سعر صرف الدولار يتأثر بأربعة عوامل … متى يستقر؟

يؤكد الخبير الإقتصادي د. إيلي يشوعي أنّ «سعر الصرف يتأثر بأربعة عوامل وهي؛ العامل الإقتصادي، العامل النفسي، العامل السياسي وعامل المُضاربة. إنّ العامل الإقتصادي لم يتغيّر لينخفض سعر صرف الدولار. أمّا عامل المُضاربة فهو مرتبط بعاملي السياسي والنفسي. إذ أنّ المُضارب، يخلق إتّجاه إنحداري أو تصاعدي فور وقوع حدث سياسي ما. هذا الحدث يمكن أن يكون إيجابياً أو سلبّياً، يتصرف المُضارب على أساسه».

ويضيف د.يشوعي «إذا كان الحدث إيجابي، وهذا ما حصل منذُ بضعة أيّام عن تكليف رئيس الحكومة، يعرض المُضاربون كميّة من الدولارات في السوق. هذه الكمية تؤدي إلى إنخفاض سعر صرف الدولار، مما يجعل بعض من المواطنين يصرّفون دولاراتهم، بحجة نفسيّة، خوفاً من إنخفاضه على مدى الطويل. أي يخلق المُضاربون توّجه معيّن عند الناس بهدف تحقيقهم لأرباح بالعملة الصعبة». ويشير د. يشوعي إلى أنّ «في دول العالم، ما يُضعف ويخسّر المُضاربين هو إحتياطي البنك المركزي. ولكن في لبنان، أضعف مضارب هو أقوى من البنك المركزي».

أمّا الإستقرار فيتطلب العامل الإقتصادي؛ أي يتطلب، بحسب د. يشوعي، «تدّفق رساميل على لبنان ما لا يقل عن 20 مليون دولار، من خلال آليّة شفافة بعيدة عن المنافع الشخصية، لإعادة بناء الرأسمال الوطني. وذلك من خلال الشراكة بين القطاع العام والخاص إذ كل ما تملكه الدولة من مرافق عامة، مشاريع بنية تحتية وغيرها، توضع بتصرف شركات». هذا حلّ من بين حلول عدّة يمكن أن يتبعها لبنان لإنقاذ ما تبقى من إقتصاده.

أي أنّ «حدث» تشكيل الحكومة سيحرّك المُضاربين وربما سيستقرّ سعر صرف لفترة مؤقتة بسبب حجم الحدث. ولكن الإستقرار الفعّال بإنخفاض سعر صرف الدولار يكمن عند تنفيذ الحكومة لحلول إقتصاديّة فعّالة.