بحصلي يطمئن مجدداً: نقف بالمرصاد لأي خطر يتهدّد امن اللبنانيين الغذائي!

يسيطر القلق بشكل كبير على حياة اللبنانيين في ظل الحديث عن المستمر عن التغيرات التي ستطرأ على آلية الدعم التي اعتمدتها وزارة الاقتصاد والتجارة منذ اشهر، والتي ساهمت الى حد كبير بإستقرار الاسعار بعد ان شهدت ارتفاعات خيالية نتيجة انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية.

وفيما بات الغاء الدعم بحكم الملغى حاليا، رست القرارات على ترشيده عبر رفع الدعم عن عدد كبير من السلع المدعومة. ورافقت الاجواء هذه تطمينات من نقابة مستوردي المواد الغذائية التي اكدت ان ترشيد الدعم لن يمس المواد الغذائية.

رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي اكد لموقعنا leb economy files ان “التطمينات التي تحدثت عنها النقابة صحيحة وموضوعية، فالسلة المدعومة كانت “فضفاضة” وجرى تعديلها عبر الغاء أصناف لم يكن دعمها ضروري، وهذا الامر جيد الي حد كبير”.

وكشف ان “السلة كانت تضم 357 صنفاً وتم شطب 216 صنفاً فأصبحت تقتصر على 141 صنف. لكن السلة الغذائية الاساسية كانت تحوي 65 صنفاً وجرى الغاء 29 منها، واضحت تضم 36 صنفاً من لحوم ومعلبات وحبوب ورز وحليب وقهوة وشايوغيرها من المواد الاساسية التي تهم المواطن، اما المنتجات التي رفع الدعم عنها قد يستعيض عنها المواطن بأصناف أخرى مدعومة”.

ورداً على سؤال عن ما يتداوله الاعلام عن رغبة التجار بإستمرار الدعم لمضاعفة ارباحهم، اكد بحصلي ان “النقابة منذ البداية لم تؤيد الدعم، انما طالبت على الدوام بدعم المواطنين مباشرة حتى يصل الدعم الى من هو بحاجة اليه، لا سيما ان هذا الدعم لا يأتي من مداخيل الدولة الوفيرة إنما من احتياطي مصرف لبنان”.

واضاف: “منذ البداية، اكدت نقابة مستوردي المواد الغذائية ان آلية الدعم صعبة جدا وشروطها قاسية ومن الأفضل الا تكون موجودة. وفيما لو استطاع التجار الاستمرار بالآلية، لا يمكننا غض النظر عن المواد المدعومة التي تذهب خارج الحدود، وقد رأينا بعض الاصناف في الكويت وتركيا، ورقم ان قيمتها المالية لا تساوي شيئاً امام تهريب شاحنات المحروقات وغيرها، انما اهميتها تكمن في “المبدأ”.

وطمأن بحصلي اللبنانيين “ان اي نقص في المواد الاستهلاكية لن يحصل بطريقة فجائية، فالنقابة دائماً على الاطلاع على واقع الامور عن كثب، ومنذ بداية الازمة قامت بواجباتها على اكمل وجه، حيث وقفت بالمرصاد لأي خطر يتهدّد امن اللبنانيين الغذائي. ولطالما ارسلت تحذيرات ورفعت الصوت مبكراً جداً لتنبّه من اي خطر غذائي قادم قبل اشهر ليتم تفاديه. وبالتالي لا شيء سيتغيّر قبل اشهر، وعلى اللبنانيين ان لا يتهافتوا بشكل كبير على تخزين المنتجات، كما ان سلة المواطن الغذائية اليوم بمعظمها عبارة عن مجموعة من المنتجات الطازجة من خضار وفواكة وخبز ولبنة وجبنة ..”.

ونبه بحصلي المسؤولين من الاستمرار بالتعاطي مع الازمة بالشكل الحالي، لأن المطلوب حقيقة خطوات جريئة تنتشل لبنان من دائرة الخطر التي يقبع فيه”.