انسحاب شركة “ألفاريز”

حالة من الغضب عمّت الشارع اللبناني، بعد انتشار خبر سحب شركة “ألفاريز ومارسال”عقد التفتيش الجنائي، بسبب عدم تسلّمها المستندات من مصرف لبنان.
فقد أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب أنّ “الفساد ربح جولةً جديدةً، ولكنّنا لن نستسلم لليأس، ولا بدّ أن تنتصر إرادة اللبنانيّين”.

أمّا وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم، فأشارت إلى أنّ “المشهد الظاهر، هو أنّ شركة عالميّة محترمة، تقول بقرارها، إنّه إذا أنتم حكومة أخذتم قرارًا ولم تتمكّنوا من إلزام المصرف المركزي به، فماذا سأفعل بدوري؟ أي أنّ هذه الشركة لا تريد أن تصل إلى مكان معيّن لا يمكنها فيها أن تقوم بأعمالها، وما ضُرب هو كرامة لبنان”.
على “تويتر”، حالة من الغضب سادت في لبنان، حيث أعرب مغرّدون عن يأسهم من هذه المنظومة الفاسدة التي تغرق البلد في الفوضى لحساب مصالحها الخاصّة.

لا ثقة دوليّة بلبنان

رأى البعض أنّ المتضرّر الأوّل هو سمعة لبنان وصورته في المجتمع الدولي، ما سينعكس حتماً على مؤتمر الدّول المانحة وعلى مؤتمرات “التسوّل” التي كان ينتظرها المسؤولون لسد عجز الخزينة وملء جيوبهم.

كان ثمّة إجماع على أنّ المنتصر الأوّل في ما جرى هو المافيا التي عرقلت التدقيق الجنائي، وانتصرت وكان لها ما أرادت.

صبّ مغرّدون جام غضبهم على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الذي حمّلوه مسؤوليّة ما جرى، ودحضوا نظريّة أنّه ليس سوى موظفاً، معتبرين أنّ لدى سلامة ملفّات الجميع، ما يجعله محمياً من الجميع.

تساءل البعض كيف للقطاع المصرفي أن يعترف بنهب أموال المودعين إذا كان الأمل الوحيد لاستعادة الأموال المنهوبة قد أجهض.

و أنّ انسحاب شركة التدقيق الجنائي وما يشكله من فضيحة غير مسبوقة في تاريخ لبنان لم يهز منتظري عثرات باسيل وزلاته. كما طلب مناصرو هذا الأخير منه بفك ارتباطه مع حزب الله إذا لم يضع يده بيد التيار لمحاربة الفساد والفاسدين.

و انتقد البعض غياب الثوار عن المشهد، وشككوا بالثورة من أساسها متسائلين عن سبب صمت الساحات أزاء التهرب من المحاسبة ونهب المال العام وأموال المودعين. مجددين اتهامهم للثورة بأنها مشبوهة.

انخفاض سعر صرف الدولار

توقع البعض انخفاض سعر صرف الدولار بعد انسحاب الشركة، مشيراً إلى أنّ لعبة رفع الدولار هي لعبة يتقنها السياسيين لأهداف خاصّة. و أن على المجلس النيابي أن يقوم بتعديل قانون السرية المصرفية أو تعليقه، للوصول الى التدقيق الجنائي وأنّ من يُعارض التعديل فليتحمّل مسؤوليته أمام الناس.