مختصان يدعوان بالحد من تناولها “المعلبات الغذائية الجاهزة “.. خطر X خطر

الاحساء – تحقيق
زهير بن جمعة الغزال

تعتلي أرفق البقالات والسوبر ماركات بأنواع وأشكال مختلفة من المعلبات الغذائية الجاهزة التي لا تحتاج الى وقت لإعدادها فهي جاهزة للأكل بخطوات بسيطة ، وللأسف الشديد فأن ازدهار اطعمة المعلبات ابعد بيوتنا عن ” الأكل الصحي” الذي كان يعرف في زمن جدادتنا بأكل البيت الذي يمتاز بنكهة خاصة وطعم مختلف ، أما اليوم فأن الحال اختلف عما كان عليه في زمن الجدات .
في المساحة القادمة نتناول حقيقة “المعلبات” وتأثيرها على الصحة ، ودورها في  التعرض لبعض الأمراض الخطيرة.

صناعية وليست طبيعية
يقول استشاري التغذية الدكتور محمد علي ، أن بعض المعلبات تحتوي على مواد للحفاظ على جودة الطعام ولحمايته من الملوثات، وهي مواد في الغالب تكون صناعية وليست طبيعية ،  مثل المواد المانعة للتأكسد التي تحتوي على الزيوت والشحوم كأكسيد الكبريت وهي الأكثر ضرراً على المصابين بالربو، حيث أثبتت الدراسات أن نحو 50 في المئة من المصابين بالربو قد يتعرضون لنوبات حادة عند الإكثار من تناول أطعمة معلبة ما دفع الدول لمنع استعمال المواد الكبريتية المانعة للتأكسد في حفظ الفواكه والخضار الطازجة ، فيما تستخدم مادة نيترات الصوديوم كمثبت للألوان ومادة حافظة للحوم والأسماك ، وهذه المادة تستخدم في بعض الأدوية الموسعة للقصبات وموسعة للأوعية ومضاد الانقباض للأمعاء، وتمنع نمو الجراثيم في اللحوم المعلبة والأسماك المعلبة بالإضافة إلى حفاظها على لون اللحم ولها كود معين على المعلبات يعرف بـ”E250″ فإذا شاهد الفرد هذا الرقم على المعلب دون ذكر للنيترات الصوديوم فهذا الرقم يعني وجود نيترات الصوديوم، والخبازون وحافظو الأطعمة يدعون هذا المركب بـ”الملح البينك سالت” وقد ارتبطت سمعته السيئة بأنه قد يكون مسببا رئيسيا للسرطان.

سعرات حرارية عالية

ونبه الى أن الأغذية المعلبة قد تحتوي على مادة حمضية لحفظ المواد الغذائية من العفن وهي تسبب التهابات حادة أو مزمنة في المعدة وتؤدي إلى الإصابة بقرحة المعدة ، كما ان هذه المعلبات قليلة الألياف وتحتوي على سعرات حرارية كبيرة وهذا يسبب الإصابة بسرطان القولون والمستقيم ، بجانب انها تحتوي سعرات حرارية عالية في كمية صغيرة من المأكولات ما يساعد على تناول كميات كبيرة منها ويؤدي بالتالي إلى السمنة بكل مضاعفتها مثل الإصابة بمرض السكر والقلب والأوعية الدموية ، وقد تؤدي إلى تكوين الحصوات في المرارة كما تسبب الإمساك المزمن.
سوء التخزين

أهمية الحفظ والتخزين
وفي السياق يقول استشاري التغذية الدكتور أمجد عبدالعزيز :
كثير من الأطفال يحبون تناول الكثير من المنتجات المعلبة التي تباع في معظم المحلات، حيث تلعب أشكالها وطرق الإعلان عنها دوراً كبيراً في تعلق الأطفال بها والإقبال عليها غير عابئين بما قد تسببه لهم من أضرار، إذ تؤكد الأبحاث والدراسات احتمال تعرض هذه المنتجات للتلف بصورة يومية أثناء عمليات النقل، حيث تخرج بعض المنتجات مبردة أو حسب درجة الحرارة المفروض أن يتم التخزين عليها، ثم يتم نقلها بواسطة سيارات قد لا تكون ذات مواصفات سليمة فتتعرض إلى أشعة الشمس ثم منها إلى المحلات التي تقوم بدورها بعرض هذه المنتجات للبيع في حرارة الجو العادية – المتغيرة – ما قد يعرضها إلى حدوث بعض التفاعلات داخل عبوتها مثل “الزرنخة” أو “الأكسدة” فيكون من يتناولها أكثر عرضة للإصابة ببعض الأورام السرطانية ولاسيما مع مواد قد تحتوي عليها منتجات معينة ، وعلى سبيل المثال فإن تناول المعلبات التي تحتوي على نسب كبيرة من عنصر “النيتروجين”، بالإضافة إلى المواد الحافظة وبصورة مستمرة قد تؤدي إلى سرطان المريء,.
البكتيريا الحميدة.

مليئة بالدهون المشبعة
وخلص الى القول أن هذه المواد البروتينية الحيوانية والأطعمة الجاهزة المليئة بالدهون تشكل البيئة المناسبة لهذه البكتيريا فتمنحها القدرة على التغلب على البكتيريا الحميدة التي تعمل على هضم الطعام داخل الأمعاء, ولذلك أثر كبير إذ تتسبب في حدوث أمراض مثل التهاب القولون والسرطان, كما تزيد هذه البكتيريا من حدة الالتهابات في الأمعاء لأنها تعوق عمل خلايا القولون في أكسدة أحد الأحماض الأمينية المهمة “بوتيريت” الذي يعد الغذاء الرئيسي لخلايا القولون, لذا فإن الخبراء المتخصصين ينصحون بالابتعاد عن الأطعمة المعلبة قدر الإمكان.