صندوق النقد: إصلاحات عُمان في الاتجاه الصحيح لكن يمكن المزيد

قال مسؤول في صندوق النقد الدولي

إن الإصلاحات المالية التي تعتزمها سلطنة عمان هي خطوة في الاتجاه الصحيح لكن من الممكن بذل المزيد لدعم الاقتصاد.

وعصفت أزمة فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط بالسلطنة التي أعلنت في الآونة الأخيرة خطة إصلاح مالي تستهدف خفض عجز الميزانية إلى 1.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2024، من عجز متوقع 15.8 بالمئة هذا العام.

وتشمل الخطة فرض ضريبة دخل على أصحاب الدخول المرتفعة في 2022، في خطوة ستكون الأول لدولة من دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد، “الاتجاه الذي مضت فيه عُمان حديثا… هو خطوة في الاتجاه الصحيح.

“لكن أعتقد أن ثمة مجالا على صعيد الإنفاق لتبسيط الأولويات وإعادة ترتيبها من أجل الاستعداد لدعم التعافي الاقتصادي ومعالجة بعض المشاكل التي تواجهها عُمان حاليا.”

وكان العاهل العماني السلطان هيثم قال في منتصف أكتوبر تشرين الأول أن ضريبة قيمة مضافة تبلغ خمسة بالمئة ستدخل حيز التنفيذ في أبريل نيسان 2021 في إطار جهود لتنويع مصادر إيرادات الحكومة.

ويتوقع صندوق النقد أن ينكمش الاقتصاد العماني عشرة بالمئة هذا العام، وهو ما سيكون أكبر انكماش في منطقة الخليج، وأن يتسع عجز الميزانية إلى 18.3 بالمئة من الناتج الإجمالي مقارنة مع 7.1 بالمئة العام الماضي.

وقال أزعور، متحدثا خلال مؤتمر ليوروموني، “على عُمان أن تتعامل أيضا مع مستوى الدين وذلك أمر بالغ الأهمية.”

وسلطنة عمان مصنفة دون الدرجة الجديرة بالاستثمار من جميع وكالات التصنيف الائتماني الرئيسية الثلاث، وقد كان إصدار سندات لها بملياري دولار الشهر الماضي مخيبا للآمال، حيث تأثر الطلب سلبا جراء المخاوف حيال تدهور المنحنى الائتماني للدولة واضطرابات الأسواق عموما.