أسهم الطاقة ترتفع من العدم بعد أوقات «عصيبة»

بعد الأوقات العصيبة والخسائر الحادة التي مُنيت بها أسهم شركات الطاقة على مدار الأشهر الماضية، وسط انخفاض حاد على الطلب بفعل تبعات “كورونا”، جاء أداء أسهم تلك الشركات على ارتفاعات قياسية خلال الشهر الجاري، وسط مؤشرات على أن فورة الصعود لا تزال في بدايتها.

ويشير تقرير لموقع “ماركت ووتش” إلى أن أسهم شركات الطاقة تفوقت على كل قطاعات السوق الأخرى الشهر الجاري في سوق المال الأميركي، ففي الوقت الذي ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 4 بالمئة ومؤشر S&P 500 بنحو 2 بالمئة فقط، ارتفع مؤشر الصناديق المتداولة لشركات الغاز والنفط والاستكشاف الأميركية بنحو 29.6 بالمئة.

ويقول محللون إن أسهم تلك الشركات قد ترتفع بنحو 60 بالمئة في عام من الآن مقابل توقعات بمكاسب محدودة للقطاعات الأخرى في ضوء مجموعة من الأسباب، في مقدمتها أن أسهم تلك الشركات مرتبطة بالدورة الاقتصادية التي ستعود إلى طبيعتها تدريجيا بعد التغلب على فيروس كورونا.

ومنذ جلسة 11 سبتمبر الماضي، اتخذت أسهم شركات الطاقة مسارا صعوديا في السوق، مع بداية الإعلان عن التوصل إلى لقاح عالي الفاعلية للتغلب على “كورونا” من قبل شركة Pfizer الأميركية، وما تلاها من إعلانات من شركات الأبحاث عن المراحل النهائية للقاحات عالية الفاعلية للقضاء على الفيروس القاتل.

ويقول مدير صندوق Atkinson Global Energy Fund إن سببا آخر قد يدعم أسهم شركات الطاقة في الفترة المقبلة، وهو عودة أسعار النفط لمستويات ما قبل كورونا، وما سيتبعه من زخم في الأنشطة الاقتصادية، مما قد يدعم في نهاية المطاف ارتفاع أسهم تلك الشركات بنحو 60 بالمئة.

ومن بين الأسباب الأخرى التي يسوقها المحللون لارتفاع أسهم شركات الطاقة، استئناف الرحلات الجوية بكامل طاقتها، مما سيدعم الطلب على الوقود من قبل شركات الطيران، والذي يبلغ في الوقت الحالي نحو 40 بالمئة فقط من مستوياته الطبيعية، وفق ما ذكرته “مورغان ستانلي” في مذكرة بحثية حديثة.

وتمثّل المستويات السعرية الحالية لأسهم شركات الطاقة فرصة للمستمرين للشراء بحسب المحللين، إذ إن أسهم شركات القطاع تتداول عند مستوى سعري إلى القيمة الدفترية دون 1 مرة، وهو ما يعني تقييمات سعرية جاذبة للشراء مع إمكان صعود تلك الأسهم.

ويرى بنك الاستثمار العالمي (غولدمان ساكس) أن أحد الأسباب الأخرى التي تجعل تلك الأسهم مرشحة للصعود هو أن الدخول فيها في الوقت الحالي قبل تهافت المستثمرين عليها مع موجة صعودها سيمكن المستثمرين فيها في الوقت الحالي من تحقيق عوائد جيدة.

جريدة الجريدة