«الوطني»: تقلص الفائض التجاري الكويتي 64% إلى 1.8 مليار دينار خلال النصف الأول

قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن التجارة الدولية للكويت تأثرت سلبا بتوقف النشاط الاقتصادي في ظل تفشي فيروس كورونا (كوفيد-19)، ما أدى إلى انخفاض كبير في حجم التجارة (الواردات بالإضافة إلى الصادرات) بنسبة 34% على أساس سنوي خلال النصف الأول من 2020، وفقا للإدارة المركزية للإحصاء.

علاوة على ذلك، تقلص الفائض التجاري 64% إلى 1.8 مليار دينار مقارنة بنحو 5.1 مليارات دينار في النصف الأول من 2019.

كما تراجعت صادرات النفط والتي تشكل حوالي 90% من إجمالي الصادرات 42% على أساس سنوي في النصف الأول من 2020 نتيجة هبوط متوسط سعر خام التصدير الكويتي بشكل حاد إلى 39 دولارا للبرميل، بينما انخفضت الواردات 18.8% على أساس سنوي خلال نفس الفترة.

وأضاف التقرير ان تراجع صادرات النفط بنسبة 42% على أساس سنوي في النصف الأول من 2020 جاء بشكل رئيسي بسبب هبوط سعر خام التصدير الكويتي بنسبة 63% خلال الربع الثاني من 2020 مقارنة بانخفاض 16.5% خلال الربع الأول.

وفي الوقت نفسه، وبحسب تصنيف الصادرات وفقا للمجموعات الاقتصادية الشاملة، فقد انخفضت السلع الوسيطة (63% من إجمالي الصادرات غير النفطية) بنسبة 26% على أساس سنوي خلال النصف الأول من 2020، بينما انخفضت السلع الرأسمالية (10% من إجمالي الصادرات غير النفطية) بنسبة 53%.

علاوة على ذلك، انخفضت السلع الاستهلاكية (26% من إجمالي الصادرات غير النفطية) بنسبة 33%، ويرجع ذلك جزئيا إلى قرار وزارة التجارة والصناعة الصادر في أوائل مارس بحظر تصدير جميع أنواع السلع والمنتجات الغذائية والأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية دون موافقة مسبقة.

الواردات تعاني

وأوضح التقرير انه كان لتوقف حركة التجارة تأثير واضح على الواردات، إذ أدت عمليات الإغلاق لتقليص الشركات لعملياتها وضعف الطلب على السلع المستوردة، إذ انخفضت واردات السلع الرأسمالية، والتي تشمل المعدات الصناعية والنقل، بنسبة 30% على أساس سنوي خلال النصف الأول من 2020.

كما سيؤثر الانخفاض بنسبة 26% في السلع الوسيطة (37% من الواردات) تأثير مباشر على أنشطة التصنيع، إذ انخفضت الواردات الصناعية الأولية والمعالجة بنسبة 26%.

كما شهدت السلع الاستهلاكية (47%) انكماشا أقل حدة بنسبة 6.8% مع بقاء المواد الغذائية والمشروبات للأسر نسبيا دون تغيير، في حين انخفضت السلع المعمرة 38%.

وأشار التقرير الى أن الواردات من أكبر 5 دول مصدرة للكويت (الصين والولايات المتحدة الأميركية والإمارات واليابان والسعودية)، والتي تمثل 47% من إجمالي الواردات، شهدت انخفاضا بنسبة 20% على أساس سنوي خلال النصف الأول من 2020.

ومن ناحية أخرى، تراجعت الوجهات الخمس الأولى للصادرات غير النفطية (السعودية والصين والهند والإمارات والعراق)، والتي تمثل 63% من إجمالي الصادرات غير النفطية، بنسبة 35%.

واحتلت الصين المرتبة الأولى كأكبر شريك تجاري للكويت على الرغم من تراجع قيمة التبادل التجاري فيما بينهما بنسبة 24%.

ارتفاع سعر صرف الدينار

ووفقا للتقرير، فانه خلال النصف الأول من 2020، ارتفع سعر صرف الدينار الكويتي بنسبة 2.5% على أساس سنوي مقابل عملات الشركاء التجاريين الرئيسيين.

وكان هذا الارتفاع أكثر وضوحا مقابل عملات اليوان واليورو والروبية والليرة التركية (والتي انخفضت 3.7% و2.9% و6.0% و15.4% على أساس سنوي على التوالي)، وهو ما يعادل تقريبا ارتفاع قيمة الدينار مقابل الدولار.

وفي الوقت ذاته، شهد سعر الصرف الحقيقي الفعلي ارتفاعا معتدلا بنسبة 2.4% على أساس سنوي خلال النصف الأول من 2020 مقارنة بارتفاع 2.6% في الفترة المماثلة من 2019.

وجاءت التغيرات في سعر الصرف الحقيقي نتيجة لحركة أسعار الصرف الاسمية لشركاء الكويت التجاريين، ففروق التضخم كان لها تأثير ضئيل، إذ بلغ متوسط معدل التضخم في الكويت 1.8% على أساس سنوي في النصف الأول، وهو معدل قريب نسبيا من التضخم في دول الشركاء التجاريين، والتي شهدت متوسط معدلات التضخم فيها زيادة بنسبة 1.9% خلال نفس الفترة.

 

الأنباء