسعة لرواد الأعمال لتبادل آرائهم وتطلعاتهم المستقبلية وتمكينهم من تلبية احتياجات مجتمعاتهم.

وأوضحت أن مركز ” شراع ” يؤمن بضرورة تحديث وتطوير نظم ريادة الأعمال في الوقت الراهن لما له من نتائج اجتماعية واقتصادية إيجابية طويلة الأمد على المجتمعات في مختلف أنحاء العالم مؤكدة أن المنهجية التي يتبعها رواد الأعمال للعودة إلى الأسواق وسلاسل التوريد والقطاعات المتخصصة ومواجهة متغيراتها وتحدياتها المختلفة هي التي ترسم طريق نجاحهم على المدى الطويل.

يشار إلى أن مهرجان الشارقة لريادة الأعمال يشهد مشاركة أكثر من 50 متحدثا يمثلون نخبة من الخبراء الدوليين وصناع التغيير ورواد الأعمال الاجتماعية والمدراء التنفيذيين، كما تشمل قائمة الضيوف متحدثا حائزا على جائزة نوبل وأحد أبرز علماء السلوك ويتضمن جدول أعمال المهرجان 10 جلسات حوارية و5 ورش عمل تفاعلية إلى جانب 9 جلسات رئيسية ملهمة.

وأسهم مهرجان الشارقة لريادة الأعمال منذ انطلاقه عام 2017 في تعزيز روح ريادة الأعمال وإلهام الجيل القادم من صانعي التغيير حيث شهد أكثر من 200 عرض لمشاريع وأفكار وشركات ريادية ومشاركة نحو 240 متحدثا وخبيرا محليا وعالميا وأكثر من 8000 مشارك وزائر للحدث