هل يؤدّي قرار الإقفال إلى ازدياد أعداد الإصابات بـ”كورونا”؟

إتّخذت الدولة قرارها بالإقفال العام مع عدد من الإستثناءات الضروريّة في ظلّ تفشّي “كورونا” في لبنان، مع ما يحمل هذا القرار من اعتراضات عدّة.

ابرز هذه الإعتراضات كانت من قبل رئيس قسم جراحة الأعصاب والدماغ في الجامعة الأميركيّة البروفسور غسان سكاف الذي أكّد أنّ “الإقفال عبارة عن “مسخرة” ستتسبّب بازدياد عدد الإصابات بالفيروس، فالإختلاط الإجتماعي سيتفاقم بعكس ما يُقال، لأنّ الشهرين المقبلين، ومع وصول الأمطار وانخفاض درجات الحرارة، سيفرضان انتقال الناس الى الأماكن المغلقة”.

أمّا عن خطّة الطوارئ التي طرحها سابقاً، فيجزم سكاف أنّها “لا تكون بتاتاً بالإقفال بل بإجراء مسح شامل للمناطق اللبنانيّة كافّةً انطلاقاً من عيّنة تعتمد على شريحة من الأشخاص”، مُحذّراً من أنّ “الموزّعين الصامتين” يُشكّلون خطراً صحياً على المجتمع فهم حمَلوا الفيروس من دون أن يُدركوا ذلك ويتنقّلون في أماكن عدّة، والأسوأ أنّهم من فئة عمريّة صغيرة ولا تظهر عليهم العوارض”.

وشدّد على أنّه “من المفترض أن يتزامن الإقفال التام مع دعم مالي للمواطنين، خصوصاً لناحية استعمال القرض الذي قدّمه البنك الدولي للبنان بهدف دعم المستشفيات”، مُشيراً إلى أنّ “الإقفال الجزئي لم ينجح لأنّ الناس يستهترون في تطبيق الإجراءات الوقائيّة والدولة متقاعسة عن المحاسبة، إذ عليها منع النرجيلة في المطاعم كافّةً ومعاقبة كل مَن يخرق التدابير وصولاً الى السجن لمدة 24 ساعة”.