مؤشر S&P500 يحقق إغلاقا قياسيا والنفط يهبط بفعل ارتفاع حالات الإصابات بكورونا

بلغ المؤشر S&P500 مستوى مرتفعا قياسيا

وذلك في ظل نتائج أعمال إيجابية ساعدت في زيادة التفاؤل بشأن الاقتصاد إلى جانب آمال في نجاح لقاحات لكوفيد-19، حتى في ظل متابعة المستثمرين لزيادة في حالات الإصابة بالفيروس وقيود في أنحاء البلاد.

وصعد المؤشر Dow Jones الصناعي 399.64 نقطة، بما يعادل 1.37%، إلى 29479.81 نقطة، وأغلق المؤشر S&P500 على زيادة 48.14 نقطة، أو 1.36%، إلى 3585 نقطة، وارتفع المؤشر

Nasdaq المجمع 119 نقطة، أو 1.02%، إلى 11829.29 نقطة.

وتسببت بيانات إيجابية من دراسة لقاح فايزر للفيروس يوم الاثنين في قفزة دفعت S&P500 لتحقيق مكسب أسبوعي 2.2% ومنحت داو زيادة أسبوعية 4%.

لكن Nasdaq الذي تمثل أسهم التكنولوجيا ثقلا عليه تراجع 0.6% على أساس أسبوعي، إذ عمد المستثمرون إلى جني الأرباح في أسهم التكنولوجيا التي استفادت من أوضاع ملازمة المنزل.

المؤشرات الأوروبية

استقرت الأسهم الأوروبية عند الإغلاق الجمعة 13 نوفمبر، إذ تفاقمت المخاوف من تأثر اقتصاد المنطقة في أشهر الشتاء المقبلة بسبب تصاعد وتيرة الإصابات بفيروس كورونا، غير أن المؤشر القياسي سجل ثاني أسبوع من المكاسب على التوالي.

وصعد المؤشر Stoxx600 الأوروبي 0.01% بعد أن قفز في وقت سابق من الأسبوع بدعم تفاؤل حيال لقاح فعال لكوفيد-19.

وربح المؤشر12.5 % في الأسبوعين الماضيين، مدعوما أيضا بآمال في هدوء على صعيد التجارة العالمية في عهد الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن.

وارتفعت الأسهم الألمانية 0.2%، في حين زاد المؤشر CAC40 الفرنسي 0.3% بعد أن صعد في وقت سابق من الأسبوع إلى قمة ثمانية أشهر.

وكان الأداء الأفضل لأسهم الخدمات المصرفية من بين القطاعات الرئيسية الأوروبية، إذ صعد 16.5% هذا الأسبوع، فيما حققت أسهم السفر، التي فقدت 25% من قيمتها هذا العام، ثاني مكسب أسبوعي على التوالي.

النفط

نزلت أسعار النفط بنحو 2% الجمعة 13 نوفمبر، متأثرة بزيادة الإنتاج الليبي ومخاوف من أن تصاعد وتيرة الإصابات بفيروس كورونا ربما يبطئ التعافي الاقتصادي العالمي والطلب على النفط.

ونزل خام برنت 75 سنتا، بما يعادل 1.7%، لتجري تسويته عند 42.78 دولار للبرميل. وانخفضت العقود الآجلة للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 99 سنتا، أو 2.4%، لتنهي الجلسة عند 40.13 دولار للبرميل.

وعلى أساس أسبوعي، حقق كلاهما زيادة 8%.

قال مصدر نفطي ليبي لرويترز إن إنتاج ليبيا من النفط ارتفع إلى 1.2 مليون برميل يوميا، ارتفاعا من مليون برميل يوميا أعلنت عنها مؤسسة النفط الوطنية بالبلاد في السابع من نوفمبر تشرين الثاني.

وزادت المعنويات سلبية نتيجة مؤشرات مؤشرات على ارتفاع الإنتاج في الولايات المتحدة. فبحسب بيانات من بيكر هيوز، زاد عدد حفارات النفط الأميركية العاملة بمقدار عشرة إلى 236 هذا الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ مايو أيار.

ومما ضغط على الأسعار أيضا، أفادت بيانات حكومية أمريكية بأن مخزونات الخام ارتفعت 4.3 مليون برميل في الأسبوع الماضي. وكان المحللون يتوقعون تراجعا قدره 913 ألف برميل.

والإصابات الجديدة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة وغيرها عند مستويات غير مسبوقة وسيؤدي تشديد القيود إلى تعاف للطلب على الوقود بوتيرة أبطأ مما كان يأمل الكثيرون.

قفزت عقود غرب تكساس الوسيط وبرنت هذا الأسبوع بعد بيانات أظهرت أن اللقاح التجريبي لكوفيد-19 الذي تطوره شركة فايزر وبيو.إن.تك الألمانية فعال بنسبة 90%.

لكن أمس الخميس، قالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب العالمي على النفط من المستبعد أن يتلقى دفعة كبيرة من اللقاح.

المعادن النفيسة

استقرت أسعار الذهب في نطاق ضيق اليوم الجمعة، مدعومة بمخاوف حيال التبعات الاقتصادية الناجمة عن تصاعد حالات الإصابة بكوفيد-19، لكن المعدن الأصفر يتجه صوب تكبد أول خسارة أسبوعية منذ سبتمبر أيلول إذ دعمت الآمال في لقاح الأصول مرتفعة المخاطر في وقت سابق من الأسبوع الجاري.

ومع إغلاق الأسواق اليابانية، صعد الذهب في التعاملات الفورية 0.2 بالمئة إلى 1879.11 دولار للأونصة. وفي الأسبوع، انخفض الذهب 3.7 بالمئة.

وربحت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.2 بالمئة إلى 1877.10 دولار.

وقال إدوارد مير المحلل لدى إي.دي آند إف كابيتال ماركتس “هناك قدر من التحول المحدود في الحالة النفسية للسوق” مضيفا أن الناس يدركون أن توزيع اللقاح بشكل كبير سيستغرق وقتا بينما الحاجة لإشاعة حالة من الارتياح فورية.

وأظهر إحصاء لرويترز أن حالات الإصابة بفيروس كورونا ارتفعت بأكثر من 100 بالمئة في 13 ولاية أمريكية على مدى الأسبوعين الفائتين، بينما تجاوز عدد الحالات عالميا 52.45 مليون، مما يدعم الحاجة لمزيد من التحفيز.

وقال مير “يبدو أن حقيقة أنه ليس هناك تحفيز قادم تكبح (الذهب)… إذا توصل الكونغرس بالفعل إلى حزمة محدودة، سيكون ذلك مفيدا”.

في غضون ذلك، حذر رئيسا مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي من أن التوقعات الاقتصادية تظل ضبابية.

واستقر مؤشر الدولار لكنه على مسار تحقيق مكسب أسبوعي 0.8%.

العملات

هبط الدولار اليوم الجمعة وتراجع الإقبال على المخاطرة في أسواق العملات، إذ تسببت المخاوف بشأن التبعات الاقتصادية لارتفاع الإصابات بكوفيد-19 في أوروبا والولايات المتحدة في تخفيف الحماس المبدئي بشأن لقاح محتمل.

وارتفعت الأسواق العالمية يوم الاثنين بعد أن قالت فايزر إن لقاحها التجريبي فعال بأكثر من 90 بالمئة، وهو النبأ الذي أدى لارتفاع الدولار إذ أغلق المتعاملون مراكزهم الدائنة بالين.

لكن المتعاملين أصبحوا أكثر عزوفا عن المخاطرة يومي الخميس والجمعة، بعد أن شدد رئيسا مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي على أن التوقعات الاقتصادية ما زالت تخيم عليها الضبابية.

ونزل الدولار في المعاملات المبكرة في لندن، وانخفض نحو 0.1 بالمئة خلال الجلسةلى 92.884 مقابل سلة من العملات.

وواصل الين، الذي يُعتبر ملاذا آمنا والذي هبط نحو اثنين بالمئة مقابل الدولار يوم الاثنين، تعويض بعض خسائره، وارتفع نحو 0.1 بالمئة إلى 105.07.

وعلى الرغم من الارتفاع، فإن الين ما زال متجها صوب أسوأ أسبوع منذ مارس آذار.

واستقر الدولار الأسترالي، وهو مؤشر على السيولة في المخاطر، بوجه عام خلال الجلسة وانخفض قليلا خلال الأسبوع إذ تفوق الحذر بشأن التداعيات الاقتصادية للفيروس على تفاؤل حيال لقاح.

وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.2 بالمئة مقابل الدولار إلى 0.6823، لكنه ارتفع في الأسبوع بعد أن قفز لأعلى مستوياته منذ مارس آذار 2019 بعد اجتماع مجلس الاحتياطي النيوزيلندي يوم الأربعاء.

وارتفع اليورو قليلا خلال الجلسة إلى 1.18105 دولار، قبل صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو في الربع الثالث بحلول الساعة 1000 بتوقيت غرينتش.

ومقابل الفرنك السويسري الذي يُعتبر ملاذا آمنا، واصل اليورو مكاسبه التي حققها في وقت سابق من الأسبوع، وارتفع ما يزيد عن واحد بالمئة في الأسبوع ككل إلى 1.08105.