اقتصادية دبي : توسيع نطاق الإقامة الذهبية نقلة نوعية لاقتصاد دبي وفتح آفاق جديدة للتنمية المستدامة

أظهر تحليل حديث أجراه قطاع الشؤون الاستراتيجية المؤسسية في اقتصادية دبي أن توسيع دولة الإمارات نطاق الإقامة الذهبية بشكل تدريجي لتشمل المزيد من الفئات سيؤدي في واقع الأمر إلى تسريع وتيرة النمو الاقتصادي وتحسين الإنتاجية في إمارة دبي، بالإضافة إلى تعزيز جاذبية الإمارة كمكان مفضل للعيش والعمل.

ووفقًا للتحليل فمن المرجح عند اكتمال جميع مراحل منح الإقامة الذهبية لمختلف الفئات المستهدفة أن يرتفع معدل النمو الاقتصادي في دبي بنسبة تتراوح بين 0.25 % و 1 %، مدفوعًا إلى حد كبير بالطلب المحلي والاستثمار الأجنبي.

وبحسب التحليل، ستفتح الإقامة الذهبية أسواقاً وآفاقاً جديدة في قطاعات مختلفة، تشمل التأمين والتمويل وقطاع العقارات وقطاعات التعليم الجامعي، فضلا عن تعزيز إنتاجية خريجي المستقبل، في ظل تشجيع دراسة علوم الهندسة والتكنولوجيا والبرمجيات والطب، إلى جانب أنها ستوفر حافزاً للموظفين في دبي ودولة الامارات على تطوير مهاراتهم وزيادة مستوى التعليم لديهم للحصول على الإقامة الذهبية، وهو الأمر الذي سينعكس بالإيجاب على إنتاجية الأفراد والاقتصاد.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، قد اعتمد تغييرات رئيسية في منح الإقامة الذهبية للمقيمين، وتضمين فئات جديدة لمستحقي تأشيرة الإقامة طويلة الأمد “الإقامة الذهبية” لعشر سنوات، ابتداءً من مطلع ديسمبر 2020، الأمر الذي يؤكد على الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة في خلق بيئة عمل جاذبة ومشجعة على النمو الاقتصادي ودعم التنوع والاستدامة.

وتشمل الفئات الجديدة الأفراد ذوي المهارات والخبرات المتميزة، وهم جميع الحاصلين على شهادات الدكتوراه، والأطباء، والمهندسين في مجالات هندسة الكمبيوتر والالكترونيات والبرمجة والكهرباء والتكنولوجيا الحيوية، ومتفوقي الجامعات المعتمدة بالدولة بمعدل 3.8 وأكثر والحاصلين على شهادات تخصصية في الذكاء الاصطناعي أو البيانات الضخمة أو علم الأوبئة والفيروسات، بالإضافة لأوائل الثانوية العامة في الدولة مع أسرهم، فيما سيتبعها إضافة فئات أخرى ضمن مراحل مختلفة.

وأكد محمد شاعل السعدي، المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الاستراتيجية المؤسسية في اقتصادية دبي، أن اعتماد التعديلات الجديدة من شأنه أن يشكل دفعة قوية ونقلة نوعية في دعم عملية التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي بإمارة دبي ودولة الإمارات على المديين القصير والبعيد، مشيراً إلى أن المبدعين والمواهب البشرية والأفكار الخلاقة هي أساس عملية التنمية الاقتصادية.

وقال السعدي: تعكس تلك التغيرات في نظم الإقامة اهتمام دولة الامارات ليس فقط بجذب المواهب والمبدعين بل أيضا الحفاظ عليها وتهيئة البيئة الحاضنة والمحفزة لهم، عن طريق زيادة الاستقرار العائلي بالدولة، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس ايجاباً على كافة مجالات التنمية، ومن أبرزها جذب الاستثمارات الأجنبية وغيرها.

ووفقا لتحليل الدائرة، فإن السلوك الاستهلاكي والاستثماري للأفراد المغتربين يعتمد بشكل أساسي على توقعاتهم بمدة مكوثهم بالدولة المضيفة، فإذا ما توقع الأفراد ومن يعولونهم البقاء لفترة طويلة، ارتفع انفاقهم الاستهلاكي والاستثماري وانخفضت التحويلات النقدية للخارج، الأمر الذي يعطي دفعة للطلب الكلي المحلي بإمارة دبي ودولة الإمارات بشكل عام، ويحفز معدلات النمو الاقتصادي، وهنا يأتي دور الإقامة الذهبية في توفير مناخ مستقر للأسر وتسهيل وضع خطط المستقبل للمواهب والمبدعين بالدولة.

تجدر الإشارة إلى أنه حسب التقرير السنوي 2019 لهيئة الصحة بدبي، فإن عدد الأطباء المقيمين بإمارة دبي بنهاية العام 2019 وصل إلى حوالي 9,120 في حين يبلغ عدد أطباء الأسنان المقيمين 2,365 بينما تشير بيانات مسح مركز دبي للإحصاء ، للقوى العاملة لسنة 2019، إلى وصول عدد الحاصلين على درجة الدكتوراه في دبي إلى 10،366 أما عدد المهندسين المقيمين بدبي في مجالات التكنولوجيا فيزيد عددهم عن 63 ألفاً، بينما عدد مهندسين الكهرباء بالإمارة يزيد عن 16 ألف مهندس.