غبريل :الدولة اللّبنانية ليست مفلسة … حان وقت إستخدام «ذَهب» المَركزي لحل الأزمة الحالية

يوضح الخبير الإقتصادي ورئيس قسم البحوث والتّحاليل الإقتصادية في مجموعة بنك «بيبلوس»، نسيب غبريل لـ«اللوّاء» بأنّه «لا يربط إنخفاض سعر صرف الدّولار مقابل اللّيرة في السّوق بتكليف الرّئيس الحريري بشكلٍ كلّي، فالسّوق السّوداء تدخل ضمن عدّة عوامل لتحصل هذه التّغيرات، فهي سوقٌ غير رسمية وغير منظمة، هشّة، وغير مراقبة، لذلك أي عامل يمكن أن يؤثّر فيها».

ويطرح غبريل تفسيراتٍ عدّة لما حصل، منها أنّه «من الممكن أن يكون التّكليف أعطى مؤشّراً ببعض الإيجابيّة ممّا أوهم النّاس بإمكانية إنخفاض سعر الدّولار مقابل اللّيرة، وذلك شجّع من كام يخزّن الدّولارات على صرفها قبل إنخفاض سعره.وهو أمر أدّى إلى ضخّ دولارات في السّوق فازداد عرضه وانخفض سعره قليلاً، كما أنّ الشّركات الّتي تكدّس دولاراتاتّجهت للبيع في السّوق النقديّة من أجل تأمين سيولة باللّيرة اللّبنانية». ويؤكّد غبريل أن «لا جهات دخيلة قامت بضخّ دولارات في السّوق لخفض سعر صرف الدّولار، وليس بالضّروري أن يكون هناك مؤامرة بل من الممكن وجود بعض المضاربين الّذين يعملون بشكلٍ دائم ٍعلى ضرب سعر صرف اللّيرة، فيخزّنون اللّيرة أو الدّولارات وعندما تتيح الفرصة يقومون بالمضاربة عبر هذه السّيولة في السّوق السّوداء. وهناك قرارات للَجمِ هذه المضاربات من قبل المصرف المركزي».

وعن سّيناريوات سعر اللّيرة اللّبنانية مقابل الدولار، يؤكدغبريل أنّ «هذه السّيناريوهات تتعلّق بالثّقة، إذ لا يكفي تكليف الحريري، ولا تشكيل حكومة إختصاصيّين، ولا الإسراع أو التعهد بتطبيق المبادرة الفرنسيّة وبإقرار مشروع إصلاحي إقتصادي مالي ونقدي». ويضيف: «هذا مجرد كلامٌ لا أكثر، فالنّاس فقدت ثقتها،وهذا مثبت. فمؤشر بنك بيبلوس لثقة المستهلك في لبنان سجّل أدنى مستوى له منذ 2013 في آذار 2020، ثمّ في نيسان 2020 سجّل أدنى مستوى منذ تموز 2007، وهكذا حتّى شهر آب الّذي سجّل إنخفاضاً لمستوى قياسي عالٍ جدّاً».