السريّة المصرفيّة .. متى ابصرت النور؟

يقوم الخبير الدستوري الدكتور عادل يمين بتعريف مفهوم “السرية المصرفية”. وفق يمين :”هي موجب ملقى على عاتق الموظفين والمديرين في المصارف التي تتخذ شكل شركات مغلقة سواء أكانت لبنانية أم أجنبية ولها فروع في لبنان. هذا الموجب يتمثل في الامتناع عن إفشاء السر المهني المتصل بزبائنهم وعملائهم في ما يتعلق بحركة حساباتهم لأي جهة كانت حتى ولو بأمر قضائي”.

ويسترجع يمين تاريخ إقرار “السرية المصرفية”، فيوضح أنها جاءت بناء على اقتراح النائب ريمون إدة عام 1956 لتشجيع المتمولين العرب والخليجيين خصوصاً على إيداع أموالهم في لبنان. وفق يمين، حقق هذا القانون حينها نتائج جيدة لتعزيز القطاع المصرفي من خلال دفع العرب لاعتماد لبنان كمصرف لهم وهو ما ساهم في الازدهار وتقوية القدرة الائتمانية للمصارف. ولكن اليوم هناك تساؤل -يقول يمين- حول مدى فائدة هذا الاعتبار في ضوء ما تعرض له النظام المصرفي والنقدي منذ تشرين الأول 2019 لغاية اليوم خصوصاً على صعيد تقييد حركة السحوبات وعدم تلبية المصارف لحقوق المودعين ما أحدث هزة لدى المتمولين بحيث يحتاج الأمر الى خطوات لاستعادة الثقة بالنظام المصرفي.