الشارقة تعرض أمام المستثمرين النمساويين فرص الأعمال في الطاقة المتجددة والتعليم والخدمات اللوجستية

نظم مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر /استثمر في الشارقة/ التابع لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير /شروق/ مؤخرا ندوة افتراضية بعنوان “الفرص الاستثمارية للشركات النمساوية في الشارقة” جمعت مسؤولين حكوميين مع دبلوماسيين و رجال أعمال نمساويين.

تناولت الندوة الفرص الاستثمارية المتنوعة التي توفرها إمارة الشارقة لرواد الأعمال النمساويين في القطاعات الرئيسة التي تشمل الطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية وحلول المدن الذكية والتكنولوجيا الصديقة للبيئة كما عرضت الفرص التجارية التي تشهد نمواً متسارعاً في عدد من القطاعات الأخرى مثل التعليم والتكنولوجيا المتطورة والزراعة مع التأكيد على المزايا والفرص المجزية التي يحصل عليها المستثمرون من الشارقة التي تعد بوابة للتوسع إلى الأسواق الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط.

شارك في الندوة كل من سعادة إبراهيم سالم محمد المشرخ سفير الدولة لدى جمهورية النمسا وسعادة مروان بن جاسم السركال الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير /شروق/ وسعادة الدكتور خالد عمر المدفع رئيس مدينة الشارقة للإعلام /شمس/ و سعادة وليد عبدالرحمن بوخاطر النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة ومحمد جمعة المشرخ المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر /استثمر في الشارقة/ وريتشارد بانديرا المستشار التجاري في السفارة النمساوية لدى الدولة و لاري بورك المدير التنفيذي للمبيعات والتسويق في شركة “أونجر ستيل” الشرق الأوسط وأدار الندوة فيرنر باومغارتنر رئيس مجلس إدارة مجلس الأعمال النمساوي في دولة الإمارات.

وقال سعادة السفير إبراهيم المشرخ إن الاقتصاد العالمي تأثر بتداعيات جائحة كورونا التي من المتوقع أن تخفض الناتج الإجمالي العالمي بنسبة 4.5 بالمائة في عام 2020 وفي ظل هذه الظروف من خسائر وإغلاق لعدد كبير من الأعمال التجارية في جميع أنحاء العالم، نجحت دولة الإمارات في المحافظة على وضع اقتصادي مستقر عزز عوامل النمو خلال السنوات المقبلة ودعم التوقعات بتحقيق زيادة بنسبة 2.5 بالمائة في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2022 وذلك بدعم الحكومة وخططها للتخفيف من تداعيات الجائحة وتحسن الأعمال التجارية وتعزيزها والإسهامات المتوقعة لمعرض دبي إكسبو 2021.

وأضاف سعادته : منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية مع جمهورية النمسا في عام 1974 لم تعد دولة الإمارات العربية المتحدة شريكًا سياسيًا فحسب بل أصبحت من أهم الشركاء الاقتصاديين والتجاريين في المنطقة وعلى مدار الـ 26 عامًا الماضية احتلت دولة الإمارات المرتبة الأولى في قائمة الشركاء التجاريين الأكثر أهمية بالنسبة لجمهورية النمسا في منطقة مجلس التعاون الخليجي إذ تعمل أكثر من 400 شركة نمساوية في الإمارات وتتخذها كمركز رئيس لإدارة أعمالها في الخليج وشمال وشرق إفريقيا وغرب آسيا كما أصبحت دولة الإمارات نقطة العبور الرئيسة لصادرات النمسا إلى المنطقة.

وأوضح أن دولة الإمارات تحافظ على رؤيتها لاقتصاد متنوع غير قائم على النفط بل يعتمد على قطاعات مختلفة من التكنولوجيا إلى الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والصحة وغيرها، مشيرا إلى أن الإمارات تعتبر واحدة من أفضل المناطق لاجتذاب الشركات باعتبارها توفر العناصر الأساسية التي تحتاجها الأعمال الناجحة كما تعد مركزاً لوجستياً استراتيجياً يضم 4 شركات طيران تشغل أكثر من 500 طائرة إلى جميع أنحاء العالم ونحو 12 ميناء تجارياً ما يوفر فرصًا كبيرة للمستثمرين في النقل خارج المنطقة وهناك أيضًا حوالي 45 منطقة تجارية حرة في الإمارات تتميز بعدم وجود ضرائب للدخل وتسمح بملكية أجنبية بنسبة 100 بالمائة للمشروع فيما ساهم قانون الاستثمار الأجنبي الجديد والذي سمح بملكية أجنبية في بعض القطاعات بنسبة 100 بالمائة في تعزيز البيئة الاستثمارية والترويج لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى الدولة .

من جانبه أكد سعادة مروان بن جاسم السركال عمق الروابط الاقتصادية التي تجمع دولة الإمارات و النمسا منذ انطلاق العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ..مشيراً إلى أهمية عقد مثل هذه اللقاءات التي تستهدف تطوير العلاقات الثنائية بينهما في مختلف المجالات ..وقال : تعد دولة الإمارات أكبر شريك تجاري للنمسا في المنطقة حيث يتنامى اهتمام إمارة الشارقة بالحلول التكنولوجية المتطورة والمبتكرة التي توفرها النمسا في قطاعات الصحة والتكنولوجيا الزراعية والطاقة المتجددة وحلول المدن الذكية وأعمال البناء المستدامة ففي ضوء التحول الرقمي الذي يرسم ملامح مستقبل الاقتصاد العالمي تحرص الشارقة التي يمتاز اقتصادها بالحيوية والتنوع على توفير فرص حقيقية للاستثمار الأجنبي المباشر في مختلف القطاعات.

وأضاف السركال : تسهم آلاف الشركات من جميع أنحاء العالم بتعزيز البيئة الصديقة للأعمال والفرص الاستثمارية الواعدة في القطاعات الرئيسة بالإمارة إذ يوجد نحو 45 ألف شركة صغيرة ومتوسطة تعمل في قطاعات مختلفة مثل التكنولوجيا الصحية والغذائية والمالية وتسهم بدفع عجلة التنمية وتوفير فرص عمل جديدة وتحفيز الاقتصاد القائم على المعرفة في الدولة كما تشهد قدرات البحث والتطوير في الإمارة نمواً متسارعاً بفضل جهود مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار ما يسهم بتعزيز تنمية رأس المال الفكري والبشري في دلالة واضحة على أن إمارة الشارقة تمهد الطريق نحو مستقبل الأعمال والاستثمار.

بدوره أكد سعادة الدكتور خالد عمر المدفع أن إمارة الشارقة تعتبر وجهة استثمارية جاذبة لأصحاب المشاريع ومركزا رائدا للاستثمار الأجنبي المباشر إذ تفتح الشارقة آفاقاً استثمارية رئيسة أمام المستثمرين من جميع أنحاء العالم.

وقال : تقدم مدينة الشارقة للإعلام /شمس/ حزماً متنوعة من الحلول الفعّالة للشركات الصغيرة والمتوسطة وأصحاب الأعمال الحرة إذ تساعدهم على الانطلاق بسهولة في رحلة ريادة الأعمال وتضمن قيمنا الأساسية الشفافية والمسؤولية ونسعى دوماً لتقديم ميزات جاذبة للمستثمرين وتسهيلات عديدة محفزة ومشجعة.

من جهته قال سعادة وليد عبدالرحمن بوخاطر إن وجود العديد من القواسم المشتركة في الرؤى والسياسات الاقتصادية والتنموية للبلدين الصديقين لاسيما توافقهما على أهمية الانفتاح الاقتصادي يسهم في رسم خريطة طريق واضحة للتعاون المستقبلي والتركيز على مجموعة من القطاعات ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة لإقامة شراكات مثمرة على مستوى القطاعين الحكومي والخاص في مجموعة من المجالات التي تستحوذ على اهتمام البلدين وفي مقدمتها الاقتصاد الرقمي والابتكار وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى جانب قطاعات الطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية و فرص التعاون المشترك وتعزيز الأنشطة التجارية والاستثمارية وتبادل الخبرات.

ونوه بوخاطر إلى أن العلاقات بين غرفة الشارقة ومجتمع الأعمال في جمهورية النمسا شهدت محطات كثيرة على مدار السنوات الماضية تكللت في عقد العديد من الاتفاقيات التي رسخت العمل المشترك منها على سبيل المثال توقيع مذكرة تفاهم وتعاون مع الغرفة النمساوية في مجال التدريب والتأهيل الأكاديمي والمهني واستقبال الغرفة عشرات البعثات التجارية النمساوية في قطاعات اقتصادية مختلفة ..مشيراً إلى أن إمارة الشارقة تزخر بالفرص الاستثمارية الواعدة لا سيما في ضوء سياسة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها حكومة الشارقة منذ سنوات ما جعل اقتصاد الإمارة أكثر مرونة أمام متغيرات الاقتصاد العالمي وخاصة ما يشهده العالم الآن من تداعيات اقتصادية سببتها جائحة كوفيد-19.

وأكد التزام غرفة الشارقة بدعم المستثمرين الأجانب بكافة السبل في إطار سعيها لتعزيز موقع الإمارة على مستوى المنطقة والعالم بما تتمتع به من خدمات لوجستية متقدمة ونظام مصرفي رائد وتشريعات وقوانين مشجعة وبنية تحتية متطورة.

من جانبه تحدث محمد جمعة المشرخ عن الميزات التنافسية العالية القادرة على جذب كبار المستثمرين من جميع أنحاء العالم إلى إمارة الشارقة التي توفر بيئة اقتصادية واستثمارية مستقرة وآمنة ومرنة ..مشيراً إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للإمارة بلغ 100 مليار درهم في العام الماضي مسجلاً نمواً بنسبة 5.1 بالمائة عن العام الذي سبقه في حين شهد قطاع الاستثمار العام الماضي نمواً بنسبة 4.1 بالمائة مع زيادة كبيرة في رأس المال بلغت 30 مليار درهم.

وقال إن الشارقة هي إحدى المدن الرائدة في المنطقة التي أنشأت مجموعة من المناطق الحرة التي توفر خدمات متخصصة تراعي في تصميمها تلبية احتياجات المستثمرين في كافة القطاعات على الصعيدين المحلي والعالمي ما أسهم بتعزيز جاذبية الإمارة بوصفها إحدى أبرز الوجهات الاستثمارية ذات الاقتصاد المتنوع والمرن والقادر على مواكبة التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.

وأضاف المشرخ : يؤدي مكتب /استثمر في الشارقة/ دوراً محورياً في جذب الاستثمارات إلى الإمارة من خلال تقديم الاستشارات والتوصيات للشركات حول كيفية الاستفادة من الحزم التحفيزية التي أطلقتها الحكومة بالإضافة إلى مساعدتها على إنجاز المعاملات مثل تجديد التراخيص والتسجيل عن بُعد وتسهيل الموافقات الحكومية وغيرها من الخدمات الإدارية ما يجعل من الشارقة الوجهة المثالية للأعمال والاستثمار ودعم الشركات في رحلتها نحو النمو والازدهار.

واستعرض ريتشارد بانديرا تاريخ العلاقات الوثيقة التي تربط النمسا ودولة الإمارات ..مشيراً إلى النقاط المشتركة التي تجمع بين البلدين والتي تتمثل في تحقيق الازدهار وتعزيز التنمية المستدامة وتوثيق العلاقات والشراكات طويلة الأجل الأمر الذي عزز مكانة دولة الإمارات كأكبر شريك تجاري للنمسا خارج القارة الأوروبية.

وأضاف : تأتي الجهود التي تبذلها دولة الإمارات وإمارة الشارقة لتطوير بنية تحتية بمعايير عالمية وتبني سياسات فاعلة لجذب الشركات من جميع أنحاء العالم وتحفيزها على الاستثمار في قطاعاتها دليلاً على امتلاكها المقومات التي تجعل منها شريكاً استراتيجياً على مستوى المنطقة.

من جهته قال لاري بورك : يعود سبب اختيارنا لإمارة الشارقة لتأسيس أول منشأة تصنيع في المنطقة لموقعها الاستراتيجي ومرافقها المتنوعة وسهولة ممارسة الأعمال التجارية فيها حيث أنشأنا وحدة تصنيع الحديد الصلب في المنطقة الحرة بالحمرية في عام 2007 وشهدت المنشأة نمواً كبيراً لتصبح إحدى أكبر منشآت تصنيع الصلب في المنطقة ويعود الفضل لدعم الهيئات المعنية التي ساعدتنا على النجاح وأثبتت حكمة قرار اختيار الشارقة لتكون مقر أعمالنا.

يذكر أن دولة الإمارات هي الشريك التجاري الأبرز للنمسا في منطقة الخليج حيث تستضيف الدولة أكثر من 400 شركة نمساوية 119 منها في إمارة الشارقة بينها 68 شركة تعمل على أراضي الإمارة و51 شركة في مناطقها الحرة.