مصرفاً من المصارف العشرة الاكبر سرّح 400 موظف …وبنوك قيد الدمج أو الإقفال

جاء في ” الجمهورية ” :

إنّ سياسة خفض النفقات وضعت خطة تصاعدية لخفض عدد العاملين في القطاع، بطريقة سلسة لا تشكّل صدمة اجتماعية، حيث تمّ البدء بالتوافق مع عدد من الموظفين من الفئات العمرية الاكبر، على تقديم استقالات طوعية، مقابل الحصول على تعويضات مالية، في موازاة تسريح عدد من العاملين لم يتجاوز 1300 عامل منذ العام 2019 ولغاية اليوم، وفق ما اكّده رئيس اتحاد نقابات موظفي المصارف جورج الحاج لـ»الجمهورية»، مشدّداً على انّ الارقام المتداولة عن آلاف الموظفين الذين تمّ تسريحهم غير دقيقة.

وأوضح، انّ مصرفاً من المصارف العشرة الاكبر، والذي يملك اكثر من 80 فرعاً، قام بتسريح 400 موظف، في حين عمد مصرف آخر من ضمن المجموعة نفسها الى تسريح 200 موظف، فيما توزّع عدد المصروفين الآخرين بين مختلف المصارف الاخرى.

وتوقّع الحاج ان يحصل تطور لافت على صعيد تسريح الموظفين خلال العام 2021، عندما تصبح المصارف مُلزمة تطبيق تعميم مصرف لبنان الرقم 154 الذي يفرض عليها زيادة رأسمالها بنسبة 20 في المئة، حيث ستضطر المصارف غير القادرة على زيادة رأسمالها الى الخروج من السوق، وبالتالي قد يتمّ دمج تلك المصارف او تصفيتها، مما سيحتّم تسريح عدد من الموظفين.

مؤكّداً انّ اتحاد نقابات موظفي المصارف لن يقف متفرّجاً حينذاك، وسيكون له تحرّك للتفاوض على حصول المصروفين على تعويضات صرف مقبولة.

واشار الى انّ اقفال الفروع حصل من قِبل المصارف العشرة الكبرى، بهدف خفض الكلفة التشغيلية، وقد تمّ نقل معظم موظفي الفروع المقفلة الى فروع اخرى او الى الادارات العامة، نافياً ان يكون أي من المصارف قد عمد الى الاقتطاع من رواتب موظفيه او خفضها الى النصف، «لا بل انّ بعض المصارف، من خلال مبادرة خاصة، وتحسّساً منه بالوضع المعيشي المتدهور للمواطنين جراء تدهور قيمة الليرة اللبنانية، عمد الى تحويل جزء من رواتب الموظفين الى الدولار على سعر صرف الـ1507، من اجل اعادة سحبه وفقاً لسعر صرف المنصة على الـ3900 ليرة». مشدّداً على انّ هاجس الاتحاد اليوم هو الحفاظ على ديمومة عمل اكبر عدد من الموظفين في القطاع، وليس رفع الاجور الذي يتمّ دعمه في القطاع المصرفي بالمِنح المدرسية والجامعية والطبابة وبدل النقل.

وختم مؤكّداً انّ المناخ السياسي هو الذي سيقرّر عنوان المرحلة المقبلة في القطاع المصرفي، حيث انّ تأليف حكومة والشروع بالإصلاحات قد يساعدان المصارف في تأمين رساميل جديدة والنهوض من جديد وحماية موظفيها. ولكن في حال بقي الوضع على ما هو عليه اليوم، فانّ تقليص حجم القطاع لا مفرّ منه، وبالتالي سيكون هناك استغناء عن عدد من العاملين فيه.