مؤشر «بلوم»: إجراءات الإغلاق تؤدّي لتدهورٍ اقتصادي

جاء في صحيفة ” الشرق اللبنانية ” :

اشار مؤشر مديري المشتريات «بلوم» PMI إلى أن «إجراءات الإغلاق الجديدة تؤدّي إلى تدهورٍ أكثر حدةً في النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني في تشرين الثاني 2020».

وتعليقًا على نتائج المؤشر قال المدير العام لبنك لبنان والمهجر للأعمال الدكتور فادي عسيران ان «قراءة مؤشر PMI لشهر تشرين الثاني 2020 البالغة 42.4 نقطة تؤكد مرةً أخرى على الأزمة التي يمرُّ بها الاقتصاد اللبناني منذ سنة واحدة على الأقل، حيث زادت إجراءات الإغلاق الجديدة المتخذة في عموم لبنان بهدف الحدّ من تفشي فيروس كوفيد-19 الأمور سوءًا، وأدّت بمجملها إلى انخفاضات حادة في الدخل والإنتاج والتوقعات الاقتصادية» . واضاف أنَّ ما يثير الدهشة بالفعل هو كيف ترك صانعو القرارات الاقتصاد ينهار بسهولة من دون اتخاذ أي إجراءات تصحيحيّة تُعيد الأمور إلى نصابها في البلاد، بل سمحوا للاقتصاد بأن يتكيّف لوحده مع الازمة بطريقة مؤلمة وغير مسؤولة مشيراً الى انه نادرًا ما يحدث ذلك في أي دولة من دول العالم في الوقت الحاضر.

وفي ما يأتي أبرز النتائج الرئيسية خلال تشرين الثاني الفائت: «ساهم الانكماش الكبير في مستوى الإنتاج في زيادة حدة تدهور النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني بشكل جزئي بحلول منتصف الربع الرابع من العام 2020. وكان الانخفاض في النشاط التجاري حادًا، فيما عزى أعضاء اللجنة الانخفاض الحاد إلى فرض إجراءات الإغلاق الجديدة للحدّ من تفشي فيروس كورونا المُستجد (كوفيد-19)».

وأشارت بيانات شهر تشرين الثاني إلى انخفاض ملحوظ في الطلبيّات الجديدة لدى الشركات اللبنانية. وكان معدّل انخفاض الطلبيّات أعلى بدرجة كبيرة من المعدّلات التاريخية ومن أعلى المعدّلات المسجلة منذ بدء جمع البيانات قبل أكثر من سبع سنوات ونصف السنة. وأشار بعض المجيبين على الاستبيان بأنَّ عملاءهم كانوا متردّدين في تقديم طلبات جديدة وسط حالة عدم اليقين التي تُحيط بمدة تفشي فيروس كوفيد-19.

وفي ظلّ تدهور ظروف الطلب، واصلت الشركات اللبنانية تخفيض أعداد موظفيها في شهر تشرين الثاني، حيث مدّدت هذه النتيجة السلسلة الحالية لتخفيض أعداد الموظفين التي بدأت في أيلول 2019. ومع ذلك، ظلَّ معدّل انخفاض أعداد الموظفين طفيفًا بشكل عام.

وأدّى تفشي كوفيد-19 إلى تعطيل أعمال الموردين في منتصف الربع الرابع من العام 2020، كما طالت مواعيد تسليم مستلزمات الإنتاج بشكل إضافي. ومع ذلك، انخفض معدّل تدهور أداء الموردين إلى أدنى مستوياته منذ خمسة أشهر، وبقي معتدلاً بشكل عام.